• المتهمون في اكديم ازيك يمارسون "الإرهاب القانوني"

المتهمون في اكديم ازيك يمارسون "الإرهاب القانوني"

2017-05-12 11:43:46

أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط  حسن الداكي، أن شهود الإثبات الثلاثة الذين استمعت إليهم المحكمة أول أمس الأربعاء، في إطار محاكمة المتهمين على خلفية الأحداث التي عرفها مخيم اكديم إزيك بالعيون شهري أكتوبر ونونبر 2010، أدلوا للمحكمة بمعطيات هامة حول الوضعية التي كان عليها المخيم، والأحداث التي وقعت يوم تفكيكه ودور بعض المتهمين في ذلك.
وأوضح الوكيل العام للملك، في تصريح صحافي عقب انتهاء أطوار الجلسة الخامسة عشر منذ انطلاق هذه المحاكمة في 26 دجنبر الماضي، أن المحكمة عرضت شهادة الشهود الذين تم الاستماع إليهم على المتهمين طبقا لمقتضيات المادة 337 من قانون المسطرة الجنائية، حيث أثيرت خلالها نقاشات قانونية مستفيضة تخللها عرض بعض أسئلة المتهمين ودفاعهم، وكذا المحكمة على أحد الشهود أعقبتها ردود دفاع الأطراف والنيابة العامة، مشيرا إلى أن الاستماع إلى هؤلاء الشهود والتعقيب على شهادتهم استمر إلى غاية الثامنة والنصف من مساء الثلاثاء.
من جهة أخرى، أشار الوكيل العام للملك إلى أن المحكمة قررت مواصلة الاستماع لباقي الشهود وذلك في إطار بحث هذه القضية.
وكانت المحكمة قد شرعت يوم الاثنين الماضي في الاستماع لشهود الإثبات من قوات مساعدة ووقاية مدنية، فيما قررت تأجيل الاستماع لمحرري المحاضر من الدرك الملكي إلى حين الانتهاء من الاستماع لباقي الشهود، وذلك استجابة لملتمس دفاع المتهمين والمطالبين بالحق المدني.
وذكر الوكيل العام للملك أن هذه الجلسة مرت كسابقاتها في أجواء احترمت فيها كافة ضمانات وشروط المحاكمة العادلة، وروعيت فيها حقوق جميع الأطراف، ومنح الدفاع المجال لإبداء وجهات نظره حول ما أثير من نقاشات قانونية بشأن بعض المقتضيات القانونية.
وفي سياق متصل قال الملاحظ الدولي الفرنسي جون يفيس دو كارا، إن المتهمين في أحداث أكديم إزيك، المتابعين بتهم تكوين عصابة إجرامية والعنف في حق أفراد من القوات العمومية أثناء مزاولتهم مهامهم، نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك والتمثيل بجثة، يريدون نسف المحاكمة وممارسة "الإرهاب القانوني" من أجل تخويف عائلات الضحايا والشهود.
وأبرز دو كار، الذي يتابع مختلف أطوار هذه المحاكمة بغرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، في حديث صحفي أنها "استراتيجية رديئة لأنه من خلال هذا التصرف، ينزعون المصداقية عن موقفهم ويعترفون بأنهم مارسوا الإرهاب".
وأوصى الملاحظ الدولي بإظهار مزيد من الاحترام تجاه عائلات الضحايا خلال الجلسة، معتبرا أنه من غير الطبيعي "ترك المتهمين يعبرون بطريقة صادمة من خلال الصراخ والزغاريد وحركات جارحة لعائلات الضحايا التي تبقى صامتة".
من جهة أخرى، سجل دو كارا، وهو أيضا نائب رئيس جمعية النهوض بالحريات الاساسية، الارادة القوية لتسييس هذه المحاكمة، التي تعد في نظره "ملفا جنائيا عاديا" باعتبار المتهمين أشخاصا "عاديين" متابعين من أجل أفعال جنائية تنم عن وحشية تدينها الاتفاقيات الدولية. وأوضح أن "هذا التسييس يسعى لتوجيه نقاشات هذه المحاكمة نحو اعتبارات ترتبط بوضعية أرض الصحراء المغربية"، معربا عن صدمته من تبعات إرادة تسييس هذا الملف التي تسعى الى تشويه المحاكمة، من خلال موقف المتهمين والشعارات السياسية التي يرفعونها.
وبخصوص سير المحاكمة، سجل دوكارا أن جميع شروط المحاكمة العادلة والنموذجية متوفرة، مبرزا أنها تضمن عموما عددا من الحقوق لجميع الأطراف، من متهمين وضحايا. يذكر أن أحداث "اكديم ازيك"، التي وقعت في شهري أكتوبر ونونبر 2010، خلفت 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية، إضافة إلى 70 جريحا من بين أفراد هذه القوات وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، كما خلفت الأحداث خسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة.
وكانت المحكمة العسكرية بالرباط ، قد أصدرت يوم 17 فبراير 2013 ، في حق المتهمين الـ 25 أحكاما تراوحت بين 20 سنة سجنا نافذا و السجن المؤبد.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق