• قلة المساجد  والائمة المؤهلين وراء الارهاب باسبانيا

قلة المساجد والائمة المؤهلين وراء الارهاب باسبانيا

2017-08-27 10:37:58

 اكد الخبير المغربي عبدالله بوصوف  انه الهجمات الأخيرة التي وقعت في كتالونيا  كشفت عن العديد من الثغرات فيما يتعلق باندماج المسلمين في المجتمع الإسباني، والتي تتمثل - في الظروف "غير الآدمية" التي يمارسون فيها شعائر دينهم، وقلة أماكن العبادة ونقص الأئمة المؤهلين، فضلا عن عدم وجود معلمين للدين في المدارس. وتساءل بوصوف  "كيف يمكن أن يكون هناك 5 أو 6 مساجد لأكثر من مليون مسلم في إسبانيا؟، ولا يوجد مسجد واحد في إقليم كتالونيا التي يعيش بها أكثر من 300 ألف مسلم، توجد مصليات (أماكن صلاة) فقط. وأكد أن هذا ليس شرفا لإسبانبا؛ فهم يفتقدون أماكن مناسبة لعبادتهم يشعر فيها المواطنون بالأمان، الأمر الذي سيدفعهم للمطالبة بحقوقهم والوفاء بالتزاماتهم". وأضاف "المسلمون في إسبانيا عليهم أن يصلوا في عنبر أو مرآب، وهذا أمر مشين ومحبط، خاصة بالنسبة للشباب الذين نشأوا في إسبانيا، الذين قيل لهم أن لديهم حقوقا وأنهم مواطنون". وبالنسبة لقضية الأئمة، أكد بوصوف أن "هناك أئمة قليلون للغاية في إسبانيا، والكثير منهم لا يتحدث الإسبانية"، وشدد على أن الإمام في أوروبا يجب أن يكون مؤهلا من ناحية العلوم الدينية والإنسانية، وأن يكون متقنا للغة وتاريخ وقوانين وثقافة البلد المضيف. وأردف بوصوف أن المغرب بمقدورها أن تؤهل هؤلاء الأئمة قبل توجههم إلى البلد المضيف، كما هو الحال مع ألمانيا (حيث حصل 40 إماما على تصريح عمل فيها بدءا من سبتمبر المقبل)، وكذلك فرنسا (50 إماما)، كما أن هولندا مهتمة بمشروع مماثل، في حين ترفض إسبانيا التفكير في ذلك بسبب تحفظات سياسية. كما أن الخطأ الثالث في النموذج الإسلامي الإسباني يتمثل في عدم وجود دروس دينية لأطفال الأسر المسلمة، الأمر الذي يتم فقط في سبتة ومليلة؛ ويدل ذلك على أن الاتفاقيات الموقعة عام 1992 بين إسبانيا والهيئات الممثلة للإسلام، لا تتعدى كونها حبرا على ورق. ويقول بوصوف أنه من خلال مراقبة البرامج المدرسية واختيار المعلمين، دون اعتبار ذلك تدخلا من السلطات الإسبانية، فقد تتمكن إسبانيا من التصدي بطريقة أو بأخرى للمفاهيم الخاطئة عن الإسلام والمتداولة بين الشباب المسلم. وأردف "إذا لم يجد الشاب، في إطار بحثه عن هويته الدينية، أجوبة لدى أحد من عائلته، وليس لديه مسجد وليس لديه معلمين يوجهونه في المدرسة، فأين سيجدها؟ على شبكة الإنترنت! حيث تسود النسخة السلفية الوهابية". ويرى بوصوف أن هناك طريقا واضحا للخروج من هذه الأزمة وهو اشتراك المغرب في مسألة الأئمة واختيار المعلمين، إلا أن المشكلة تتمثل في أن "إسبانيا لا تثق مطلقا في المغرب، وتعتقد أنها تريد السيطرة رعاياها الـ800 ألف الموجودين على الأراضي الإسبانية". وأخيرا، يعتقد بوصوف أن الحكومة الإسبانية يجب أن تحاول إنهاء الانقسام -بدلا من التشجيع عليه كما فعلت في الماضي- بين المرجعيتين الإسلاميتين: اتحاد الجاليات الإسلامية في إسبانيا والاتحاد الإسباني للكيانات الدينية الإسلامية.
يذكر ان  بوصوف من أحد الأشخاص الذي يعلمون حقيقة الوضع، نظرا لكونه الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج منذ سنوات، وهو مركز استشاري مسؤول عن متابعة الهجرة المغربية في أوروبا (ويضم نحو 800 ألف عضو في إسبانيا)، وأصبح مركزا للتفكير المتخصص.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق