• الأبناك تبحث عن 61 مليار درهم

الأبناك تبحث عن 61 مليار درهم

2017-02-12 11:43:34

في الوقت الذي استعصى على الأبناك المغربية استرجاع ديون تمثل نسبة 5,4 في المائة من إجمالي قيمة القروض التي صرفتها هذه المؤسسات المالية لفائدة الزبناء، وهي الديون التي حلقت قيمتها بحوالي 12 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من 2015، في ظرفية اتسمت بتفاقم أزمة السيولة وتسبب عواملها الذاتية داخل النظام البنكي في ممارسة ضغوط بقيمة 2,6 مليار درهم على خزينة الأبناك خلال الفصل الأخير من 2016، تستعد الأبناك المغربية لتفعيل إجراءات أكثر صرامة لاسترجاع ديونها من المدينين وهي الديون التي قدرها مصدر في 61 مليار درهم توجد في حالة مخاطر.

 المصدر ذاته قال إنه أمام انعدام إجراءات زجرية فعلية على ارض الواقع، وأمام يأس المؤسسات البنكية من آلية الهاتف كأداة لإقناع المدينين بآداء ما بذمتهم، تستعد الأبناك لإجراء أكثر صرامة ويتعلق بزيارة المدينين في مقرات إقاماتهم. 

واقع الديون المستعصية كان أكده بنك المغرب في تقرير تناول مستجدات الظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية وخلص إلى أن حاجة البنوك إلى السيولة قد قاربت حدود 61 مليار درهم خلال شهر يونيو المنصرم، منتقلة من 58,1 مليار درهم شهرا قبل ذلك، يشير بنك المغرب الذي اضطر أمام تفاقم إشكالية نقص السيولة بالبنوك إلى ضخ ما قيمته 63 مليار درهم في شريان البنوك، أزيد من ثلثيها تم عبر تسبيقات سبعة أيام.

مستجدات ما هو نقدي في بيانات النشرة الشهرية لبنك المغرب، رصدت حدوث عجز في ميزانية الدولة بقيمة 26 مليار درهم مع متم الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، وهو ما شكل زيادة بأزيد من ستة مليارات درهم مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2012.

إلى ذلك لم ينزل إجمالي ديون المقاولات المغربية وديون باقي الزبناء غير المؤداة إلى دائنيها من الأبناك عن قرابة 61 مليار درهم، منذ منتصف 2016، وبالضبط 60.3 مليار درهم.

المصدر المذكور كشف عن أن قيمة إجمالي الديون العالقة في ذمة المقاولات المغربية وباقي الزبناء في شخص الأسر لفائدة الدائنين من الأبناك عند نهاية 2016، بلغ 60.3 مليار درهم، وهي الديون التي أدخلت الأبناك ذاتها في أزمة مالية متعددة التداعيات أهمها أزمة السيولة المادية.

وأكدت النتائج المالية السنوية لجل الأبناك المغربية المدرجة في البورصة (باستثناء البنك المغربي للتجارة والصناعة) هذه الوضعية المزرية التي وصلت إليها العلاقة المالية المتدنية للأبناك كدائنين، والمقاولات المغربية والزبناء كمدينين في عهد حكومة بنكيران المنتهية صلاحيتها، حيث كانت برامجها وسياساتها المالية والاقتصادية مؤثرة سلبا، ليس في المديونية التي تربط بين الأبناك والمقاولات والأسر، وإنما في مناخ الأعمال المتعلق بالمقاولات وفي النمو الاقتصادي للمقاولات  والأسر والأبناك المغربية، حيث تشكل مجتمعة نسبة كبيرة من إجمالي الناتج الداخلي الخام وتساهم في نسبة النمو الاقتصادي الوطني.

 وإذا كانت النتائج الفصلية للأبناك المغربية أكدت الأزمة المتفشية بينها وبين المقاولات المغربية والأسر بسبب الديون العالقة لدى هذه الأخيرة، فإن الأرقام الواردة عن هذه النتائج تؤكد ارتفاع نسبة تباطؤ أداء المقاولات المغربية وباقي المدينين لديونها إلى الأبناك الوطنية بنسبة 7 في المائة عند نهاية يونيو الأخير مما يعني أن هذه الديون غير المؤداة ارتفعت خلال سنة واحدة بمبلغ 6.6 ملايير درهم إضافية (660 مليار سنتيم). وعلى الرغم من أن ضعف الطلبات على القروض من الأبناك بسبب العديد من الإجراءات الإدارية والقانونية التي من شأنها التخفيف من أعباء المخاطر المالية لدى الأبناك.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق