• بنعتيق يكشف أهمية التعاون الدولي في معالجة اشكاليات الهجرة

بنعتيق يكشف أهمية التعاون الدولي في معالجة اشكاليات الهجرة

2018-12-28 08:42:12

شدد عبد الكريم بنعتيق الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة،على أن خلق و إرساء نواة لتعاون دولي في مجال تدبير الهجرة شكل أهم مخرجات الميثاق العالمي حول الهجرة.
واعتبر بنعتيق في معرض رده على سؤال محوري حول "مخرجات المنتدى العالمي للهجرة والتنمية"، أنه لا يمكن لأية دولة في العالم مواجهة تدفقات الهجرة بمفردها، موضحا أن الميثاق سيسمح بتصحيح بعض المعطيات الخاطئة في التعاطي مع هذه الظاهرة.
وأبرز بنعتيق، أن التعاون الإقليمي والجهوي والقاري من شأنه أن يساعد على محاربة الهجرة السرية، ووضع أسس للتنمية المستدامة والتعامل بواقعية مع هذه الظاهرة، "التي لم يعد تدبيرها يهم سيادة بلد بعينه، بل يتعين البحث عن آليات لتدبيرها بشكل كوني.
وسجل بنعتيق، أن مضامين الميثاق تؤكد على رؤية استباقية تبناها المغرب منذ مدة، عندما اعتمد سنة 2013 سياسة جديدة للهجرة، إنسانية وشاملة وقابلة للتنفيذ، بعد أن انتقل من بلد منشأ وعبور إلى بلد استقرار، وبعد أن سجل أن هذه السياسة الوطنية في حاجة إلى سياسة إقليمية وجهوية وكونية، أكد بنعتيق أن الأمم المتحدة اعترفت لأول مرة بأنها أمام تدبير نزوحات بشرية غاية في التعقيد، تتطلب مرجعيات جديدة أخرى لتدبيرها، مشيرا إلى أن سنة 2015 عرفت مقاربة أممية مفصلية من خلال إصدار وثيقة الامم المتحدة حول التنمية المستدامة في افق 2030 والتي اكدت لأول مرة أن الهجرة تساهم في التنمية.
وأشار بنعتيق، إلى أن العالم انتقل اليوم من مرحلة كانت فيها الهجرة شبه اختيارية لتغيير ظروف المعيشة، إلى هجرة اضطرارية بفعل الهشاشة وعدم الاستقرار في بعض مناطق العالم، ما أدى إلى نزوح جماعي بحثا عن مناطق آمنة ومستقرة.

و كشفت الورقة الأممية حول الاتفاق العالمي للهجرة، عن مصادقة 164 دولة، " بالتزام جماعي من أجل تحسين التعاون في مجال الهجرة الدولية"، مؤكدين أن الميثاق "جزء من التجربة الإنسانية عبر التاريخ"، وبكونها "مصدر للازدهار والابتكار والتنمية المستدامة". وطالب الاتفاق من الدول، " تعزيز التدابير الوطنية لمكافحة تهريب المهاجرين بالتصديق على بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو وتبادل المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة إقليميا ووطنيا"، والعمل على "منع الاتجار في البشر ومكافحته والقضاء عليه في سياق الهجرة الدولي"، إضافة إلى إدارة الحدود بطريقة متكاملة وآمنة ومنسقة وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي في هذا المجال، وتعزيز الشفافية حول إجراءات الهجرة عن طريق إعلان شروط الدخول أو القبول أو الإقامة أو العمل أو الدراسة واعتماد التكنولوجيا لتبسيط إجراءات تقديم الطلبات.

وأكد الميثاق على ضرورة "عدم اللجوء إلى احتجاز المهاجرين إلا كملاذ أخير والعمل على إيجاد بدائل"، و"تعزيز الحماية والمساعدة على التعاون القنصلي على امتداد دورة الهجرة"، بالإضافة إلى "تيسير حصول المهاجرين على الخدمات الأساسية بسن قوانين تكفل ألا يشوب تقديم الخدمات تمييزاً ضدهم المهاجرين".

 و يتضمن الاتفاق العالمي حول الهجرة، 23 هدفا أولها وضع قاعدة الأدلة العالمية للهجرة الدولية واستخدام بيانات دقيقة ومصنفة كأساس للسياسات القائمة على الأدلة، إضافة إلى "تقليص الدوافع والعوامل الهيكلية السلبية التي تضطر الناس إلى مغادرة بلدهم الأصلي"، كما شدد الاتفاق على ضرورة "تقديم معلومات دقيقة في جميع مراحل الهجرة" عبر إطلاق موقع شبكي وطني مركزي في بلد لتوفير المعلومات عن خيارات الهجرة النظامية المتاحة، ورابعاً ضمان حيازة جميع المهاجرين ما يثبت هويتهم القانونية والكافية، إلى جانب "تعزيز توافر ومرونة وسائل الهجرة النظامية" من خلال إعداد اتفاقات تنقل اليد العالمة الثنائية والإقليمية والعالمية بشروط معيارية للتشغيل، وسادساً تيسير التوظيف المنصف والأخلاقي وضمان الظروف التي تكفل العمل اللائق بالتوقيع والتصديق على الصكوك الدولية المتصلة بهجرة العمال الدولية وحقوق العمال والعمل اللائق والعمل القسري والانضمام إليها وتنفيذها.

ودعا الميثاق الى ضرورة، معالجة أوجه الضعف في الهجرة والحد منها، بتقديم الدعم اللازم للمهاجرين في جميع مراحل الهجرة، خصوصاً النساء المعرضات للخطر والأطفال، و "إنقاذ الأرواح وتنسيق الجهود الدولية بشأن البحث المهاجرين المفقودين"، ودعا الاتفاق إلى "تمكين المهاجرين والمجتمعات من تحقيق الاندماج والتماسك الاجتماعي الكاملين"، و"القضاء على جميع أشكال التمييز وتعزيز الخطاب العام المستند إلى الأدلة من أجل التأثير على تصورات العامة عن الهجرة".



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق