• الشرطة الفرنسية تتظاهر ضد الشعب
  • الشرطة الفرنسية تتظاهر ضد الشعب
  • الشرطة الفرنسية تتظاهر ضد الشعب

الشرطة الفرنسية تتظاهر ضد الشعب

2016-05-20 10:54:21

مسيرة للشرطة في فرنسا احتجاجا على الكراهية تجاههم قابلتها مظاهرة مضادة
  تظاهر مئات من رجال الشرطة الاربعاء في فرنسا تنديدا بـ"الكراهية" تجاههم، في مبادرة نادرة دفعت الى تنظيم مسيرة مضادة في باريس احرقت خلالها سيارة للشرطة. وقال رجال الشرطة الذين افادوا من امتنان الناس لهم نظرا الى وجودهم المطمئن بعد اعتداءات عام 2015، انهم "انهكوا" بسبب المهمات الموكلة اليهم بموجب حالة الطوارئ. وهم يعانون ايضا من تصرفات جماعات متطرفة صغيرة تهاجمهم منذ شهرين اثناء احتجاجات النقابات على اصلاح قانون العمل. وقد دعي رجال الشرطة الى التعبير عن غضبهم في ستين مدينة. ونظم التجمع الاكبر لرجال الشرطة في باريس، في ساحة الجمهورية التي تكتسب رمزية كبيرة، اذ انها مكان ذكرى اعتداءات 2015. وفي الساحة ذاتها، خرجت تظاهرة مضادة محظورة ظهرا. وهتف المشاركون فيها الذين بلغ عددهم نحو 300، "الشرطة خنازير وقتلة" و"الجميع يكرهون الشرطة"، وتم دفعهم الى خارج الساحة بواسطة الغاز المسيل للدموع. وراحت مجموعة صغيرة منهم تضرب سيارة شرطة بقضبان حديدية، قبل القاء قنبلة حارقة داخلها. وقال مدير الشرطة ميشال كادو في تصريح ان "الشرطيين كانا داخل السيارة عندما رميت الزجاجة الحارقة داخلها"، الامر الذي تم التاكد منه بعد ان شاهد مراسل فرانس برس شريط فيديو للحادثة. وتفحمت السيارة تماما، وعلى بعد بضعة امتار منها وضع مجهولون لافتة من كرتون كتب عليها "دجاج مشوي، ادفعوا ما يحلو لكم"، وفق صحافي من وكالة فرانس برس. وفتحت النيابة العامة في باريس تحقيقا بتهمة القتل العمد. وندد مدير الشرطة بما اعتبره "هجوما صادما للغاية يدل على تفاقم العنف المجاني والوحشي" ضد قوات الامن. وتظاهر رجال الشرطة في الساحة بحماية طوق امني من الدرك وعدد من السواتر. وقال احد عناصر الشرطة المشارك في التظاهرة لفرانس برس "لقد نفد صبرنا وشبعنا اتهامات وضربا". واضاف "يجب توقيف المحرضين ونحن نعرفهم". وعلى شاشة عملاقة نشرت صور المخربين وواجهات متاجر محطمة ورجال شرطة جرحى، وهي صور اثارت استهجان الشرطيين المتظاهرين. واصيب اكثر من 350 من افراد قوات الامن خلال تظاهرات ذات طابع اجتماعي في الاسابيع الاخيرة، بحسب السلطات. وقال ارنو رجل الامن منذ 20 عاما، لفرانس برس "لم ار ذلك سابقا"، موضحا ان "المخربين (...) منظمون تماما، ويجمعون كل ما يجدونه ويرموننا به. لا يفعلون ذلك من اجل السرقة، بل من اجل التخريب وايذاء الشرطة". في المقابل يندد المتظاهرون بالتدخلات العنيفة للشرطة، وقد نشرت اشرطة فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي تدعم هذا الاتهام. وفقد شاب النظر باحدى عينيه بعد تعرضه لاصابة اواخر ابريل في رين (غرب). وقد فتح ثلاثون تحقيقا حول الاستخدام المزعوم للعنف من جانب الشرطة. وعبر وزير الداخلية برنار كازنوف الاربعاء عن "دعمه الكامل" للشرطة. لكن مسؤولين يساريين ونقابيين ومن رابطة حقوق الانسان انتقدوا الطريقة التي تعتمدها الحكومة للحفاظ على الامن. وبعد ان اشيد بها في اعقاب اعتداءات يناير 2015 في باريس (17 قتيلا بينهم ثلاثة من رجال الشرطة)، لا تزال الشرطة تتمتع بـ"صورة استثنائية"، اذ ان 82 بالمئة من الفرنسيين عبروا عن رأي ايجابي ازاء عناصرها، وفق ما اظهره استطلاع نشر الاربعاء. لكن الفرنسيين لا يزالون في غالبيتهم (58 بالمئة) معارضين لمشروع اصلاح قانون العمل الذي يغذي الاحتجاج الاجتماعي. وشدد الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند الثلاثاء على انه لن يتخلى عن هذا الاصلاح الذي تم تمريره من دون تصويت في البرلمان، نظرا الى عدم وجود غالبية مؤيدة. وفي اشارة الى المخربين، قال هولاند "كفى، ان ذلك لا يمكن ان يستمر من دون رد!". وقبل اقل من عام على الانتخابات الرئاسية، وفي وقت باتت شعبية الرئيس في ادنى مستوى، حضرت مسألة الحفاظ على الامن بين مواضيع الحملة الانتخابية. وكثفت المعارضة اليمينية واليمين المتطرف في الايام الاخيرة الاتهامات للسلطة التنفيذية. ونددت مارين لوبان، رئيسة الجبهة الوطنية (اليمين المتطرف) الثلاثاء بـ"التهاون التام" للسلطة مع "ميليشيات اليسار المتطرف".

مهاجمة  الشرطة بالقنابل الحارقة
تداول نشطاء، مقطع فيديو يرصد هجوما عنيفا شنه متظاهرون في فرنسا على سيارة للشرطة في باريس باستخدام قضبان حديدية وقنابل حارقة.
وظهر في الفيديو أحد المحتجين وهو يضرب السيارة بقضيب معدني، قبل أن يأتي آخر ويحطم الزجاج الخلفي للسيارة ويرمي فيها قنبلة حارقة أجبرت أحد ضابطين في الشرطة كان في داخل السيارة على مغادرتها.
وتعرض الضابط لمحاولات ضرب من قبل أحد المحتجين، وبدا وكأنه يحاول فقط تجنب الضربات دون أن يقوم بأي رد فعل.
ويتهم المتظاهرون الشرطة بالرد بشكل عنيف على المحتجين خلال المظاهرات الأخيرة التي شهدتها فرنسا بشأن إصلاحات مرتبطة بقانون العمل.
إلا أن الشرطة نفت عن نفسها تلك الاتهامات ونظمت نفسها مسيرة للتعبير عن السخط من الضغوط التي تسببها اشتباكات شبه يومية مع المحتجين على قوانين العمل.
البرلمان الفرنسي يمدد للمرة الثالثة حالة الطوارىء حتى نهاية يوليوز
 وكان  رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس قد اعلن  أن حكومته ستقترح تمديد حالة الطوارئ في البلاد لشهرين اعتبارًا من 26 مايو المقبل.
وقال فالس - في مقابلة مع إذاعة “فرانس آنفو”: “إنه في إطار بطولة كأس أمم أوروبا لكرة القدم “اليورو 2016” التي ستستضيفها فرنسا خلال الفترة من 10 يونيو إلى 10 يوليو، ستقترح الحكومة تمديد حالة الطوارئ لمدة شهرين”.
ويذكر أن فرنسا كانت قد أعلنت حالة الطوارئ عقب هجمات باريس الإرهابية في 13 نوفمبر 2015 التي خلفت 130 قتيلا ونحو 350 جريحا.
ويمنح القانون صلاحية استثنائية للسلطات مثل حظر التجول وحصر حركة المواطنين ومنعهم من التجمعات العامة، وإنشاء مناطق أمنية يتم فيها تحديد الأشخاص الذين يسمح لهم بالتواجد فيها.
وتتيح حالة الطوارئ لقوات الأمن حق مداهمة المنازل في أي وقت دون الحصول على إذن قضائي، وفرض الإقامة الجبرية على الأشخاص الذين قد يشكلون خطرا، ومصادرة الأسلحة المرخصة لدى المواطنين.
 وكان  رئيس جهاز الامن الداخلي الفرنسي  قد اكد في وقت سابق ان فرنسا "مستهدفة بوضوح" من "تنظيم الدولة الاسلامية" الذي يمكن ان يشن "حملة ارهابية بزرع عبوات ناسفة في اماكن يتجمع فيها حشد مهم" من الناس.
واوضح باتريك كالفار اثناء جلسة استماع اليه في 10 ماي من لجنة الدفاع في الجمعية الوطنية نشر تقرير عنها الاربعاء "نعرف ان داعش يخطط لهجمات جديدة وان فرنسا مستهدفة بوضوح".
واضاف "داعش في وضع يحمله على محاولة الضرب باسرع ما يمكن وباشد ما يمكن. والتنظيم يواجه صعوبات على الميدان وسيحاول حرف الانتباه عنها والانتقام من غارات التحالف".
وتابع قبل اقل من شهر من بداية كاس اوروبا لكرة القدم في فرنسا "اذا كانت اعتداءات نوفمبر نفذها انتحاريون ومسلحون بكلاشينكوف (..) فاننا قد نواجه شكلا جديدا من الهجمات. حملة ارهابية تتسم بزرع عبوات ناسفة في اماكن تضم حشدا مهما بغرض اشاعة اجواء من البلبلة".
 واعتبر ان فرنسا "اليوم هي بوضوح البلد المهدد اكثر" من غيره سواء من تنظيم الدولة الاسلامية او القاعدة.
 وبعد ان اشار الى ركود التوجه الى سوريا والعراق لاحظ المسؤول الامني الفرنسي ان شبكات اخرى يمكن ان تتشكل باتجاه ليبيا.
 والمشكلة الاخرى هي وجود 400 قاصر في المنطقة السورية العراقية. واوضح ان "ثلثيهم سافر مع والديه والثلث الاخير هم اطفال ولدوا هناك واعمارهم دون اربع سنوات (..) وهؤلاء الاطفال تم تدجينهم وهم يتدربون على استخدام الاسلحة النارية".
كما اعتبر المسؤول الفرنسي ان اوروبا يتهددها "خطر بالغ" من "المتطرفين الذين يتنامون في كل مكان" وتهتم اجهزته "باقصى اليمين الذي المتحفز للمواجهة".
وقال "هذه المواجهة اعتقد انها ستحصل بعد اعتداء او اثنين. وعلينا اذن الاستباق وتعطيل كل هذه المجموعات التي تسعى الى ان تثير ، في وقت ما، مواجهات بين المجموعات السكانية".


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق