• المسيرة الخضراء جعلت من الصحراء ورشا مفتوحا

المسيرة الخضراء جعلت من الصحراء ورشا مفتوحا

2017-11-07 11:46:33

يخلد الشعب المغربي اليوم الاثنين الذكرى 42 للمسيرة الخضراء، التي أعلن عنها جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني يوم 16 أكتوبر سنة 1976، وهي محطة تاريخية تؤرخ لمسلسل الكفاح الوطني، وتوثق لصفحة مشرقة من النضال في سبيل استكمال الوحدة الترابية للمملكة، ومناسبة لتجديد تشبث العرش والشعب بمغربية الصحراء، دون التفريط في حبة رمل واحدة من هذه الربوع العزيزة على قلوب كل المغاربة.
وقد جسد حدث المسيرة الخضراء مدى عمق تشبث المغاربة بمغربية الصحراء والتفافهم حول العرش العلوي المجيد، فأثمر هذا الحدث التاريخي عودة الصحراء إلى حضن مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
وبعد مسيرة استكمال الوحدة الترابية، سرعان ما انطلقت مسيرة الإنجازات التنموية الشاملة التي ما فتئت تضع الأقاليم الجنوبية للمملكة في مصاف المراكز العمرانية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى وتكرس عمق الامتداد الإفريقي للمغرب.
وجعلت المسيرة الخضراء من الصحراء ورشا مفتوحا للمشاريع الكبرى، حيث سجلت الأقاليم الجنوبية أدنى معدلات للفقر على المستوى الوطني وأدنى مستوى للتفاوتات الاجتماعية، وأفضل النتائج في مجال الإنجازات الاجتماعية والخدمات الصحية والسكن، وأعلى نسب نمو الناتج الداخلي الخام وأفضل أداء لسوق الشغل، ما عزز بشكل مطرد من جاذبيتها الاقتصادية.
وسوف تتعزز هذه الدينامية التنموية أكثر بتنزيل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أعطى صاحب الجلالة انطلاقته بالعيون بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة، والذي يمثل آلية لتسريع مشروع الجهوية المتقدمة بجهة الصحراء.
ويفتح هذا النموذج التنموي، الذي رصد له غلاف مالي ضخم قدره 77 مليار درهم، والذي يتوقع أن يسهم في مضاعفة الناتج الإجمالي المحلي وخلق 120 ألف فرصة عمل، آفاقا واعدة لكافة المناطق الجنوبية للمملكة بالنظر لما ينطوي عليه من مشاريع ضخمة في مجال البنيات التحتية والصحة والتكوين والصناعة والفلاحة والصيد البحري وغيرها من القطاعات، بما يجعل من جهة الصحراء بوابة كبرى نحو إفريقيا تعزز العمق الإفريقي للمملكة، الذي لا تفتأ أركانه تتوطد.
ويذكر أنه في يوم 16 أكتوبر 1975، أعلن المغفور له الملك الحسن الثاني عن تنظيم المسيرة الخضراء التي مكنت الشعب المغربي من استرجاع أقاليمه الجنوبية ، وذلك بعد تأكيد محكمة العدل الدولية بلاهاي، في رأيها الاستشاري، أن الصحراء لم تكن يوما "أرضا خلاء"، وأنه كانت هناك روابط قانونية وأواصر بيعة بين سلاطين المغرب وبين الصحراء.
وضدا عن كل الحاقدين فالأقاليم الجنوبية للمغرب تعيش حاليا على وقع "تحول حقيقي على أرض الواقع" بفضل دينامية الإصلاحات على جميع الأصعدة، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، واكيد ان تفعيل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية والرامي إلى ضمان اندماج نهائي لهذه الأقاليم في الوطن الموحد، سيعزز ريادته كأول بلد في محيطه يوسع من صلاحيات الساكنة المحلية في تدبير شؤونها، وبالتالي المساهمة في تعزيز إشعاع الصحراء كمركز اقتصادي وصلة وصل بين المغرب وعمقه الأفريقي.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق