• القاصر شيماء تبرئ الطلبة القاعديين من احتجازها وتعنيفها وحلق رأسها.

القاصر شيماء تبرئ الطلبة القاعديين من احتجازها وتعنيفها وحلق رأسها.

2017-05-10 12:59:34

في خطوة غير منتظرة، وأمام هيئة الحكم بمحكمة الاستئناف بمكناس، تراجعت الضحية القاصر "شيماء" عن كل تصريحاتها، وبرأت الطلبة القاعديين المعتقلين من احتجازها وتعنيفها وقص شعرها، مضيفة على أنها لا تربطها أية علاقة بالمتهمين المعتقلين، وأنها كانت وقت النازلة، معصبة العينين، ولم تلحظ أي واحد من الفاعلين، وأنه مباشرة بعد الانتهاء من تلك الأفعال الشنيعة، ومغادرة الطلبة والفاعلين الحقيقيين لمكان الاعتداء، تقدم نحوها أشخاص تجهلهم، ومكنوها من لائحة ضمت 22 اسما، على أساس أنها أسماء المتهمين الذين اعتدوا عليها.
وقد طالب الأستاذ "عبد المجيد الدويري" عن هيئة دفاع المتهمين مباشرة بعد هاته التصريحات الجديدة، أن تأخذ المحكمة هذا المعطى بالجدية المفروضة في القضاء، وأن تشكك في مصداقية المحاضر القضائية التي تم إنجازها في الشأن، اعتبارا من أن المحاضر يوثق بمضمونها ما لم يثبت عكسها بأي وسيلة من وسائل الإثبات، مركزا على أن الشك يُفسر لفائدة المتهم، وأن القضاء المغربي قبل دستور 2011 كان يحكمه الهاجس الأمني، وأنه بعد الخطاب الملكي السامي، الذي جعل القضاء في خدمة المواطن، يجب أن يتخلى عن الهاجس الأمني، وينخرط في مشروع إصلاح العدالة، وجعل سلطة القانون وكل المؤسسات في خدمة المواطن.
وأضاف الأستاذ عبد المجيد الدويري على أن ملف الطلبة المعتقلين، كان مصحوبا بقرص مدمج،  تم عرضه على هيئة الحكم الابتدائية، التي استجابت لمطالب هيئة الدفاع بعرضه أمامها والاطلاع على محتواه، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها، حيث أمرت المحكمة بإحضار شاشة كبيرة، وتفريغ القرص، وعرض محتواه أمام النيابة العامة والدفاع والجمهور الحاضر داخل القاعة، ليفاجأ الجميع، بكون القرص كان يتضمن صورا للطلبة المعتقلين وهم يشاركون الطبقة العاملة احتفالاتها بعيد الشغل الأممي الذي يصادف فاتح ماي من كل سنة، وأن الحكم الابتدائي لم يشر لهذا المعطى لا من قريب ولا من بعيد، وهو القرص الذي اعتبرته الضابطة القضائية دليلا ماديا ووسيلة للإثبات، زد على ذلك تراجع الشهود، وقولهم بأن ما تضمنته محاضر الضابطة القضائية ليست هي التصريحات التي أدلوا بها، وأمضوا عليها دون تلاوتها عليهم، وهي وقائع مضمنة في الحكم الابتدائي.
هذا، وقد شوهد غياب كل المحامين المحسوبين على حزب العدالة والتنمية ، الذين كانوا يؤازرون الضحية القاصر "شيماء" لأسباب غير معروفة، في حين ظل جل المحامون اليساريون التقدميون إلى جانب الطلبة المعتقلين، ولو ينقص منهم ولو واحد.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق