•  سجائر التبغ الأسود الرخيصة تتوحد بـ20 درهما

سجائر التبغ الأسود الرخيصة تتوحد بـ20 درهما

2017-05-12 11:47:09

الماركتان التاريخيتان في سجل المُصنّع المغربي والشهيرتان لدى عموم المغاربة من السجائر ذات التبغ الأسود، "كازا" و"أولمبيك"ستعودان إلى سوق الاستهلاك المغربي بحلة جديدة ومنقحة، لكن بتكلفة باهظة وموحدة لا تقل عن سعر 20 درهما للعلبة الواحدة منهما. وذلك ما كشف عنه باب التضريب الخاص بالتبغ والسجائر في مشروع قانون مالية 2017 الذي يوجد تحت المناقشة في قبة البرلمان بغرفتيه من أجل المصادقة عليه ليصبح قانونا ساري التنفيذ.
 واعتُبر قرار توحيد بعض الضرائب والجبايات على بعض المواد الاستهلاكية والخدماتية في مشروع قانون مالية 2017 بمثابة المفاجأة غير المنتظرة، خصوصا ما تعلق بالضريبة على الدخل للاستهلاك المعروفة اختصارا بـ"التيك – TIC" والخاصة بمنتوجات التبغ والسجائر، التي سيكون من أول ضحاياها الماركتان التاريخيتان، "كازا" و"أولمبيك"، حيث قال مصدر مطلع إن إعادة النظر في هذا النوع من الضريبة سيكون بمثابة آخر مسمار في نعش هذين النوعين من السجائر الموجهين إلى شريحة واسعة من المستهلكين. حيث إن الضريبة الداخلية على الاستهلاك تثقل كاهل المستهلك لفائدة المصنع والموزع والتاجر، وستجعل من هذين النوعين التقليديين بأثمان باهظة.
وفي الوقت الذي استعصى على حكومة بنكيران إيجاد مخرج لمعيار ضريبي خاص بالسجائر التي تعتمد في صنعها وتركيبها على التبغ الأسود المحلي، سارت حكومة سعد الدين العثماني إلى اقتباس حلول من الخارج تجاه ضرائب هذا النوع من المنتجات، وهي حلول تتعلق بالضريبة الداخلية على الاستهلاك بالخصوص، على اعتبارا أن الإجراءات المعتمدة على تضريب السجائر المغربية ذات أساس تبغ أسود استعصى تطبيقها واتضح أنه من الصعب مراقبتها، ولأجله ذهبت حكومة سعد الدين العثماني إلى توحيد السقف الضريبي بين منتجات السجائر ذات الاعتماد على التبغ الأسود في صنعها محليا وبين السجائر المعتمدة في صناعتها محليا على التبغ الأشقر، كما هو معمول به في كل أرجاء المعمور.
 ويقول مصدر مطلع إنه إذا كان توحيد الضريبة الداخلية للاستهلاك يهم الفترة الممتدة بين 2017 و2020، فإن الهدف من هذا الإجراء الضريبي هو الحد من ظاهرة الخصاص  في العائدات الضريبية لنوع معين من السجائر (الشقراء) المصنع داخليا على حساب النوع الثاني الذي هو التبغ الأسود، حيث ثبت أن توجه العديد من الفاعلين في هذا الميدان إلى التصديق على سجائر صنعت على أساس تبغ أسود بينما هي في الواقع على أساس وتركيب من تبغ أشقر، وذلك بهدف أداء ضرائب تقل عن 50 في المائة.
 المصدر ذاته أكد أن مراجعة الضريبة الداخلية على الاستهلاك في ما يتعلق بالسجائر سيقبر ما تبقى لـ"كازا" و"أولمبيك" من وجود، علما أن هذين النوعين يساهمان بنسبة 7 في المائة من حصص سوق الشركة المغربية للتبغ و20 في المائة من الإنتاج، و هو ما يعني أنه انطلاقا من الآن و إلى غاية 2020 سيصبح ثمن علبة واحدة من كل نوع منهما بـ20 درهما ونصف الدرهم في الوقت الذي لا يتجاوز سعر العلبة الواحدة من منتوج "كازا" 11 درهما ومنتوج " أولمبيك" 13 درهما.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق