• الداودي يبحث عن توافق لتسقيف أسعار المحروقات

الداودي يبحث عن توافق لتسقيف أسعار المحروقات

2019-03-12 08:39:30

عاد لحسن لحسن الداودي، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة،للحديث عن تشبث الحكومة بقرار تسقيف أسعار المحروقات،مؤكدا أن تسقيف أسعار المحروقات هو قرار في يد الحكومة، ونحن في اتجاه الوصول إلى تسقيف متوافق عليه، مؤكدا أنه ليس هناك أي تراجع عن هذا القرار، وإنما هناك تأقلم مع المعطيات الجديدة، ولذلك سنتفق مع الشركات على مسألة الهامش.

وأضاف الداودي، في كلمته بالندوة العلمية التي نظمها منتدى التنمية للأطر والخبراء لحزب العدالة والتنمية، حول قطاع المحروقات بالمغرب، عشية يوم الجمعة الماضي بالرباط، أن الوزارة راسلت رئيس مجلس المنافسة عقب تعيينه لأجل إبداء الرأي في هامش الربح ومسألة اتخاذ قرار التسقيف، لكن وجب الانتباه إلى أن رأي المجلس غير مفروض على الحكومة، وأن سلطة الحكومة باقية ومستمرة.

وقال الداودي، إن مشكل أسعار المحروقات بالمغرب ليس في المنافسة، لأنه لولا المنافسة لما استطاعت الشركات الصغرى أن تستمر، إذن فالجميع يربح، وإنما الإشكال الحقيقي هو في سعي الجميع إلى رفع الأرباح، موضحا أنّ الهدف من مبدأ المنافسة هو أن تنخفض الأسعار، "المستثمرون استغلوا الفرصة ورفعوا الأسعار بشكل جماعي، والمواطن هو الذي يؤدي الكلفة".

وأعلن الداودي في معرض كلامه، أن ''هناك عشر شركات جديدة حصلت على الرخصة للاشتغال، وهذا سيزيد من المنافسة، لكن السؤال المطروح، هو هل هذا سيؤدي إلى خفض الأسعار''، مضيفا أنه "حين بدأنا الحديث عن التسقيف بدأت الشركات في خفض الأسعار للاقتراب من السعر الذي سيكون في حال التسقيف".

وعزا الداودي ارتفاع أسعار المحروقات على الصعيد الدولي، بتأثره بالإشكاليات الجيوسياسية، مشيرا إلى أن الذي يدفع الأسعار في السوق العالمية للارتفاع هي أمور ترتبط بالعرض والطلب والمضاربة.

وفي السياق ذاته، قررت الجبهة الوطنية لإنقاذ لاسامير،عن فتح نقاش وطني من المقرر أن يشارك فيه خبراء وبرلمانيون،ومهنيين وممثلي عمال شركة لاسامير،للتطرق للتداعيات السلبية لتحرير أسعار المحروقات مع مطلع 2016، على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى مصالح المهنيين وعموم الاقتصاد الوطني، وما تبع ذلك من الاحتجاجات المتعددة والانتقادات المتواترة والتي كان أخرها موقف مجلس المنافسة.

ويأتي ذلك استمرارا للنضالات والمبادرات التي نقوم بها في الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، من أجل المطالبة بالاستئناف العاجل للإنتاج بمصفاة المحمدية المتوقف نشاطها الصناعي منذ غشت 2015، باعتبارها من الأركان الأساسية لتوفير شروط التنافس الشريف بين الفاعلين في القطاع، بغاية توفير الحاجيات النفطية الوطنية بالكمية والجودة والسعر المطلوب.

وقال مصدرنا إن هذا اللقاء يهدف إلى المساهمة في النقاش الوطني المفتوح حول متطلبات تأمين الحاجيات الوطنية من الطاقة البترولية مع حماية مصالح المستهلكين وتعزيز تنافسية المقاولة المغربية وتوطيد مقتضيات الأمن الطاقي الوطني والوقاية من التقلبات الدولية والظروف المناخية.

وقد تقرر تنظيم ندوة في غضون الأسبوع الجاري، تحت عنوان " أسعار المحروقات وتكرير البترول بالمغرب"، بالمحمدية، إذ من المقرر أن يتدخل في هذه الندوة، مجموعة من الخبراء في الموضوع والاقتصاديين والبرلمانيين، فضلا عن الحضور المنتظر للقيادات السياسية والنقابية والشخصيات الوطنية والمحامين وممثلين عن الجبهة المحلية لمتابعة أزمة "لاسامير" وعن الجبهة النقابية بشركة "لاسامير" والمهتمين بالقضية وأبعادها المتعددة.

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق