• "الركود" يهدد تحسن ظروف الأسر المغربية

"الركود" يهدد تحسن ظروف الأسر المغربية

2018-12-31 09:19:07

كشف المرصد الوطني للتنمية البشرية، أن نسبة الأسر التي تعتبر أن مستوى معيشتها يتسم بالركود، ارتفعت حيث انتقلت من 70,7 في المئة إلى 79,3 في المئة على الصعيد الوطني، ومن 67,4 في المئة إلى 79,8 في المئة في الوسط الحضري، و سجل المرصد أن "هذا يعكس الشعور بالفقر لدى شريحة كبيرة من السكان التي تعتبر تحسن ظروفها المعيشية مهددا" ، مشيرا إلى أن نسبة الأسر في تحسن مستوى معيشتها منخفضة ، مؤكدين أنها ترتفع ببطء حيث انتقلت من 4,4 في المئة سنة 2012 إلى 8,5 في المئة سنة 2017.

وأفاد المرصد عدم المساواة في نفقات الاستهلاك ، على أن  متوسط الإنفاق السنوي لكل فرد في الوسط الحضري (22.105 درهم) هو أعلى بحوالي الضعف (1,9) من معدل مغربي مقيم بالوسط القروي (11.946 درهم)، حيث أبرز المرصد أنه مقارنة مع التوزيع الاجتماعي لنفقات الاستهلاك، فإن 10 في المئة من الفئات الميسورة تهيمن خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2017، على حوالي ثلث الاستهلاك الإجمالي للأسر، وهو ما يعادل معدل إنفاق لكل فرد يزيد ب 10 مرات عن معدل إنفاق 10 في المئة من السكان الأكثر فقرا. 

و سجل مستوى الفقر النقدي منحى تنازليا منذ بداية سنة 2000 ، وتأكد بعد سنة 2010 ، مشيرا إلى أن التحسن العام في مستويات المعيشة بالمغرب خلال السنوات الأخيرة قلص بشكل ملموس من الفقر النقدي والهشاشة.

وأوضح المرصد في تقرير حول "مؤشرات رصد التنمية البشرية: المستوى والاتجاهات على المستوى الوطني والجهوي 2012-2017"، أنه بلغة الأرقام، انخفض معدل الفقر المطلق على المستوى الوطني من 7,1 في المئة سنة 2012 إلى 1,4 في المئة سنة 2017 ، مضيفا أنه خلال نفس الفترة انتقل هذا المعدل من 2,9 في المئة إلى 0,1 في المئة في الوسط الحضري، ومن 13 في المئة إلى 3,4 في المئة في الوسط القروي.

وأبرز التقرير أن الهشاشة للفقر سجلت من جهتها، انخفاضا على غرار الفقر المطلق خلال هذه الفترة ، حيث انتقلت من 15,7 في المئة سنة 2012 إلى 9 في المئة سنة 2017 على المستوى الوطني ، ومن 10 في المئة إلى 3,8 في المئة في الوسط الحضري، ومن 23,9 في المئة إلى 17,5 في المئة بالوسط القروي.

وأشار المرصد الوطني للتنمية البشرية إلى أنه على العكس من ذلك، يظهر الفقر النسبي، الذي يقاس بـ 60 في المئة من متوسط نفقات الاستهلاك لكل فرد ، صعوبة في الانخفاض، حيث انتقل معدله من 21,4 في المئة سنة 2012 إلى 19,7 في المئة سنة 2017 ، مضيفا أنه بحسب وسط الإقامة ، فقد انتقل هذا المعدل من 10,3 في المئة إلى 8,2 في المئة في الوسط الحضري مقابل ارتفاع من 37,3 في المئة إلى 38,2 في المئة بالوسط القروي.

وأبرز التقرير أن قياس الفقر المحسوس الذي يسمى بالفقر الذاتي على مقياس للرفاه يصنف الأسر حسب تصريحها تم تسجيله منذ 2007. وهكذا، تعتبر 50,1 في المئة من الأسر المغربية نفسها فقيرة، بمعدل 42,6 في المئة في الوسط الحضري، و 65,4 في المئة في الوسط القروي ، مشيرا إلى أن انتشار ما يسمى بالفقر الذاتي بين المغاربة ناجم بالأساس عن انعدام الأمن الاجتماعي والمالي ، وهشاشة مصادر الدخل وعلى الأرجح بسبب التفاوتات في بيئتهم المباشرة.


و أفاد المرصد الوطني للتنمية البشرية، في تقرير له، بأن حصة نظام المساعدة الطبية (راميد) عرفت سنة 2017 تحسنا، بشكل ملحوظ، بنسبة 28,5 في المائة.، مبرزا أن نسبة الولوج لكافة أنواع هذه التغطية بلغت 53,8 في المائة سنة 2017، مقابل 23,4 في المائة سنة 2012.


 

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق