• الخيام يكشف حقيقة أمير الارهاب السويسري

الخيام يكشف حقيقة أمير الارهاب السويسري

2019-01-08 09:21:04

كشف عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، حقيقة المواطن السويسري المشتبه في تورطه في قضية قتل الطالبتين الإسكندنافيتين في المغرب، موضحا، أن هذا المواطن السويسري الإسباني شارك في عدة اجتماعات سرية مع أعضاء من الخلية المفككة، حيث أوضح الخيام أن هذا الشخص" غير متورط بشكل مباشر في اغتيال الطالبتين ، لكنه كان يعرف منفذي الجريمة، وشاهدوا معا أشرطة لداعش، كما كان على اتصال مع أحد عناصر داعش في سوريا عبر رسائل تلغرام، هذا الرجل الذي قابله في سويسرا، أطلعه على مقاطع فيديو عن قطع الرؤوس ". 

وذكر الخيام، أن المشتبه به كان يخطط مع الأعضاء الآخرين في الخلية التي تم تفكيكها ، للقيام بأعمال على الأراضي المغربية تستهدف الأجهزة الأمنية أو السياح، مشيرا إلى أن المواطن السويسري قد قام بدفع بعض الأعضاء إلى التدرب على إطلاق النار بخراطيش فارغة بإحدى الحقول وكذا تجنيد أفراد من جنوب الصحراء كان ينوي الانضمام معهم إلى فروع داعش في شمال مالي. وكان المواطن السويسري، الذي تطرف في جنيف حيث كان يخطط لمهاجمة محل لبيع الحلي لتمويل مغادرته إلى سوريا والانضمام إلى داعش، قد وصل الى المغرب سنة 2015. 

وأبرز الخيام أن هذا الشخص "حاول أولا الانضمام إلى مدرسة قرآنية في جنوب المملكة ثم انتقل إلى مراكش حيث التقى بسلفي تقليدي وأخبره أنه يريد أن يكمل معرفته بالدين. وفي وقت لاحق ،تقرب من إمام يتولى إدارة مسجد".

و أكد عبد الحق الخيام، أنه لا يمكن التغلب على آفة الإرهاب التي تهدد البشرية جمعاء بدون تعزيز التعاون بين الدول، حيث شدد الخيام في حديث لصحيفتي "تريبيون دي جنيف" و "فانت كاتر أور" السويسريتين "، على أنه يجب أن ندرك أن التطرف يهدد البشرية، لأنه آفة يمكن أن تضرب في أي مكان وفي أي وقت بوسائل بدائية". 

وأوضح الخيام، أنه "بدون تدعيم التعاون بين جميع أجهزة المخابرات لا يمكننا التغلب عليه ". وفي ما يتعلق بالتعاون بين المغرب وسويسرا في الحرب ضد الإرهاب ، أشار الخيام إلى أن "أجهزة استخباراتنا تتعاون ، ولكن في ضوء ما حدث ، يتعين علينا بدون شك تعزيز علاقاتنا". 

وذكر الخيام، بأن المغرب اعتمد منذ تفجيرات الدار البيضاء عام 2003 ، سياسة لمكافحة الإرهاب أثبتت فعاليتها ، حيث سمحت بتفكيك العديد من الخلايا في المملكة ، ولكن أيضا تفادي وقوع هجمات في فرنسا وبلجيكا والدنمارك والعديد من الدول الأخرى. 

و كان  الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط ، أعلن أنه،وفي إطار إتمام البحث بشأن جريمة قتل السائحتين الأجنبيتين، بضواحي مدينة مراكش يوم 17 دجنبر المنصرم،  أحال سبعة أشخاص آخرين من بينهم مواطن سويسري يحمل الجنسية الإسبانية على قاضي التحقيق بموجب ملتمس إضافي يرمي إلى التحقيق معهم حول أفعال إرهابية،  وأوضح الوكيل العام للملك في بلاغهـ على أن من بين هذه الأفعال جرائم تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية وتقديم المساعدة عمدا لمن يرتكب أفعالا إرهابية وتدريب أشخاص من أجل الالتحاق بتنظيم إرهابي، حيث التمست العامة  من قاضي التحقيق أيضا الأمر باعتقالهم احتياطيا.

وأحال "البسيج" 15 معتقل على ذمة التحقيقات في قضية الجريمة الارهابية بـ"أمليل"، على أنظار الوكيل العام بالرباط، حيث أحيل المتهمين المتورطين في جريمة "شمهروش" على قاضي التحقيق المكلف بقضايا الارهاب، وهم المجموعة الأولى المكونة من 15 معتقلاً على خلفية تورطهم في جريمة قتل إرهابية لسائحين اسكندنافيين في منطقة  "إمليل" نواحي مراكش.

وجاءت الاحالة بعدما كشفت تحقيقات المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، على أن تفاصيل عملية ضبط واعتقال منفذي جريمة "شمهروش"، جاءت بعد التتبع والرصد من محطة مراكش حتى خروج الحافلة تحسبا لأي خطر لأن منسوب الخطر لدى الارهابيين مرتفع جدا، حيث عملت العناصر الامنية على مباغتة الحافلة فور خروجها من المحطة، مؤكدا ان العملية تمت بدقة كبيرة وتعد عملية أمنية واستخباراتية ناجحة بكل المقاييس.

وكان قرار تنفيذ عملية الاعتقال، خارج المحطة الطرقية في مراكش، جاء لتفادي أي تفجيرات محتملة قد تؤدي بضحايا داخل حافلة النقل والمحطة الطرقية ورجال الأمن.

وكشفت حيثيات العمل الإرهابي في منطقة إمليل والمجهودات التي تقوم بها السلطات الأمنية لمحاربة الجريمة المنظمة والتطرف، جاء بعد عزل الحافلة واقتيادها لمكان خال من السيارات والراجلين أدى إلى تثبيت العملية وجعلها أسرع وأنجح، وبدون خسائر تُذكر.

وأكدت التحقيقات، أن المشتبه بهم، انتقلوا إلى منطقة إمليل الجبلية، بهدف البحث عن أهداف محتملة، متظاهرين على أنهم "في نزهة"، موضحين، أن المشتبه فيهم من الداعشيين المغاربة، قاموا بتصوير فيديو من داخل خيمة في المنطقة من دون أي اتصال مع جهات خارجية، وقرروا ارتكاب جريمة قتل السائحتين الأوروبيتين، بتاريخ 12 ديسمبر الحالي.

وجاءت هذه التفاصيل بعد اعتقال ثلاثة أشخاص متورطين في مقتل السائحتين في منطقة جبال الأطلس السياحية ضواحي مدينة مراكش، وذلك بعد يومين من اعتقال شخص آخر، والتي قالت النيابة العامة على أنه عضو في جماعة مسلحة متطرفة.

ونفذ المشتبه بهم الأربعة جريمة "القتل العمد" باستعمال السلاح الأبيض، ضد سائحتين نرويجية ودنماركية، اللتان تبلغان من العمر 24 و28 سنة، وهما على التوالي دنماركية تدعى لويزا فيسترغر جيسبرسن ونرويجية تدعى "أولاند مارين".

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق