• المغرب يدعو لمحاكمة الإرهابيين بجرائم ضد الإنسانية

المغرب يدعو لمحاكمة الإرهابيين بجرائم ضد الإنسانية

2019-02-10 09:10:40

 

 

دعا المغرب المنتظم الدولي إلى وضع ترسانة قانونية لمتابعة الارهابيين بجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في عدد من المناطق بالعالم، وحذر المغرب من أن "تهديدات هذه المجموعات الجهادية لا تزال قائمة في جميع أنحاء العالم بسبب المرونة التي يتمتع بها مقاتلوها ومناصروها الذين يقدر عددهم في مناطق النزاع بحوالي 20 ألفًا، حيث حذر ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون خلال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لمحاربة "داعش" أول أمس الأربعاء بواشنطن، بحضور 79 بلدًا، من ظهور "نسخ" شبيهة لداعش، من مجموعات موالية في أزيد من 25 دولة حول العالم، ينشط 12 منها في شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء، وكذا من القدرات المعززة للمجموعات الموالية بسبب لجوئهم إلى تنويع مصادر دخلهم وإعادة نشر مقاتليهم".

وكشف بوريطة، أن المغرب يواجه، استعمال "داعش" للتقنيات الحديثة لنشر الفكر الإرهابي، عبر تكوين الأئمة لفائدة عدد كبير من الدول بفضل معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، ومحاربة الفكر المتطرف داخل السجون ومراكز الاعتقال وتفكيك خطاب "داعش" ، موضحا أن الاستراتيجية المغربية ترتكز على ثلاثة محاور تهم التكوين الملائم للأئمة بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات من أجل نشر القيم الأصيلة للإسلام الوسطي ومكافحة انتشار الإيديولوجيات المتطرفة، وتفكيك الخطاب المتطرف من خلال الإعلام السمعي البصري، وكذا شبكات التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت، ومنع ومكافحة انتشار التطرف العنيف في السجون وإعادة تأهيل وإدماج السجناء من خلال برنامج خاص يدعى "مصالحة". 

وأكد بوريطة أمام الدول المشاركة بحضور دونالد ترامب الرئيس الأمريكي، على "أن المغرب يلعب دورا أساسيا في إطار التحالف الدولي لهزيمة "داعش"، "من منطلق تجربته الوطنية في مكافحة الإرهاب، وفقا لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والاستراتيجية المتكاملة والمتعددة الأبعاد التي وضعتها المملكة في السنوات الأخيرة"، موضحا، أن تنظيم "داعش" تمكن من التخطيط لهجمات وتنفيذها في جميع أنحاء العالم، 286 منها في سنة 2017 لوحدها، بما في ذلك استخدام الإنترنت، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. 

ونبه بوريطة، إلى وجود جماعات تعتبر نفسها موالية لتنظيم "داعش" الإرهابي والتي تنشط في مجموعة من المناطق من بينها شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء، محذرا من طريقة عمل هذا التنظيم الإرهابي التي تطورت وتغيرت عما كانت عليه في العراق وسورية، معتبرا أن التحدي المفروض مواجهته، مرتبط بمحاولة تنظيم "داعش" التمركز في إفريقيا، مشيرا الى أن المغرب احتضن في إطار التحالف الدولي لمحاربة "داعش" في شهر يونيو من السنة الماضية اجتماعا خصص لإفريقيا وبحث كيفية عمل التحالف داخل القارة،....

 

 "حيث اتضح أن هناك حاجة لدعم الدول الإفريقية لتعزيز قدراتها على حماية الحدود وتقوية دورها في مواجهة الأخطار الإرهابية وتعزيز إمكانياتها لضبط الوثائق المزورة"، مطالبا بأن تكون إفريقيا حاضرة ضمن أجندة التحالف الدولي وإحدى الأولويات التي يشتغل عليها".

 

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، أن المغرب استطاع أن يرسي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، مقاربة "متفردة" و"مشهودًا بها" للوقاية ومكافحة التعصب والتطرف العنيف، موضحا أن "هذه المقاربة تتمحور حول سلسلة من التدابير التي أثبتت أهميتها".

 

وأكد بوريطة أن المغرب، بصفته الرئيس المشارك للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب "ملتزم بشكل راسخ بمواصلة تطوير وبناء قدرات المجتمع المدني لتمكينه من التصدي لعودة "داعش" أو أي مجموعة أخرى تتقاسم نفس التصورات المتطرفة والعنيفة"، مشددا على أن الأولوية بالنسبة للمغرب تظل هي التنسيق الأفضل مع البرامج الأخرى المتعددة الأطراف من أجل تشجيع إعمال الممارسات الجيدة التي طورها المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب لمناهضة التهديدات المرتبطة بالإرهاب والتطرف العنيف. 

 

من جهته أكد التحالف العالمي لمحاربة "داعش"، أن الهزيمة الميدانية للتنظيم الإرهابي في العراق وسوريا "ستشكل منعطفا كبيرا" في الحرب ضد التنظيم، لكن هذا لا يعني أن الحملة ضد هذه المنظمة الإرهابية "قد انتهت"، وأشار وزراء خارجية التحالف العالمي لمحاربة "داعش"، الذين اجتمعوا في واشنطن، في البيان الختامي لأشغال هذا الاجتماع، إلى أن "قيادة تنظيم داعش وشركاءه ومؤيديه يرون خسائرهم الميدانية بمثابة نكسة، وليس هزيمة".

 

ودعا التحالف إلى التزام أكبر "حيثما كان ذلك ضروريا في العراق وسوريا، في الأماكن التي لا تزال الجماعة الإرهابية تقاوم بها"، مشيرا إلى أن تنظيم "داعش" يلجأ إلى تكتيكات التمرد لزعزعة استقرار هذين البلدين، حيث أكد البيان الختامي على التزام التحالف بالتعامل مع القضايا الأمنية والقانونية التي يفرضها المقاتلون الإرهابيون الأجانب بـ"داعش" وضمان عدم عودتهم مرة أخرى إلى ساحة المعركة أو إعادة توطينهم في أماكن أخرى للقيام بهجمات أو تجنيد أو تدريب أو مواصلة إيدولوجية "داعش".

 

 

وأبرزت البلدان الأعضاء في التحالف أن "انتقال المقاتلين الإرهابيين الأجانب المتمرسين إلى مناطق وقارات مختلفة مثل جنوب شرق آسيا وإفريقيا أمر يثير القلق بشكل خاص"، مشددة على ضرورة اتخاذ التدابير المناسبة حتى تتم محاسبة مقاتلي وأنصار داعش على دعمهم أو مشاركتهم في حملة داعش الإرهابية وفقا لقواعد القانون الدولي المعمول بها، وأشار البيان إلى أن أعضاء التحالف، "ومع اقتراب الجهود العسكرية التقليدية ضد داعش في سوريا من انتهائها خلال سنة 2019 والتحول إلى عمليات الدعم بدل القيام بالدور المركزي، سيفتحون مناقشة التخطيط للمرحلة القادمة من الحملة"، مضيفا أن ذلك قد يتضمن جهدا لمكافحة عودة تنظيم داعش إلى التمرد في سوريا والعراق.

 

وأوضح أن الأمر يتعلق بمعالجة قضية "شبكات داعش العابرة للحدود وفروعها والمجموعات التابعة لها، والتي لا تزال تشكل تهديدا كبيرا، وتمثل، في بعض الحالات، تهديدا متناميا لأعضاء التحالف مثلما تم إبراز ذلك خلال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الذي تم عقده في الصخيرات بالمغرب في يونيو 2018 مع التركيز على إفريقيا، وشدد البيان على أن التحالف ينبغي أن يظل موحدا في جهوده لتقويض شبكة تنظيم داعش من تقليص وصوله إلى فضاء المعلومات كوسيلة لنشر إيدولوجيته السامة ودعايته.

 

 

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق