• أزيد من 4 ملايين مغربي يعانون من الفقر

أزيد من 4 ملايين مغربي يعانون من الفقر

2017-10-06 11:04:30

قال أحمد لحليمي، إن أزيد من 4 ملايين مغربي يعانون من الفقر المتعدد الأبعاد، وهو ما يناهز11.7 في المائة من سكان المغرب، مؤكدا أن الفقر يبقى بالمغرب ظاهرة قروية بامتياز.
وأوضح المندوب السامي للتخطيط، خلال ندوة تقديم خارطة الفقر بالمغرب، أنه فيما يتعلق بالفقر متعدد الأبعاد،زوال أول امس الأربعاء بالرباط، أن هناك 2.8 مليون مغربي يعيشون في الفقر  المتعدد الأبعاد، من بينهم 2.4 مليون بالعالم القروي، فيما يعيش 1.33 مليون الفقر النقدي بالعالم القروي. مقابل 300 ألف مواطن في المدن.
وكشف لحليمي، أن حوالي 500 ألف مواطن مغربي يعانون من الفقر المتعدد الأبعاد والفقر النقدي.
ويتجلى الفقر المتعدد الأبعاد، في غياب الولوج إلى التعليم والصحة والبنية التحتية الأساسية الضرورية.
وأكدت خريطة الفقر أن اختيار أبعاد الحاجيات التي تعتبر أساسية، وترجيحها، وبالتالي مستوى الحرمان الذي سيقيس الفقر متعدد الأبعاد، يمكن مناقشتها وهي بالتأكيد قابلة للنقاش.
فيما تبقى المقاربة متعددة الأبعاد مفيدة على أكثر من صعيد. إذ تمكن من إعطاء مرجع موضوعي لقياسات الفوارق الاجتماعية والترابية على أساس تباين مستويات الاستجابة لحاجيات معيشة السكان حسب مختلف الفئات الاجتماعية والفضاءات المجالية.
كما تمكن من قياس الوزن النسبي لكل نوع من أنواع الحرمان الذي تعاني منه  الأسر من زاوية حاجياتها السوسيو-ثقافية، ومن تمة تبدو أهمية خريطة الفقر متعدد الأبعاد على المستوى الوطني والجهوي وكذا على مستوى جميع الوحدات الترابية الأساسية، حيث توفر صورة دقيقة ليس فقط لتوطين الجيوب الترابية للفقر و لكن أيضا للوزن النسبي للعوامل التي تساهم في انتشار هذه الظاهرة.
وأفادت المندوبية أنه في الوقت الذي يتجه فيه المغرب نحو الجهوية المتقدمة، فإن خريطة الفقر ستوفر وبالذات للسطات الجهوية والإقليمية والجماعية إطارا عمليا للتوظيف الأمثل للموارد المتاحة وتحديد الأولويات حسب وزن الخصاص الاجتماعي الأكثر تأثيرا فيما تعانيه الساكنة الفقيرة من حرمان. وبهذا تكون خريطة الفقر ستصبح آلية إجرائية مفيدة للتوجيه الاستراتيجي للسياسات الهادفة لمحاربة الفقر ولتحسين ظروف معيشة السكان.
وخلصت المندوبية إلى أن بعض النتائج المستخلصة من خريطة الفقر متعدد الأبعاد، ما فتأت جميع دراساتها تؤكد الاتجاه التنازلي القوي للفقر بجميع أشكاله في بلدنا،وأنه بين سنتي 2004 و2014، على المستويات الجهوية والإقليمية والجماعية. وستُبرز فكرة أكثر دقة وتفصيلا للتفاوتات الترابية والاجتماعية، وكذا محددات انتشارها وإعادة إنتاجها، توفرها قاعدة المعطيات الغنية  المنبثقة من إحصائي 2004 و2014 ومن بحوث أخرى للمندوبية السامية للتخطيط.
وذكر الحليمي أنه سبق أن نشرت المندوبية نتائج دراسات حول الفقر المتعدد الأبعاد لدى الأطفال في شهر ماي سنة 2017، وذلك بمناسبة اليوم الوطني للطفولة.
وذكر الحليمي بما سبق أن صرح به في مناسبات عديدة، " فإذا كانت معدلات الفقر لا تعتبر إحصائيا ذات دلالة بالوسط الحضري، فإن الفقر لا يزال ظاهرة قروية بامتياز في شكله النقدي، إذ يشمل 2% في الوسط الحضري و9 % في الوسط القروي. ومع ذلك، لا يجب أن يحجب عنا عدم الدلالة الإحصائية ثقل الدلالة الإنسانية لهذه الظاهرة. ويتعلق الأمر بـ 330.000 شخص في الوسط الحضري و 1,3 مليون شخص في الوسط القروي الذين يعيشون في هذا الوضع. علاوة على ذلك، فإن مواطنينا، حتى أولئك الذين ليسوا في هذا الوضع بشكل موضوعي، يواصلون التأكيد على تواجدهم في هذا الوضع على مستوى واقعهم المعيشي. وهم يمثلون  45% على الصعيد الوطني" .
 وسجل الفقر متعدد الأبعاد، معدل انتشار يصل إلى 8,2% على المستوى الوطني، ليصل بذلك عدد المواطنين الذين يعانون من وطأته إلى 2,8 مليون نسمة، من بينهم، بمعدل 2%، 400 ألف بالوسط الحضري و2,4 مليون بالوسط القروي حيث معدل انتشار الفقر كما هو معلوم يرتفع إلى 17,7%. وتتأكد بذلك هذه الحقيقة التي ذكرت بها سابقا، وهي أن الفقر يصعب تحمله في جميع الحالات و جميع الأوساط ، لكنه يبقى بالمغرب ظاهرة قروية بامتياز.
 وسجل لحليمي بشكل مقتضب أن انتشار الفقر بنوعيه، متعدد الأبعاد والنقدي، يطال 11,7٪ من مواطنينا، ليرتفع بذلك عددهم إلى حوالي 4 ملايين نسمة ، من بين هؤلاء حوالي 480 ألف شخص يمكن اعتبارهم يعيشون في وضعية فقر حاد بجمعهم للفقر بنوعيه النقدي ومتعدد الأبعاد ويمثلون بذلك  1,4٪ من سكان المغرب.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق