• المغرب يجهز 500.000 هكتار بالسقي بالتنقيط  في إطار سياسة تدبير الماء

المغرب يجهز 500.000 هكتار بالسقي بالتنقيط في إطار سياسة تدبير الماء

2017-04-19 12:12:52

أكد وزير الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية والمياه و الغابات خلال نقاشه حول مسألة ندرة الموارد المائية، التي شكلت موضوع الدورة التاسعة لملتقى الفلاحة، (أكد) على  عزم المغرب على تبني رؤية استباقية تتوجّه نحو المستقبل من أجل فلاحة ذكية ومستدامة، تجيب عن الرهان المزدوج لأهداف مخطط المغرب الأخضر، وتحدّيات التقلبات المناخية
وقال عزيز أخنوش أنّ قطاع الماء المعدّ للفلاحة بالمغرب، عرف وما زال يعرف، تفعيل مشاريع مهمة في السقي والإعداد الهيدرو- فلاحي. حيث تمّ اكتمال أشغال تحديث شبكات السقي في مشاريع التحويل الجماعي للسقي الموضعي في مساحة تُقارب 60.000 هكتار.
وقد بلغت الضيعات الفلاحية بدورها سقفها المحدد في 50.000 هكتار سنويا، مجهّزة بالسقي الموضعي. ويُضاف لكلّ هذا مواصلة الإعداد الهيدرو- فلاحي على مساحة من 40.000 هكتار. وأكد الوزير على أن هذا الورش يُعتبر واحدا من أهمّ المشاريع الكبرى في التجهيز الهيدرو- فلاحي، ويتعلّق الأمر ب"دار خْروفة" على مساحة من 21.000 هكتار، والذي سيسمح بمضاعفة المساحة المسقية في سهل "لوكوس".
ومن جهة أخرى، عرفت هذه السنة إطلاق أوراش الإعداد الهيدرو- فلاحي في سهل "بودنيب"، انطلاقا من سدّ "كادوسا"، والذي سيهمّ 5.000 هكتار، وكذا سهل "سايس" انطلاقا من سدّ "أمداز"، وستمكّن هذه العملية من سقي 30.000 هكتار.
وبالإضافة لذلك، وفي إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، سيتمّ إعداد 3200 هكتار في المنطقة الساحلية "أزمور – البير الجديد".
كلّ هذه البرامج تعبّر منذ الآن عن نتائج مُرضية تؤكّد أنّ المغرب يعمل بثقة وعزم على رفع تحدّيات التغيرات المناخية، وندرة الموارد المائية. فقد بلغت المساحة المجهّزة بالسقي بالتنقيط 500.000 هكتار، علما أنّ الهدف المحدد في أفق 2020 وهو 550.000 هكتار، سيتمّ تحقيقه بنهاية 2017. أمّا فيما يخصّ مردودية الماء، فقد ارتفعت بشكل ملموس في الصناعة-الفلاحية (57 في المائة)، وفي مسلك الخضار (82 في المائة)، ممّا يترجم الوعي العميق للفاعلين في القطاع، واقتناعهم بأنّ الماء ليس فقط عنصرا بسيطا في عملية الإنتاج.
من جانب آخر و فيما يتعلق بقطاع الصناعة-الفلاحيةعقد- برنامج و المغرب على بعد ثلاث سنوات من اكتمال تفعيل مخطط المغرب الأخضر في 2020،  فإن كل هذه النتائج تتماشى تماما مع الأهداف التي سطّرتها المملكة لقطاعها الفلاحي، والدليل أنّ الفلاحة اليوم تُعتبر القطاع المحرّك للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كلّ هذه النجاحات، تستدعي مجهودات  أخرى، فمما عني أن الفاعلين في القطاع عليهم أن يضاعفوا مجهوداتهم لرفع تحدّي الصناعات الغذائية. واليوم، ومن خلال التوقيع على عقد- برنامج تطوير وعصرنة الصناعة الغذائية، بغلاف مالي قدره 12 مليار درهم، يسعي المغرب إلى إدماج السلاسل الصناعية، والانفتاح على السوق الدولية. وقد صرّح السيد عزيز أخنوش بأنّ هدف العقد- البرنامج الموقّع بين وزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، وعدد كبير من التمثيليات المهنية، وخاصة الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، والفدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، يتمثّل في إنشاء 371 وحدة صناعية، وهو ما سيسمح بخلق 38.000 منصب شغل، ورقم أعمال إضافي من 42 مليار درهم، إضافة إلى قيمة مضافة تصل إلى 13 مليار درهم.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق