• الجزائر تطرد 55 لاجئا سوريا نحو الحدود المغربية

الجزائر تطرد 55 لاجئا سوريا نحو الحدود المغربية

2017-04-24 12:03:12

أعربت السلطات المغربية عن أسفها للوضعية المزرية للمهاجرين السوريين بالتراب الجزائري، والظروف القاسية التي يمرون بها بالجانب الآخر للحدود المغربية، وعن شجبها للتصرفات اللاإنسانية للسلطات الجزائرية تجاه هؤلاء المهاجرين.
وذكر بلاغ لوزارة الداخلية، أن "السلطات المغربية تعرب عن أسفها للوضعية المزرية لهؤلاء المهاجرين والظروف القاسية التي يمرون بها بالجانب الآخر للحدود المغربية، وشجبها للتصرفات اللاإنسانية للسلطات الجزائرية تجاه هؤلاء المهاجرين، لاسيما وأن الأمر يتعلق بنساء وأطفال في وضعية بالغة الهشاشة".
وأضاف البلاغ أن السلطات المغربية سجلت، مؤخرا، محاصرة السلطات الجزائرية لـ55 من المواطنين السوريين بالتراب الجزائري على مستوى الحدود المغربية-الجزائرية القريبة من مدينة فجيج، بعدما سمح لهم بالوصول إلى هذه المنطقة الحدودية عبر التراب الجزائري على شكل أفواج منذ ليلة 17 أبريل 2017.
وأشار المصدر نفسه إلى أن "السلطات المغربية تعبر عن استغرابها لعدم مراعاة السلطات الجزائرية لأوضاع هؤلاء المهاجرين ودفعهم قسرا نحو التراب المغربي، وذلك في تصرفات منافية لقواعد حسن الجوار التي ما فتئت تدعو إليها المملكة المغربية".
وأكدت الوزارة أن "بلوغ هؤلاء المهاجرين لهذه المنطقة الحدودية رغم وعورة تضاريس المسالك المؤدية إليها عبر التراب الجزائري ورغم إكراهات الظروف المناخية الصعبة ما كان ليتم دون تلقيهم لمساعدة ودعم من قبل السلطات الجزائرية".
وذكر البلاغ بأنها "ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها السلطات الجزائرية إلى محاولة ترحيل مهاجرين صوب التراب المغربي، حيث تم تسجيل مثل هذه التصرفات في فترات سابقة".
وأعربت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أول أمس السبت، لسفير الجزائر بالرباط عن القلق البالغ للسلطات المغربية إثر محاولة 54 مواطنا سوريا، ما بين 17 و19 أبريل الجاري، الدخول بشكل غير شرعي، انطلاقا من الجزائر، إلى المغرب على مستوى المنطقة الحدودية لمدينة فجيج.
وأكد بلاغ للوزارة، أنه تم إطلاع سفير الجزائر بالرباط على شهادات وصور تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن هؤلاء الأشخاص عبروا التراب الجزائري قبل محاولة الدخول للمغرب.
وأشار المصدر نفسه أنه نظرا للظروف المناخية الحالية وطول المسافة، لم يكن بإمكان هؤلاء الأشخاص التنقل عبر التراب الجزائري دون أن تكون السلطات على علم بذلك أو تعترض سبيلهم.
وأضاف البلاغ أنه يجب على الجزائر أن تتحمل مسؤوليتها السياسية والأخلاقية إزاء هذه الوضعية، مبرزا أن هذه المأساة الإنسانية التي يعيشها هؤلاء المواطنون السوريون لا يجب أن تشكل عنصرا للضغط أو الابتزاز في إطار الأجندة الثنائية.
وذكر المصدر نفسه أنه من غير الأخلاقي استغلال المعاناة النفسية والجسدية لهؤلاء الأشخاص من أجل زرع الاضطراب على مستوى الحدود المغربية الجزائرية.
كما أبرز أن مثل هذه الممارسات لا تهدف سوى إلى لفت الانتباه والتسبب في موجة هجرة مكثفة وخارج السيطرة نحو المغرب.
وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تتحمل المملكة المغربية، من جهتها، كامل مسؤولياتها إزاء المواطنين السوريين. ويوفر المستشفى العسكري الذي تم إنشاءه في مخيم الزعتري بالأردن يوميا مئات الخدمات الطبية للاجئين السوريين.
كما بذلت السلطات المغربية جهدا مهما من أجل تسوية وضعية آلاف السوريين المتواجدين على التراب المغربي، حيث استفاد 5000 شخص من المرحلة الأولى لتسوية الوضعية كما حصل مئات آخرون على وضعية اللاجئين.
وخلص البلاغ إلى أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ستعقد اجتماعات مع السفارات والمنظمات الدولية المعتمدة بالمغرب من أجل تحسيسها بهذه الوضعية وشرح سياقها الخاص.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق