• الخيام يتهم الأمن الإسباني بالتقصير في مراقبة مسجد ريبول

الخيام يتهم الأمن الإسباني بالتقصير في مراقبة مسجد ريبول

2017-08-29 12:01:31

 اتهم مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية عبد الحق الخيام الأمن الإسباني بالتقصير في مراقبة مسجد ريبول، واستغرب عدم ملاحظة أي شيء قبل الهجوم مؤكدا أن منفذيه لم يحصنوا ضد التطرف.
 فلقد عبر مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية عبد الحق الخيام في حوار مع "إفي" عن استغرابه من أن إسبانيا لم تستوعب كثيرا من درس الهجوم الإرهابي الذي هز البلاد سنة 2004، حيث قال "أستغرب كيف أن الأمن الإسباني لم يلاحظ أي شيء قبل الهجوم الإرهابي،" مرجعا سبب حدوث الهجوم لعدم مراقبة الأمن الإسباني لمسجد ريبول ببرشلونة، قائلا "كنت أعتقد أن إسبانيا قد فهمت أشياء عديدة عن الإرهابيين بعد هجوم سنة 2004 الإرهابي".
وقال الخيام للمصدر ذاته إن إسبانيا لم تُحصن منفذي هجوم برشلونة الإرهابي، الذي خلف 16 قتيلا وما لا يقل عن مائة جريح، من التطرف، مشيرا إلى أنهم لو ترعرعوا بالمغرب، لما أصبحوا إرهابيين.
 وعلق عبد الحق الخيام عن تورط شباب مغاربة في الهجوم الإرهابي، قائلا إن "هؤلاء الشباب، الذين ترعرعوا في إسبانيا، لم يتم تحصينهم من التطرف."
وأضاف الخيام "إن هذا ما كان ليحدث بالمغرب، لأن "الشباب هنا بالمغرب يتم تحصينهم من التطرف عبر طرق مختلفة، ولكن أساسا عبر مراقبة الشأن الديني،" مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية التي ترتكز على الجانب الديني عبر الترويج للخطاب الديني المعتدل أعطت أكلها بالمغرب.
وأرجع مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية ارتماء أبناء الجالية المسلمة بإسبانيا في أحضان التطرف إلى سببين هما التهميش والبيئية الدينية التي يعيشون فيها، دون أن تخضع للمراقبة.
 
وكشف مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية أنه تم إطلاق سراح شخصين كانا قد اعتُقلا للاشتباه في ارتباطهما بالخلية الإرهابية التي نفذت هجوم برشلونة، فيما تم الاحتفاظ بشخص واحد بعد اعترافه بتخطيطه لتفجير سفارة إسبانيا بالمغرب.
ويتعلق الأمر بالمشتبه فيهم الثلاثة الذين كان المكتب المركزي للأبحاث القضائية قد أعلن اعتقالهم خلال الأسبوع الماضي بكل من وجدة والناظور والدار البيضاء، للاشتباه في علاقتهم بخلية برشلونة.
وقال عبد الحق الخيام في تصريح لوكالة إيفي الإسبانية للأنباء إن المكتب أفرج عن شخصين ضمن الثلاثة المعتقلين، نظرا لعدم وجود أدلة على علاقتهما بالخلية الإرهابية.
" المكتب المركزي للأبحاث القضائية اعتقل مشتبها فيه بمدينة الدار البيضاء، يشتغل كبائع لقنينات الغاز، وكان قد عاش بمدينة ريبول الإسبانية، حيث كان يقطن آنذاك الإرهابي يونس أبو يعقوب، الذي نفذ عملية الدهس في ساحة لاس رامبلاس،'' يقول الخيام.
وأضاف نفس المتحدث أن المكتب كان يشك في احتمال أن يكون المشتبه فيه قد التقى خلال مدة إقامته في ريبول بمنفذ هجوم برشلونة، ''لكن تأكد لنا بعد تحقيق دقيق مع المشتبه فيه أنه ليس هناك أي عناصر تدل على العلاقة المفترضة بينهما، فقررنا إطلاق سراحه."
المكتب المركزي للأبحاث القضائية قام أيضا بإطلاق سراح المشتبه فيه الذي تم اعتقاله بوجدة بعد التحقيق معه في علاقته المفترضة بخلية برشلونة الإرهابية، وبالمقابل تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه الثالث الذي تم اعتقاله بمدينة الناظور، وفق مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية.
وقال الخيام إن المشتبه فيه المُعتقل بالناظور لا تربطه علاقة مباشرة مع الخلية الإرهابية، لكنه أشاد بالهجوم الإرهابي ببرشلونة على أحد المنتديات على الإنترنيت.
المشتبه فيه ازداد يوم 18 شتنبر بمدينة الشاون، وعاش لمدة 10 سنوات بمدينة برشلونة، يقول الخيام، مشيرا إلى أنه كان خلال تلك الفترة غير متدين، إذ دأب على شرب الخمر وارتياد للعلب الليلية، لكنه يصبح متطرفا خلال وقت قصير بعد ذلك، من خلال اختلاطه ببعض المتطرفين بإسبانيا.
"لقد كان تطرفه هو السبب وراء عودته للمغرب، حيث قال إنه رفض العيش في أرض الكفار، ثم قام بعد ذلك بمبايعة ما يسمى بخليفة تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي،" يشرح الخيام.
وأكد الخيام أن المشتبه فيه اعترف خلال التحقيق معه من طرف عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية بتخطيطه لتفجير السفارة الإسبانية بالرباط، وكذا تنفيذ هجمات إرهابية بالمغرب تستهدف الدوائر الأمنية التابعة للشرطة، بالإضافة إلى مواقع سياحية بالمغرب.
وفيما يخص المرحلة التي وصلته لها مخططاته لتنفيذ الهجوم على السفارة الإسبانية والمواقع الأخرى لحظة اعتقاله، قال الخيام إن المشتبه فيه أكد أنه تواصل مع بعض "الخبراء الميدانيين" بتنظيم داعش لمساعدته على تنفيذ مخططه، لكنه لم يؤكد إن كان قد تمكن من الحصول على أسلحة أو مواد تدخل في صناعة المتفجرات.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق