• 827 مليار درهم دين عمومي في 2016

827 مليار درهم دين عمومي في 2016

2017-04-09 11:01:19

 ارتفعت قيمة الدين العمومي في سنة 2016 إلى معدلات غير مسبوقة في تاريخ الديون المغربية خلال العقود الثلاثة الأخيرة على الأقل.
وبلغ هذا الدين خلال السنة الماضية  827 مليار درهم مسجلا نسبة نمو سالب كادت أن تبلغ 5 في المائة وبالضبط 4.8 في المائة.
 وقال مصدر موثوق إن حجم الدين العمومي بهذا الارتفاع الصاروخي الحاصل يمثل 82 في المائة من الناتج الداخلي الخام في سنة 2016 مقابل 80.4 في المائة فقط سنة من قبل، أي في سنة 2015.
 المصدر ذاته أكد أن جاري دين الضمان الداخلي لفائدة المؤسسات والمقاولات العمومية بلغ 851 مليار درهم عند نهاية سنة 2016، أي ما يعادل قرابة 85 في المائة، وبالضبط 84.4 في المائة مقارنة بنفس الفترة من 2015، علما أن المديونية الداخلية تبقى مرتفعة بحصة 62 في المائة، في الوقت الذي تسجل فيه المديونية الخارجية للمقاولات والمؤسسات العمومية ارتفاعا صاروخيا وبوتيرة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، الشيء الذي جعلها تتجاوز مديونية الخزينة خلال العامين الأخيرين مما يخلق مشكل تمويل المدينين الذين يحققون أكبر الاستثمارات العمومية وأضخمها..
وارتفع حجم الدين العمومي من 598.5 مليار درهم في 2012 إلى 659.2 مليار درهم في 2013، ثم إلى 723.6 مليار درهم في 2014، وإلى 789.4 مليار درهم في 2015 لينتهي عند 827 مليار درهم في 2016.
ويعتبر هذا الحجم من الدين العمومي تركة سلبية أخرى من التركات التي خلفها عبد الإله بنكيران للمغاربة خلال السنوات الخمس التي قضاها على رأس السلطة التنفيذية، وتعدت ارتفاع  معدل البطالة إلى قرابة 10 في المائة من المعدل الداخلي الخام، والفقر والهشاشة وارتفاع نسبة الأمية وارتفاع عدد المغاربة النشيطين (المتراوحة أعمارهم بين 15 و29 سنة) الذين يوجدون بدون دراسة ولا تكوين مهني وبالتالي بدون شغل إلى قرابة مليوني شخص، في القرى كما في المدن، كما تعدت ذلك إلى الدين الخارجي العمومي الذي تفاقم ليصل مداه في نهاية 2016 في سابقة تاريخية، حيث بلغ إجمالي هذا الدين قرابة 143 مليار درهم وبالضبط 142 مليارًا و780 مليون درهم.
 وإذا كان حجم هذا الدين الخارجي للمغرب يمثل 14,1 بالمائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2016، فإن الدائنين الخارجيين في عهد ولاية بنكيران على رأس السلطة تنوعوا بتنوع الديون وارتفاع أحجامها، حيث شكل الدائنون متعددو الأطراف من قبيل النقد الدولي والصندوق الإفريقي للتنمية والصندوق الأوروبي للإنماء قرابة 46 في المائة (45.9%) من إجمالي الديون الخارجية للمغرب، يليهم الدائنون ثنائيو الأطراف الذين تعاقد معهم المغرب بشكل ثنائي بنسبة 29 في المائة من إجمالي الديون الخارجية للمغرب من قبيل صناديق الدعم العربية والخليجية.
وحسب مديرية الخزينة والمالية الخارجية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، فإن حجم الدين الخارجي العمومي للمغرب بلغ 142,78 مليار درهم سنة 2016، مقابل 140,80 مليار درهم سنة 2015.
المديرية المركزية التي نشرت نشرة إحصائية للدين الخارجي للخزينة متم دجنبر 2016، أبرزت أن هذا الدين يمثل 14,1 بالمائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2016 مقابل 14,3 بالمائة خلال سنة 2015، أي بارتفاع طفيف قدره 0,2 نقطة من الناتج الداخلي الخام.
وفي ما يتعلق ببنية دين الخزينة، فإن الدائنين متعددي الأطراف يشكلون أول مجموعة من دائني المغرب بحصة تبلغ 45,9 بالمائة من مجموع الدين الخارجي العمومي، يليهم الدائنون ثنائيو الأطراف بـ (28,9 بالمائة)، ثم السوق المالي الدولي والأبناك التجارية بنسبة (25,2 بالمائة).
وبلغت سحوبات الدين الخارجي للخزينة حسب مجموعات الدائنين 10,38 ملايير درهم سنة 2016، من بينها 9,14 ملايير درهم استحوذت عليها المؤسسات الدولية، بينما يملك الدائنون الثنائيون 1,23 مليار درهم.
 وأشار المصدر نفسه أنه بخصوص تكاليف الدين، فقد بلغت 11,36 مليار درهم السنة الماضية، من بينها 3,78 ملايير درهم خاصة بتكاليف الفائدة، مقابل 3,98 ملايير درهم نهاية سنة 2015.
وبخصوص توزيع الدين الخارجي العمومي حسب العملة فيكشف أن الأورو يستحوذ على حصة الأسد بـ61,4 بالمائة، بينما يمثل الدولار 26,7 بالمائة والين الياباني 3,8 بالمائة وباقي العملات 8,1 بالمائة.
وحسب نوع سعر الفائدة، هيمن الدين بسعر الفائدة الثابت بـ74,3 بالمائة، فيما مثل الدين بسعر فائدة متغيرة نسبة 25,7 بالمائة.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق