• متزعمو الحراك استغلوا وفاة العتابي لإحداث الفوضى

متزعمو الحراك استغلوا وفاة العتابي لإحداث الفوضى

2017-08-11 11:57:11

أقدم متزعمو حراك الريف بالإشارة إلى أتباعهم قصد خلق البلبلة والفوضى بمدينة إمزورن قرب الحسيمة، حيث قاموا برفع شعارات مسيئة للمؤسسات كما قاموا برشق المنازل والإدارات بالحجارة في استغلال بشع لوفاة الشاب عماد العتابي، الذي وافاه الأجل المحتوم بالمستشفى العسكري بالرباط.
فهل كان الشاب عماد العتابي، الذي توفي متأثرا بجراح أصيب بها يوم 20 يوليوز الماضي، ضحية البحث المستميث عن "الشهيد أو الضحية" من قبل مساندي الحراك؟ فبالرجوع الى ملابسات إصابة المرحوم، فالراحل تعرض لإصابة بليغة على مستوى الرأس أفقدته الوعي وأدخلته في غيبوبة نقل إثرها على وجه السرعة بواسطة طائرة طبية إلى المستشفى العسكري بالرباط، حيث بذل الطاقم الطبي المشرف عليه جهدا كبيرا لإنقاذ حياته بإخضاعه لعمليتين جراحيتين.
وقبل ذلك فالطريقة التي وصل بها المرحوم إلى مستشفى محمد الخامس بالحسيمة لا تخلو من الغموض، إذ أنه نقل دون الاستعانة بسيارة الإسعاف من طرف مجهولين قاموا برميه أمام المستشفى، وانصرفوا لحال سبيلهم، هربا أو لا مبالاة، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء الوقوف على حالته الصحية أو مؤازرته، فلم يعرف مكان وزمان تعرضه للإصابة، فمشهد رمي شخص مصاب أمام المستشفى بتلك الطريقة لا يخلو من الغرابة التي سيوضحها لا محالة التحقيق المفتوح من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الذي يَنتظر الرأي العام نتائجه، من أجل الكشف عن الملابسات و تحديد المسؤوليات لترتيب الآثار القانونية.
الباحثون عن شهيد أو ضحية يكنون كامل العداء لمؤسسات الدولة ورموزها وتدفع للمواجهة مع السلطات العمومية، هذه الأخيرة التي تميزت بالانضباط والتزمت بوعودها وناشدت كل المتدخلين والعقلاء بتحكيم لغة التهدئة والعمل على تحقيق المطالب المشروعة في جو من الثقة المتبادلة والانكباب صوب نقاش عميق يروم وضع اليد على مكامن الخلل وتحديد المسؤوليات من خلال التحقيقات الجارية.
وكان الرشق بالحجارة امتحان لصبر القوات العمومية، طمعا في رد يحقق أمانيهم بوقوع إصابات أو وفيات ستشكل حسب زعمهم ورقة ضغط وحطبا للاستهلاك الإعلامي على المستوى الوطني والدولي خاصة وأن الجهات المعادية للمغرب ومصالحه تنتظرها بشغف وتلهف، بيد أن الحرفية والمهنية التي أبانت عنها القوات العمومية خيب مساعيها حيث لم تسجل أي إصابة خطيرة في صفوف المواطنين منذ انطلاق الاحتجاج قبل تسعة أشهر.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق