• ناشطة حقوقية إسبانية تشيد بالقضاء المغربي

ناشطة حقوقية إسبانية تشيد بالقضاء المغربي

2019-03-14 08:06:27

 

قررت محكمة الاستئناف بطنجة، تبرئة الناشطة الحقوقية الإسبانية في منظمة "Ca-minado fronteras" ،المسماة "هيلينا مالينو" والبالغة من العمر48 سنة ، التي تنشط في إغاثة قوارب الهجرة التي تواجه صعوبات في عرض المتوسط بين المغرب واسبانيا وإخبار المصالح الأمنية الإسبانية.

وأبلغت محكمة الإستئناف ،في طنجة أول أمس الاثنين ،الناشطة الحقوقية الاسبانية، التي كانت متابعة في قضية الاتجار بالبشر، على خلفية نشاطها في مجال الهجرة غير النظامية بمضيق جبل طارق،"أبلغتها بقرار حفظ الملف وتبرئتها من التهمة الموجهة لها، لتنهي بذلك فصول ملاحقة قضائية بدأت في إسبانيا.

وأضحت هيلنا مالينو، وفق ما ذكرته صحيفة “إلموندو” الإسبانية أول أمس الإثنين 11 مارس الجاري، نقلا عن بيان لجمعية “كاميناندو فرونتيراس”، أن”المحكمة المغربية أكدت أنه لا يوجد أي دليل أو حجة ضد مالينو في ارتكاب أية جريمة”.

وعلى إثر صدور هذا القرار، نشرت الناشطة الإسبانية، شريط فيديو على حسابها الرسمي بـ”تويتر” عبرت من خلاله عن ثقتها بالعدالة المغربية، مؤكدة أن المغرب يعد بلدها الثاني، وقالت “لقد فزنا في هذه المعركة، في وقت يتم فيه تجريم الدفاع عن حقوق المهاجرين في جميع أنحاء العالم، وخاصة في أوروبا”. أن قرار محكمة الاستئناف في طنجة، صدر الأسبوع الماضي ” لكننا لم نتوصل سوى اليوم بإشعار مكتوب”،حسب ما أكدته في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية.

واعتبرت مالينو، أن قرار القضاء المغربي هذا " يمثل اجتهادا قضائيا، لأنه يقر ضرورة الدفاع عن الحق في الحياة كما تنص على ذلك المواثيق الدولية”. مشددة على أنه “يجب ضمان الحق في الحياة، هذا ما نريد،كنت دائما واثقة في القضاء المغربي لأنني كنت دوما مؤمنة ببرائتي".

وترى الناشطة الحقوقية الإسبانية، أن ” طي هذه القضية خبر سار جدا بالنسبة للمدافعين عن حقوق المهاجرين الذي يتعرضون لمضايقات في أوروبا”.

وكانت الشرطة الاسبانية سلمت النيابة العامة تقريرا قالت فيه إنها تشتبه بان مالينو تعمل لحساب “منظمة إجرامية”، لكن النيابة الإسبانية أقفلت القضية في أبريل 2017.

ونقل الملف إثر ذلك إلى القضاء المغربي، من دون الإشارة إلى انه أقفل في اسبانيا، بحسب مالينو التي فتحت السلطات المغربية بحقها تحقيقا بتهمة الاتجار بالمهاجرين، وهي جنحة يمكن أن تؤدي إلى عقوبة السجن.

وتحركت منظمات حقوقية وعشرات الشخصيات حينئذ للدفاع عن هذه الناشطة التي تضطلع منذ 2007 بدور الوسيط لعائلات المهاجرين للاستعلام عن مصير أبنائهم لدى السلطات الاسبانية بعد اجتياز المضيق.

وشيئا فشيئا، انتشر رقم هاتفها ورقم هاتف فريق “كاميناندو فرونتيراس” ، وبات مهاجرون سريون يتصلون بها من الصحراء أو من زوارقهم ليحددوا لها أماكن وجودهم التقريبية، وبدورها تنقل هذه المعلومات إلى السلطات لإتاحة إنقاذهم.

وكانت الناشطة الحقوقية الإسبانية "إيلينا مالينو" المقيمة في طنجة،قد أفادت أن السلطات المغربية أوقفت خلال ماي الماضي، البحث القضائي معها، بخصوص تهم تتعلق بالاتجار في البشر وتهريب المهاجرين من شمال المغرب نحو اسبانيا. 

وتمنت إيلينا مالينو، التي تنشط في طنجة كرئيسة جمعية تدافع عن حقوق المهاجرين غير الشرعيين، بأن يتم إغلاق هذا الملف بشكل نهائي، كاشفة أنها عانت من تبعات هذه القضية.

واستنكرت الناشطة الإسبانية، تصريحات وزير الداخلية الاسباني الذي نفى أن تكون الشرطة الإسبانية قد أرسلت تقارير للسلطات المغربية من أجل متابعتها في قضية تهريب البشر، مؤكدة على أنها تمتلك نسخ من تلك التقارير التي أرسلتها الشرطة الإسبانية لنظيرتها المغربية.

وكان القضاء المغربي قد قرر متابعة "إيلينا مالينو" بتهم تتعلق بتهريب المهاجرين السريين، بناء على تقارير صادرة من السلطات الأمنية الاسبانية، و لقيت الناشطة الاسبانية دعما كبيرا من طرف جمعيات حقوقية دولية، قبل أن يتم توقيف المتابعة في حقها.

وتوبعت مالينو منذ شهر دجنبر الماضي، من قبل قاضي التحقيق لدى غرفة الجنايات الابتدائية بطنجة، في حالة سراح بتهم تتعلق بالمساعدة على الهجرة غير القانونية، بعدما قدمت السلطات الأمنية الإسبانية ما قالت عنه إنها أدلة دامغة تثبت تدخلها في تشكيل مافيا إجرامية للاتجار بالبشر، وهو ما دفع بالشرطة القضائية المغربية إلى الطلب من إسبانيا بتزويدها بهذه الإثباتات المتمثلة في سجل المكالمات ونسخة من الإجراءات القانونية التي قامت بها الشرطة الإسبانية في هذه القضية مع المعنية بالأمر.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق