•  الحكومة تتجاهل " الحوت الازرق"

الحكومة تتجاهل " الحوت الازرق"

2018-01-10 12:06:01

طالبت الجمعية المغربية لحقوق المستهلك أولياء الأمور، بمراقبة أجهزة أبنائهم بصفة مستمرة، وإبلاغ الجهات المختصة في حال اكتشفوا تعامل أطفالهم مع مايسمى ب " لعبة الحوت الازرق "  بعدما تناسلت في الأيام الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع محلية ووطنية، أخبار وشائعات تُفيد بتسجيل أول الضحايا بالمغرب بسبب لعبة "الحوت الأزرق" الخطيرة التي يُدمن عليها الأطفال.في وقت تتجاهل فيه الحكومة من خلال  مجموعة من الوزارات  المعنية بالموضوع هذا الخطر  ولم تكلف نفسها عناء تحذير الاسر ولو من باب الاحتياط .
  وفي غياب أي دور تحسيسي  وعملي من طرف الحكومة  طالبت الجمعية المغربية لحقوق المستهلك بالتدخل العاجل لحجب لعبة “الحوت الأزرق” من المواقع الإلكترونية، بعد تردد أخبار عن انتحار مراهقين بسببها.وقال بوعزة الخراطي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك، إنه “على السلطات التدخل على وجه السرعة من أجل حجب هذه اللعبة عن المواقع الإلكترونية قبل فوات الأوان”.وأضاف الخراطي أن جمعيته “دقت ناقوس الخطر بعد تردد أخبار في الفترة القليلة الماضية عن عدة حالات انتحار في صفوف مراهقين تعاملوا مع هذه اللعبة”.ودعا الخراطي أولياء الأمور، إلى “مراقبة أجهزة أبنائهم بصفة مستمرة، وإبلاغ الجهات المختصة في حال اكتشفوا تعامل أطفالهم مع هذه اللعبة”.وأوضح الخراطي أن “خطورة هذه اللعبة تكمن في سرية تعامل المراهقين معها، ما يؤدي إلى صعوبة كشف هذا التعامل غالبًا، إلا بعد انتحار الضحية أو إيذاء نفسه”، مشددا على ضرورة التدخل بصفة استباقية لمنع انتشار هذه اللعبة في صفوف المراهقين.
 وتناسلت في الأيام الأخيرة اخبار  غير مؤكدة  تفيد بانتحار طفل من أكادير برمي نفسه من سطح العمارة حيث يسكن، استجابة لأوامر لعبة "الحوت الأزرق."هذه اللعبة أثارت حالة من الهلع وسط الأسر في عدد من الدول، خصوصا في الجارة الجزائر، حيث تم تسجيل وفاة 5 أطفال، قاموا بإنهاء حياتهم بطرق متعددة، استجابة لأوار اللعبة المميتة.
 وبدأت لعبة “الحوت الأزرق” الإلكترونية، سنة 2013 في روسيا، ثم انتقلت الى الهند، لتبدأ مرحلة الانتشار، لتستهدف الأطفال والمراهقين على حد سواء.
 وتسببت اللعبة في انتحار 130  قاصرا في روسيا وذلك خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2016. أما الهند، فقد سجلت عددا كبيرا من الضحايا يُقدر بالعشرات ، قبل أن يتم تسجيل ضحايا في أوكرانيا ثم إسبانيا وإنتجلترا.
تعتمد لعبة الحوت الأزرق التي تحصد أرواح مئات المراهقين (بين 12 و 16 سنة )عبر العالم، على غسل دماغ المراهقين و السيطرة عليهم ، عبرة 50 مرحلة من التحدي لمدة تصل إلى 50 يومًا.
 وتقوم اللعبة بالتحكم بالأطفال من خلال تحديهم على مستوى خمسين مرحلة، بأمرهم بمهمات خطيرة مثل مشاهدة أفلام رعب، والاستيقاظ في ساعات غريبة من الليل، وإيذاء النفس. لتصل اللعبة في مرحلتها الأخيرة الى أمرهم بالانتحار، وهي المرحلة التي وصل اليها الطفل المتوفى بأكادير، حين ألقى بنفسه من السطح.
المراحل الأولى من اللعبة تكون التحديات من قبيل مطالبة الأطفال  بكتابة رمز (f57) أو رسم الحوت على ذراعهم  بآلة حادة. ثم ارسال الصورة إلى مسؤول اللعبة للتأكد من انخراطه.
ومع التقدم في المراحل، تزداد خطورة التحديات. إذ تأمر اللعبة الأطفال بعد ذلك بالاستيقاظ في ساعات متأخرة من الليل و تحديهم بمهمات قاسية.
هذه المهام الـ 50 للعبة تبدأ في المراحل الأولى باستيقاظ المشارك في الساعة الرابعة وعشرين دقيقة فجرا، والجلوس أمام الحاسوب لتلقي رسالة تحمل موسيقى حزينة، يستمع إليها المشارك فيدخل في حالة نفسية جد كئيبة، تجعله يكره وجوده في الحياة.
اللعبة الخطيرة لا تنحصر على هذه المهمة القاسية فحسب، بل تستمر في أمر المشاركين بالقيام بالمهام الواحدة تلو الأخرى، من بينها مشاهدة عدد كبير من أفلام الرعب، ثم الصعود إلى شرفة عالية أو سطح عمارة أو جسر من أجل التعود على المرتفعات وتجاوز الخوف، وكل ذلك دون إخبار أي شخص، وإن رغبت المراهقة أو المراهق في الانسحاب من اللعبة، يتم تهديدهم بنشر صورهم المسحوبة من أجهزتهم أو قتل أحد أفراد عائلاتهم، ومن المؤكد هنا أن الأطفال حتما سيصدقون ذلك، وسيستمرو في اللعب، تضحية منهم من أجل الحفاظ على بقاء أهلهم.
ومع توالي مهام "تحدي الحوت الأزرق"، يصل اليوم الـ 50 للعبة، الذي تكون فيه المهمة الأخيرة، وهو الصعود إلى مكان جد مرتفع، غالبا ما يكون سطح أو شرفة، ثم الارتماء منه دون أي تردد، فينتهي بذلك التحدي، وتنتهي حياة المشاركة أو المشارك.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق