• 43 مليار درهم ديون "سامير" وقيمة الشركة 21 مليار درهم

43 مليار درهم ديون "سامير" وقيمة الشركة 21 مليار درهم

2017-02-09 12:43:43

تأكد أن القيمة المالية لشركة "سامير" لا ترتفع عن 21.6 مليار درهم دون احتساب قيمة الديون التي توجد بذمتها التي تبلغ 43 مليار درهم.

 وكشف تقرير الخبرة الذي طالبت به المحكمة التجارية للدارالبيضاء أن القيمة الإجمالية لـ"سامير" تناهز 21.6 مليار درهم تشمل وحدات الإنتاج والعقارات والمساهمات في شركات أخرى، بالإضافة إلى منقولاتها بعدد من المقرات، فيما تبلغ الديون العالقة بذمة هذه الشركة 43 مليار درهم.

 وتزامنا مع الشروع في تلقي عروض اقتناء شركة "سامير" أكد التقرير الذي أشرف عليه العديد من الخبراء أن قيمة وحدات الإنتاج المتمثلة في مصفاة المحمدية ومصفاة سيدي قاسم تبلغ 15 مليار درهم ما يعني أنها تساوي قرابة 70 في المائة من القيمة الإجمالية للخبرة، فيما تبلغ قيمة المنقولات المملوكة للشركة والموجودة بمقرها الاجتماعي 2.6 مليون درهم في الوقت الذي تبلغ فيه قيمة المنقولات الموجودة بموقع المصفاة بالمحمدية 7.7 في المائة والموجودات المنقولة بسيدي قاسم 638.2 مليون درهم.

 إلى ذلك كشف التقرير عن أن مساهمات الشركة في شركة توزيع المحروقات والزيوت تبلغ 150 مليون درهم في الأكاديمية الإفريقية للطاقة والشركة المغربية لنقل وتخزين المنتوجات البترولية 60 مليون درهم، فيما تبلغ مساهماتها في شركة الطرق السيارة 12 مليون درهم والشركة المغربية للتخزين 220 مليون درهم.

 وتزامنا مع تقرير الخبرة توصلت إدارة الشركة بطلبين جديدين لشرائها من مقاولتين بضخ مبلغين متقاربين يتراوحان ما بين 31 مليار درهم و31.5 مليار درهم في خزينتها.

 وكشف مصدر إعلامي استنادا إلى السنديك، المكلف بتصفية المصفاة، أنه تسلمهما من شركتين يوجد مقر الأولى في إيطاليا، والثانية بمركز دبي للسلع المتعدّدة في المنطقة الحرة لدبي بالإمارات العربية المتحدة، وهما الشركتان اللتان طالبت مصادر "سامير" بضرورة التحري بشأنهما.

التقرير الذي كشف عن جزء ضئيل من تفاصيل العرض الذي قدمه "السنديك" للقاضي المكلف بالملف في المحكمة التجارية بالدار البيضاء، كشف عن اسم واحدة من المجموعتين اللتين عبّرتا عن اهتمامهما بالصفقة، ويتعلق الأمر بشركة "أنجلو إنيرجي دي إم سي سي"، يوجد مقرها بـ"مركز دبي للسلع المتعدّدة"، المتواجد بالمنطقة الحرة لإمارة دبي، وهو مركز تأسس في سنة 2002 كمبادرة استراتيجية من حكومة دبي لإنشاء سوق سلع مزدهرة وتشغيلها، ويحتوي على أزيد من 12 ألف شركة مسجَّلة.

وكشفت بيانات متطابقة  أن باقي الشركات التي تحمل الاسم نفسه المتمركزة في بريطانيا على وجه الخصوص، هي شركات شبح لا تتوفر على أي نشاط، وتعتبر من الشركات المفعلة و"النائمة" في الآن نفسه في ظل غياب أي نشاط حقيقي لها على أرض الواقع، وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول الشركة المتمركزة في المنطقة الحرة لمدينة دبي التي تقدمت بعرض مالي ضخم من هذا القبيل.

وتساءل المصدر حول ما إذا كان المبلغ المقترح، في حالة جديته، سيغطي الديون الفلكية المترتبة على "سامير"، بسبب سوء التدبير الذي نهجه الإثيوبي حسين العمودي، ليجيب: "الأكيد هو أن هذا العرض لا يغطي سوى 65 في المئة على أبعد تقدير من قيمة الديون المترتبة على الشركة".

وأضاف المصدر ذاته: "الأمر لن يتوقف عند هذا المستوى، ففي ظل التقييم المتدني للقيمة الحقيقية للعقارات والممتلكات التابعة لشركة سامير، بشهادة إدارة الجمارك، فإن الأمور لن تجد طريقها إلى الحل، خاصة بالنسبة للدائنين الذين يطالبون باسترداد 4.8 مليارات دولار من ديونهم، وهو ما يستدعي الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات الجمارك، والتحري بشأن الشركات التي تقدمت بعروض اقتناء المصفاة".



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق