• الحكومة تناور النقابات في مطالبها وتحدد التكلفة في 35 مليار درهم

الحكومة تناور النقابات في مطالبها وتحدد التكلفة في 35 مليار درهم

2018-03-26 11:01:21

كشفت مجموعة من التسريبات النقابية، حول جلسات مفاوضات الحوار الاجتماعي بين النقابات والحكومة والباطرونا، عن "مناورات" سعد الدين العثماني رئيس الحكومة ومحمد يتيم وزير التشغيل، في الحوار مع ممثلي النقابات من أجل اخماد الاحتجاجات العمالية والوصول الى فاتح ماي دون اصطدام مع الحكومة، وكشف تحايلها على المواطنين في عدد من الملفات وعلى رأسهم ملف التقاعد وملفات التغطية الصحية والرفع من الأسعار، الأمر الذي عجل بخروج التسريبات بما أسموه نقابيين غاضبين من التدبير الحكومي بـ"التماطل الواضح في الاستجابة لمطالب النقابات العمالية بالرفع من الأجور كمطلب آني لا يتطلب التأخير بفعل الزيادات المهولة والصاروخية في عدد من المواد الاستهلاكية والغذائية بشكل "سري" وبشكل علني، والزيادة في أسعار المحروقات بالرغم من نزولها في السوق العالمية".
وتتداول اللجان الثلاث التي تشكلت في إطار الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات والاتحاد العام لمقاولات المغرب "الباطرونا"، بخصوص الرفع من الأجور، فيما تقترح الحكومة الرفع من أجور الفئات الدنيا، معتبرة أنها يجب استشارة الباطرونا في الموضوع لأنها شريك في الحوار".
وكشفت مصادر نقابية" أن الحكومة أعلمت المركزيات النقابية بأن الغلاف المالي الذي يمكن تعبئته لصالح هذه العملية محدود نسبيا، ومن المصلحة أن يوجه إلى الفئات الدنيا من الموظفين الذين تقل أجورهم عن 5500 درهم شهريا فقط" حيث اعتبرت النقابات أن "هذا الاقتراح سيتم التفاوض عليه مع مطالب أخرى للنقابات والباطرونا، حيث إن الموافقة على رفع أجور القطاع الخاص ، والرفع من التعويضات العائلية بـ100 درهم عن كل طفل تشمل الأطفال الثلاثة لكل أسرة، معلقة على قبول «الباطرونا» التي لديها مطالب كذلك، وتفاوض من أجل القبول بها".
واعتبر المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنها تنخرط في الحوار الإجتماعي كحاجة ملحة رغم رفضها لمنهجية الإشتغال مقترح الإفاق الثلاثي السنوات"، مشددين على "توفر الإرادة السياسية لدى الحكومة لإنجاح هذه الجولات لإنصاف الأجراء والإستجابة للمطالب العمالية".
وبينت نقابة الأموي، أن "موقف الحكومة يتميز بالتهرب من تقديم أجوبة واقتراحات مفيدة تتعلق خاصة بالزيادة العامة في الأجور والتعويضات ومحاولاتها الإلتفاف على المطالب والإلتزامات السابقة ".
وجاء هذا الجدل بعدما اقترحت الحكومة إقرار زيادة في أجور الموظفين الصغار، الذين يتلقون أقل من 5500 درهم شهريا، حيث ناقشت مع ممثلي المركزيات النقابية الزيادة في أجور الموظفين و التعويضات العائلية ، بزيادة 100 درهم ، بالإضافة إلى الرفع من منحة الولادة لتصل إلى 1000 درهم ، وخلق درجة جديدة بالنسبة للفئات الدنيا، والتعويض على العمل في المناطق النائية.
فيما أخبرت الحكومة النقابات العمالية، أن مطلب تخفيض الضريبة على الدخل يصعب الاستجابة له، إذا ما تمت الزيادة في الأجور والتعويضات العائلية، مؤكدة أنها "درست مطالب النقابات من حيث التكلفة المالية، وخلصت إلى أن سقف المطالب سيكلف 35 مليار درهم "، حيث كشفت الحكومة للنقابات عن " استحالة الاستجابة لجميع مطالب النقابات العمالية لأسباب مادية صرفة".
ووصف الميلودي مخاريق الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل، في ندوة ببيت الصحافة بطنجة،"أن السنوات التدبير الحكومي الخمس في عهد بنكيران، بـ"السنوات العجاف"، معتبرا أنها عرفت جحودا كبيرا في غياب أي زيادات للأجور أو تحسين لنظام التعويضات أو أية حماية للحريات النقابية".
وهاجم مخاريق حكومة العدالة والتنمية، بالقول أنها" أقدمت على اتخاذ قرارين وصفهما بـ"المشؤومين"، أولهما تمرير "ما سمي بهتانا وزورا بإصلاح التقاعد"، والقانون الجنائي الذي ادرج الحق النقابي في المنع وقانون الاضراب"، واعتبر مخاريق أن الحكومة مررت هذا القانون بطريقة "بلطجية، و تحضير الحكومة السابقة بطريقة سرية وانفرادية مشروع القانون التنظيمي للإضراب. وأكد أن الاتحاد المغربي للشغل يعتبر قانون الاضراب تكبيلا لحق الإضراب، موضحا ان الحكومة اختارت تدبير ملف قانون الاضراب بشكل انفرادي"، قائلا "أن هذا القانون لا يشرف المغرب، لأنه يمنع حقا من حقوق الانسان بطرق احتيالية و تدليسية بل يريدون القضاء على الحركة النقابية".
وبخصوص دعم بعض وزراء الحكومة للاتحاد المغربي للشغل، أكد مخاريق أن "الأمين العام لحزب التقدم و الإشتراكية نبيل بنعبد الله  فشل في وساطته بين الحكومة والنقابات العمالية إبان تواجده في حكومة بنكيران، قبل أن يصف بنعبد الله، "بأنه ما كينفع فمهمة وما محتاجينش ليه".


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق