• متهمو  كديم ازيك  ارتكبوا جرائمهم باوامر  خارجية عبر الهاتف

متهمو كديم ازيك ارتكبوا جرائمهم باوامر خارجية عبر الهاتف

2017-05-21 13:46:36

أدلت النيابة العامة،اول امس  الخميس، لغرفة الجنايات الاستئنافية بسلا في إطار محاكمة المتهمين في أحداث تفكيك مخيم اكديم إزيك، بوثائق إثبات جديدة تؤكد التخطيط المسبق لعدد من المتهمين بتنسيق مع جهات خارجية لإنشاء المخيم. وأفاد ممثل النيابة العامة بأن هذه الوثائق هي عبارة عن تسجيلات لمكالمات هاتفية بين بعض المتهمين وقياديين في "جبهة البوليساريو" تم تسجيلها قبل وقوع الأحداث التي شهدها المخيم خلال سنة 2010، وذلك تحت إشراف النيابة العامة بمدينة العيون، وهي مدونة بمحاضر الضابطة القضائية، وتتضمن معلومات وإرشادات تلقاها المتهمون من جهات خارجية، حول كيفية إنشاء المخيم، وتدبيره وتأطيره، وطريقة التحاور مع السلطات المحلية مع العمل على رفع سقف المطالب الاجتماعية التي أنشئ من أجلها المخيم، وذلك للحيلولة دون الوصول إلى اتفاق مع السلطات. كما تضمنت المكالمات التي قدمتها النيابة العامة للمحكمة في شكل محاضر، الاتفاق بين المتهم النعمة الأسفري وقياديين من "جبهة البوليساريو" على استعمال العنف والمقاومة مع الإبقاء على المخيم على حاله.
 كما عرضت غرفة الجنايات الاستئنافية بسلا، مساء  اول أمس الخميس، في إطار مواصلة بحث قضية المتهمين على خلفية أحداث مخيم اكديم إزيك، شريطا مصورا للأحداث التي شهدها المخيم يوم 8 نونبر 2010 بمدينة العيون، وكذا صورا لمتهمين ضبطوا في حالة تلبس أثناء تفكيك المخيم. وتضمن الشريط، وهو عبارة عن قرص مدمج قدمته النيابة العامة للمحكمة، باعتباره وسيلة من وسائل الإثبات في هذا الملف، بالصوت والصورة، مروحية الدرك الملكي وهي تحوم فوق سماء المخيم، وتطلب من الساكنة مغادرته، وتخبرهم بأن السلطات استجابت لمطالبهم الاجتماعية التي أنشئ من أجلها المخيم، وهو النداء الذي استجابت له الساكنة التي بدأت بالمغادرة عبر حافلات وفرتها السلطات، غير أن الوضع بدأ يتغير حين ظهر أشخاص يحملون أسلحة بيضاء ويرمون أفراد القوة العمومية التي كانت تؤمن الطريق للناس للخروج من المخيم بالحجارة. وقام المتظاهرون، حسب ما تمت معاينته بالشريط، بإضرام النار في حافلة للنقل، وسيارة تابعة للدرك الملكي، كما شوهد أحد المتهمين، الذي ألقي عليه القبض، وهو متلبس بدهس أحد عناصر القوة العمومية بواسطة سيارة رباعية الدفع. وظهر في الشريط مجموعة من المتهمين الذين ألقي عليهم القبض بعين المكان وهم يعتدون على رجال القوة العمومية وينكلون بجثتهم. كما ظهر في الشريط أحد المتهمين وهو يتبول على جثة أحد عناصر القوة العمومية في مشهد مؤثر جدا. كما عرضت المحكمة صورا لمتهمين رفقة مليشيات بمخيم تندوف وهم يحملون أسلحة نارية وآخرين مع أفراد من "جبهة البوليساريو". ومن جهة اخرى قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بسلا، أمس الخميس، في إطار مواصلة متابعة المتهمين في أحداث تفكيك مخيم اكديم ازيك، رفض إجراء خبرة طبية دولية على المتهمين لعدم قانونيته، مع الاستجابة لطلب دفاعهم في حفظ حقه في تقديم مستنتجاتهم بشأن تقارير الخبرات المنجزة في الجلسة المقبلة. وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط السيد حسن الداكي، في تصريح أدلى به مساء أمس للصحافة، أنه في معرض مناقشة تقارير الخبرات الطبية المنجزة على المتهمين، باستثناء خمسة منهم رفضوا الخضوع لها بعلة رغبتهم في خبرة دولية، التمس دفاع المتهمين مهلة للإطلاع عليها، فيما التمست النيابة العامة ودفاع الطرف المدني رفض طلب إجراء خبرة طبية عليهم يعهد بها إلى أطباء دوليين، لانتفاء السند القانوني لهذا الطلب في القانون المغربي، وكذا لما له من مساس بالسيادة الوطنية. وسجل أنه في نهاية الجلسة قررت المحكمة تأخير القضية لجلسة خامس يونيو المقبل لمواصلة بحثها ومناقشتها، مع أمر كاتب الضبط بتبليغ ما راج بالجلسة للمتهمين. وأبرز أن جلسة أمس عرفت إحضار المتهمين المعتقلين باستثناء أربعة منهم توصلت المحكمة بشأنهم بشواهد طبية أنجزها طبيب المؤسسة السجنية. كما أحضر المتهمان الموجودان في حالة سراح، وكذا الشهود محررو محاضر الضابطة القضائية، والمحامون المعينون من قبل المحكمة لمؤازرة المتهمين في إطار المساعدة القضائية، ودفاع المطالبين بالحق المدني، فيما امتنع باقي المتهمين الموجودين في حالة اعتقال عن الالتحاق بقاعة الجلسات للمثول أمام المحكمة، الشيء الذي قررت معه المحكمة الاستمرار في تطبيق مقتضيات المادة 423 من قانون المسطرة الجنائية، ومواصلة مناقشة القضية في غيبتهم على أن يتم إبلاغهم في نهاية الجلسة من قبل كاتب الضبط بكل ما راج في الجلسة وتحرير محضر بذلك.

 وعلاقة بالموضوع وتعليقا على انسحاب المتهمين في ملف كديم ازيك من المحاكمة أكدت جمعية تشجيع الحريات الاساسية ، ومقرها بباريس، أن قرار المتهمين الذين يحاكمون في إطار أحداث أكديم إزيك ، من المحاكمة الجارية، وكذلك رفضهم الإجابة على أسئلة الطرف المدني الذي نفوا عنه أي شرعية ، هو علامة ازدراء اتجاه للضحايا وأسرهم. وأوضحت الجمعية في بيان توصلت وكالة المغرب العربي للانباء بنسخة منه أمس الخميس ، أن المتهمين يريدون التهرب من مسؤوليتهم، بعد الشهادات الدقيقة التي تدينهم بالجرائم التي ارتكبوها والتي يمكن اعتبارها كأعمال إرهابية بسبب همجيتها وسبق الاصرار والترصد الذي أبان عنه مرتكبيها. وقالت الجمعية "على الرغم من سوء نية المتهمين، الذين حاولوا تسييس محاكمة تتعلق بجرائم الحق العام، فمن المستحسن بالنسبة للضحايا وأسرهم، أن تتواصل المحاكمة في نفس الشروط التي كانت سائدة دائما، أي محاكمة عادلة يتم فيها احترام حقوق الدفاع والطرف المدني بدقة". وبدورهأكد رئيس معهد الاستشراف والأمن في أوروبا إيمانويل دوبوي أن قرار المتهمين، المتابعين في إطار أحداث اكديم إيزيك، أول أمس الثلاثاء، الانسحاب من المحاكمة الجارية، يأتي لوقف وبشكل متعمد لإمكانية الاستماع التي ميزت مختلف مراحل هذه القضية أمام القضاء. وأعرب دوبوي عن اندهاشه لهذا الانسحاب، الذي تم التحضير له في وقت حاسم من المحاكمة وهي مرحلة الاستماع إلى الشهود والمواجهة بين الأشخاص الذي حضروا أحداث اكديم إيزيك. وقال إنه من خلال هذا الانسحاب، أراد المتهمون تحويل المحاكمة إلى حدث إعلامي لإثارة الانتباه ليس فقط إلى عمق القضية بل إلى الشكل، مدينا في نفس الوقت سعيهم إلى توظيف هذه المحاكمة ذات الطابع القانوني الصرف لأغراض سياسية. وذكر الخبير الفرنسي بأن مختلف الملاحظين الدوليين الذين حضروا هذه المحاكمة، أكدوا على أن الحق في الدفاع تم احترامه وأن جميع الأطراف تمكنوا من الحديث بكل حرية في مختلف مراحل هذه المحاكمة.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق