• ناجون من مجزرة كديم ايزيك يحكون قصة قتل أصدقائهم

ناجون من مجزرة كديم ايزيك يحكون قصة قتل أصدقائهم

2017-05-11 11:05:14

أبكت شهادة أحد الناجين من محاولة قتل بشعة داخل حافلات كانت مخصصة لنقل المحتجين بمخيم كديم ايزيك إلى مدينة العيون، الحضور داخل قاعة ملحقة محكمة الإستئناف بسلا، أمس الأربعاء، خلال مواصلة الإستماع لشهود وهو مخزني تفاصيل روى تفاصيل دقيقة عن الهجوم الذي تعرضوا له من طرف ملثمين يحملون قطعا حديدية وقارورات غاز كسروا زجاج الحافلة واقتحموها بعد الهجوم عليها بالحجارة وبعد فرار من كان فيها إلا أن الشاهد وزميل له اختبآ أسفل المقاعد الخلفية إلا أن المهاجمين ضبطوهم وأخرجوهم وسألوا الضحية الناجي من القتل عن انتمائه فقال لهم مدينة طانطان ليوجهوا ضربة قوية لزميله بقارورة غاز على مستوى الرأس سقط على إثرها مغمى عليه والدماء تنزف منه بغزارة وتلقى بدوره ضربة بواسطة حديدة على مستوى يده كلفته 15 رتقة وانزياح العظم من مكانه، ولاذ بالفرار والدماء تنزف منه، وعمد الجناة إلى إشعال قنينة الغاز بالحافلة بعد صب البنزين بها وعلى بعد أمتار منها حوالي 4 دقائق من الهروب انفجرت الحافلة والتحق بزملاء آخرين كانوا على بعد منها، وقبل فراره شاهد المهاجمين يتوجهون نحو سيارة اسعاف رشقوها بالحجارة إلا أن السائق تمكن من الفرار بعد رفع سرعتها، فيما توقفت سيارة إسعاف أخرى وتمكن الجناة من إخراج السائق ومرافقه منها وانهالوا عليه بالحجارة على مستوى الرأس إلى أن انقطعت حركتهما.
وصرح محمد السجاع وهو أحد الشباب العاطلين من أبناء العيون شارك في المخيم ومنحت له خيمة من الخيام التي كانت منصوبة لاستقبال المحتجين،"صرح" للمحكمة أنه عاش عشرة أيام بالمخيم وكانت مطالبه اجتماعية إما الحصول على شغل أو بطاقات إنعاش أو بقعة أرضية ، وعند لجوئه للمخيم أوقفته شرطة المخيم التي كانت موزعة على شاكلة ثلاثة أجهزة لكل اختصاصاته داخل المخيم وكانوا يرتدون لباسا مميزا عبارة عن سترة "جيليات" تنوعت بين اللون الأخضر، واللون البرتقالي و الأسود، اللون الأخضر ترتديه شرطة حدود المخيم هم من التقوه عند مدخل المخيم وطلبوا بطاقته الوطنية للتحقق من هويته، تم قاموا بتفتيشه وكانوا مجموعة من الأشخاص، رفقته كان مسؤوالا أمنية بإدارة المخيم، واستقبله المسمى الديش الضافي، بحوش أقاموا فيه إدارة المخيم،وسجله في سجل معد لتسجيل المقيمين بالمخيم، وطلب منه العودة في الليل لتسلم المؤونة والشمع لاستعماله في الإنارة داخل الخيمة، وعاين توفر سيارات من نوع لوندروفير " كات كات" سيارات رباعية الدفع كانت تنقل المحتجين من العيون إلى المخيم، وقال إن المواد الغذائية كانت متوفرة بكثرة، وتوزع مجانا و أن إدارة وميخم كديم إيزيك فتحت محلا عبارة عن صيدلية لتوزيع الأدوية على المرضى والمحتاجين لها.
و روى الشاهد السجاع، تفاصيل جد دقيقة عن تنظيم المخيم وتوزيع الأدوار وتقسيم المخيم جغرافيا إلى 6 أحياء بتصميم معد سلفا، وإحداث إدارة كانت تكدس فيها المؤونة والأسلحة التي كانت عبارة عن سيوف وسكاكين وسواطير وعصي غليظة وأجهزة لاسلكية كانت توزع على الأجهزة الأمنية المختلفة التي كانت تتشكل من ثلاث جهاز السرطة القضائية الذين كانوا يلبسون لباسا أسودا وشرطة الحدود الذين كانوا بدورهم يلبسون لباسا مميزا برتقالي اللون ، و يتواصلون فيما بينهم بجهاز لاسلكي ، والشرطة التي تقوم بالدوريات بداخل المخيم، ترتدي لباسا مميزا أخضر اللون وأن جل اللباس الذي ترتديه شرطة المخيم كان مكتوبا عليه " SH75  ".
وقال الشاهد للمحكمة إن المسمى محمد مبارك أوفقير ، والملقب بفرانكو، كان خطيبا داخل المخيم بإحدى الساحات التي أعدت كملتقى لتحريض الجمهور المحتج عبر الخطب، وألقى خطابا تحرريضيا حضر له الشاهد السجاع، قال المخاطب للمحتجين "حقنا سنحصل عليه من تحت الحيام وأنه بينهم وبين المخزن الحرب والقتل ولا تراجع".
وأن الخطاب الثاني ألقاه المسمى الحسين الزاوي، وحثهم على مواجهة عناصر القوة العمومية وأن الميخم كانت تتواجد به لجنة حوار ومسؤولين أمنيين وكان الزاوي مسؤولا عن الشرطة القضائية، ويرتدي لباسا مكتوب عليه SH75 وقال الشاهد إن النعمة الأسفاري هو العقل المدبر للمخيم وهو مهندسه،وأن يوم سمع صوت مروحية وطلب وجه للمحتجين عن طريق مكبر الصوت يطالبهم بإخلاء المخيم، قام المسمون محمد لمين، وهدي ،والإسماعيلي، وامبارك أوفقير، والنعمة الأسفاري بتوزيع الأسلحة التي كانت مكدسة داخل إدارة المخيم،وهي عبارة عن سكاكين كبيرة الحجم، وسيوف وقارورات غاز، وكريموجين، وقال لهم الأسفاري " يا رجال لن تتراجعوا للوراء و واجهوا الموت وأنه لا شيء غير الموت" .
وأكد الشاهد في معرض شهادته أن المسمى، لعروسي كان على متن سيارة رباعية الدفع من نوع "نيسان" يقوم بدوريات داخل المخيم، رفقة الحسين الزاوي الذي كان بدوره على متن سيارة رباعية الدفع خضراء ، والبكاي كان على متن سيارة حمراءمن نوع لوندروفير،  وحاصروا عناصر القوات العمومية، وأخرجوهم من السيارات وانهالوا عليهم بالدهس بعدما اسقطوهم بالحجارة وأوقفوا سياراتهم على جتتهم بعدما دهسوهم مرارا وتكرارا، وأضاف الشاهد " لم أتوقع ما رأيت وماقام به المسمون السباعي، والمجيد، والتوبالي، قتلوهم شر قتلة وأوقفوا سياراتهم على جتثهم وهم أموات إلى أن استوت جتثهم مع الأرض.
وكشف الشاهد للمحكمة أن محمد باني، داس على عناصر من القوات العمومية بالكات كات، بعدما صدمهم أمام أعينه بسيارته، ولهول المشاهد الإجرامية والتقتيل بشكل عنصري وانتقامي وبعصبية لم يشاهده الشاهد طيلة حياته فر لوجهة خارج المخيم بحثا عن مفر وطريق آمن يوصله لمدينة العيون.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق