• الضريبة الجديدة على الشركات تفضح إشاعة العدالة الضريبية

الضريبة الجديدة على الشركات تفضح إشاعة العدالة الضريبية

2017-03-10 12:44:52

دخل القانون الجديد المتعلق بالضريبة على الشركات الذي تضمنه قانون مالية 2016حيز التنفيذ بالعديد من المستجدات ، أولها أن آخر آجل للشركات للتصريح بهذا النوع من الضريبي تحدد في الواحد والثلاثين من شهر مارس، وثانيها شبكة التعريفة الجديدة لهذه الضريبة التي بدأ العمل بها مند الفاتح من يناير 2016، على أن يكون آخر آجل من كل سنة للتصريح بها هو الواحد و الثلاثين من كل شهر مارس

 وبالعودة إلى الشبكة الجديدة لسومة هذا النوع الضريبي  قال مصدر موثوق إن الضريبة على الشركات في نسختها الجديدة  تحمل مستجدين اثنين يتعلقان بقيمة المداخيل السنوية للمقاولات، حيث أنه أصبح  مفروضا على كل مقاولة تراوحت  نتيجتها الصافية  ما بين 300 ألف ودرهم واحد (300.001 درهم) و بين مليون درهم أن تؤدي ضريبة بنسبة 20 في المائة ، فيما أصبح مفروضا على كل مقاولة حققت نتيجة 5 ملايين درهم أن تؤدي ضريبة بنسبة مائوية تبلغ 31 في المائة

وعلى الرغم من التشجيع عبر "الإعفاء الضريبي" الذي منحه القانون المذكور في إطار النسخة الجديدة للضريبة على الشركات بداية من فاتح يناير 2016 إلى الواحد و الثلاثين من مارس 2017،فإن هذه الضريبة تبقى عبئا كبيرا على العديد من المقاولات ، ذاك أنه  في حال حققت مقاولة من المقاولات نتيجة مالية صافية تبلغ 500 ألف درهم( 50 مليون سنتيم)، على سبيل المثال فإنها  ستؤدي كضريبة على الشركات ما قيمته 100 ألف درهم (10 ملايين سنتيم ) في وقت كا ن مفروضا عليها قبل هذا التعديل أداء 150 الف درهم (15 مليون سنتيم)كضريبة على الشركات تعادل نسبة 30 في المائة.

 وتعتبر المقاولات الصغرى و المتوسطة هي المتضرر الأول من هذه الشبكة الجديدة للضريبة على الشركات، حيث أنه في الوقت الذي تظن الحكومة أنها فعلت خيرا بهذا النوع من الشركات الذي يعاني من العديد من العراقيل  والمشاكل، فإن العديد من أرباب هذه المقاولات لا يرون في القانون الجديد للضريبة على الشركات أي و جود للعدالة الضريبية بين جميع المقاولات و المقولين. و يبرر المتضررون من هذا التعديل الضريبي طرحهم بالقول إن المقاولة التي تحقق 300.001 درهم  كنتيجة مالية صافية ستؤدي مرتين كقيمة الضريبة على الشركات مقارنة بالمقاولة التي تصرح بكونها حققت 300.000درهم فقط ، بمعنى أن التصريح بدرهم واحد إضافي فوق 300 ألف درهم كأرباح سنوية سيجعل المقاولة تؤدي ضريبة تساوي مرتين الضريبة التي تؤديها المقاولة المصرحة بغير ذلك الدرهم الواحد الإضافي فوق 300 ألف درهم، إذ في الوقت الذي ستؤدي المقاولة صاحبة 300 ألف درب أرباح سنوية ما قيمته 30 ألف درهم كضريبة على الشركة ،بينما تؤدي المقاولة ذات الأرباح السنوية بقيمة 300 ألف زائد درهم واحد فقط ما قيمته 60 ألف درهم كضريبة ذاتها.

 وبينما جاء قانون مالية 2016 لا يتماشى و العدالة الضريبية التي انتظرها و ينتظرها أرباب المقاولات ، خصوصا منها الصغرى و المتوسطة ، فإن مشروع قانون مالية 2017 نص  على عدد من التدابير لتشجيع الاستثمار الخاص والمقاولة كالإعفاء من الضريبة على الشركات خلال خمس سنوات بالنسبة للمقاولات الصناعية الحديثة النشأة وتطوير وتدعيم الاندماج الصناعي بين المناطق الحرة للتصدير وباقي التراب الوطني ومنح الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة لمدة 36 شهرا للمقاولات التي تقوم بإنشاء مشاريع جديدة في إطار اتفاقيات الاستثمار بمبلغ يفوق 100 مليون درهم، بالإضافة إلى إقرار الإعفاء الدائم على الدخل بالنسبة لمنحة التدريب في حدود 6000 درهم لتشجيع تشغيل الشباب حاملي الشهادات في إطار تدابير إنعاش الشغل ودعم البحث والابتكار، فضلا عن دعم  دينامية نظام المقاول الذاتي  بعد أن بلغ عدد المقاولين الذاتيين المسجلين ما يفوق 30 ألف مقاول ذاتي، وتشجيع خلق ومواكبة المقاولات المبتدئة (Start- Up) عبر تخصيص 500 مليون درهم.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق