• وزارة بنعتيق تكشف عن تصورها في معالجة قضايا الهجرة

وزارة بنعتيق تكشف عن تصورها في معالجة قضايا الهجرة

2018-12-03 08:41:30

يحتضن المغرب الدورة الحاديـة عـشرة للمنتـدى العالـمي حـول الهجـرة والتنميـة، الأسبوع المقبل بمدينة مراكش، في وقـت حاسـم تحتـل فيه الهجـرة مكانـة بـارزة في الأجنـدة السياسـية الدوليـة، خاصة بعد إعـلان نيويـورك الصـادر في شتنبر 2016، ويأتي هذا الحدث في ظل الاسـتعدادات المتعلقة بوضع ميثاق عالمي للهجـرة وميثـاق عالمي حـول اللاجئيـن. 

وينظم الحدث الدولي في المغرب، بعدما عرفت المواقـف حول الهجـرة تطـور مستمر، تتسم بوجود اختلافــات كبـيـرة، حيث أصبحــت الهجــرة مسـألة أكثــر حساســية في البلــدان التــي تواجــه مشاكل حـادة فيما يخص الاندماج أو سـوق الشغل؛ في الوقـت الـذي يفقـد فيـه العديـد مـن المهاجريـن حياتهـم في البحـر وفي الصحـراء، بينمـا يسـتمر الفقـر المدقـع وعـدم المساواة بين الجنسـين والكـوارث الطبيعيـة في دفـع الأشخاص إلى النـزوح والهجـرة. 

وعرفت مسالة الهجرة اعترافا متزايدا بالآثار الإيجابيـة للهجـرة -عندمـا تتـم إدارتهـا بشـكل جيـد، حيث أولت العديـد مـن الحكومـات في جميـع أنحـاء العالم اهتمامـا كبـيرا لتحقيـق أقـصى ما يمكن مـن إيجابيات الهجرة عبر العديد مـن الـشراكات الدوليـة لضـمان هجـرة مفيـدة للجميـع. وتمثل الرئاسـة المشـتركة للمنتـدى العالمـي حـول الهجـرة والتنميـة بين ألمانيـا والمغـرب مثـالا حديثا لهذه المقاربة الإيجابية.

وأكدت وزارة بنعتيق، أن الرئاسـة المشـتركة لألمانيـا والمغـرب تعتبر مبـادرة فريـدة لثلاثة أسـباب على الأقل. أولاً، فطبيعة الرئاسة المشتركة تضع شركاء الشمال والجنوب على قدم المساواة في تدبير النقاشات حول الانشغالات المشتركة المتعلقة بالهجرة. ثانياً، وللمرة الأولى، قامت هاتان الحكومتان بوضع أهداف واضحة ومركزة للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية على مدى عامين (وهي الفترة التي تتزامن مع إعداد الميثاق العالمي للهجرة والتنفيذ السريع للجوانب المتعلقة بالهجرة في أهداف التنمية المستدامة). ثالثاً، أعطت الحكومتان في السنوات الأخيرة المثال من خلال تطبيق سياسات استشرافية للهجرة على مستوى بلديهما.

وكشفت الوزارة عن تصورها لمعالجة قضية الهجرة، باعتبارها تشكل في العقد الأخير فترة انتقالية بالنسبة للمجتمع الدولي وكذا بالنسبة للمنتدى العالمي للهجرة والتنمية، حيث حدثت تغييرات أساسية في الخطاب العالمي حول الهجرة منذ عام 2006، أثناء الحوار الرفيع المستوى الأول (HLD). وقد مكن هذا الحوار من تحديد السبل والوسائل للاستفادة من الجوانب الإيجابية للهجرة الدولية. وكانت النتيجة المهمة الأخرى للحوار الرفيع المستوى هي اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة وممثله الخاص للهجرة الدولية والتنمية لإحداث المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية، وعلى إثر اعتماد خطة التنمية المستدامة 2030 سنة 2015 وإدراج الهدف 7.10 الخاص ب "هجرة وتنقل منظمين وآمنين ومنتظمين ومسؤولين"، فإن مساهمة الهجرة في التنمية قد أدرجت رسميا في إطار عمل الأمم المتحدة الإنمائي لأول مرة، وكذلك المؤشرات التي يمكن اعتمادها لقياس التقدم في المنهجية التي تدبر بها الهجرة بمختلف البلدان من أجل تحقيق التنمية، وتماشياً مع أهداف التنمية المستدامة، يُنظر إلى الميثاق العالمي للهجرة على أنه خطة عمل محتملة لتنفيذ الهدف 7.10، والمساهمة في تحقيق الهدف 8.8 لحماية العمال المهاجرين، ضمن أهداف وغايات أخرى. ومنذ سنة 2015، ركز المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية مجهوداته على تقييم وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالهجرة، لا سيما من خلال إنشاء فريق عمل متخصص تابع للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية يتكفل بتتبع خطة التنمية المستدامة 2030 والميثاق العالمي للهجرة.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق