• إلى متى تتهرب المصحات و الأطباء من الأداء الضريبي؟

إلى متى تتهرب المصحات و الأطباء من الأداء الضريبي؟

2017-07-27 10:34:29

 لازال تهرب المصحات الخاصة وبعض الأطباء الممارسين بها من الضرائب هو السائد،على الرغم من سن قانون مالية 2017 لما يعرف بقانون ضريبة القيمة المضافة على إيجارات المحلات المهنية الطبية التي تدخل فيها المصحات و العيادات و الصيدليات.
 ولعل نظرة بسيطة على المعاملات المالية  بين المصحات الخاصة والأطباء الممارسين بها وبين المرضى / الزبناء  تلخص هذا التهرب الفاضح من الأداء الضريبي، حيث تفرض  بعض المصحات وأطباؤها ، في الدار البيضاء مثلا ،على المريض خيارين لا ثالث لهما، إما الأداء نقدا عن العمليات الجراحية والتدخلات الطبية المختلفة أو الأداء عبر شيك بنكي، لكن مع ضرورة عدم الإشارة إلى اسم المستفيد، أي عدم ذكر اسم المصحة أو اسم الطبيب ،مع  إجبار المريض الزبون على كتابة عبارة " لحامله" في خانة اسم المستفيد من الشيك ، الشيء الذي يفسر تلاعب المصحات والأطباء المعالجين بها بالقانون كما يفسر تملصهم الواضح من أداء الضريبة على عائداتهم المالية في الوقت الذي يؤدي فيه المواطن العادي الضريبة على الدخل سواء كان أجيرا أو موظفا كما يؤدي الضريبة على القيمة المضافة على  العديد من  المواد الاستهلاكية الضرورية منها( المواد الغذائية) و الكمالية ( النقل و الخدمات..).
 مصدر مقرب من هذا الملف ،أكد ان الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة كما هو منصوص عليها في  المادة 89 من قانون مالية 2017 جعلت العديد من الأطباء الممارسين ببعض العيادات الخاصة " المصنفة" في الدار البيضاء ومنها تلك المتعاقدة بالضبط مع مجموعة التامين سهام يفرون تملصا من التصريح بالعائدات في الوقت الذي يوجد القليل جدا من الأطباء الذين يبادرون إلى التصريح بغجمالي عائداتهم و في الوقت، كذلك  الذي تقوم فيه الإدارة العامة للضرائب بالعديد من دوريات المراقبة  وتخضع العديدو من الممارسين و الأطباء إلى " الإصلاح" و التقويم الجبائي
قانون الضريبة  الجديد المفروض على الأطباء والمصحات  كما هو منصوص عليه في قانون مالية 2017 ، سيبدأ تفعيله بداية من 2018 ، و إن كان أعتبره المصدر المقرب من الملف نصف حل للإشكالية تهرب المصحات و الأطباء الممارسين بها من الضرائب ، و هو التهرب الذي يضر بالمرضى الزبناء في  غياب آلية حاسمة لحمايتهم باعتبارهم مستهلكين كما يضر بخزينة الدولة ، فغنه  يفرض نسبة 5 في المائة كتعويض لفائدة الضريبة على كل تصريح تم تأخيره لمدة تقل عن 30 يوما  و 15 في المائة عن كل تصريح تأخر بأكثر من 30 يوما و 20 في المائة  عن كل تلاعب أو  تصريح خاطء أو غير مكتمل.
وكان أطباء القطاع الخاص والمصحات الخاصة "انتفضوا" ضد "مقتضى "ضريبي في القانون المالي، يخضع عقود الإيجار التي يبرمونها للضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 %، علما أنهم لا يستطيعون خصمها في ما بعد، على غرار مهن أخرى، ما يمثل تكاليف إضافية بالنسبة إليهم، إذ ابدى العديد من المهنيين ( أطباء و أرباب المصحات)مخاوفهم من   مخاطر المقتضى الضريبي على مصالح الطبيب، ذلك أنه إذ اكترى عيادة بسومة في حدود 5000 درهم، سيؤدي عنها للمكري مبلغ ألف درهم إضافية، عبارة عن ضريبة على القيمة، ليستقر مجموع المبلغ الواجب تحمله شهريا عند 6000 درهم، علما أنه لا يمكنه استعادة مبلغ الضريبة المذكور.
واعتبر المصدر المذكور أعلاه ان المقتضى الضريبي المذكور قد يكون سببا مباشرا للتهرب الضريبي من طرف المصحات الخاصة والأطباء الممارسين بها ، لمنه استنكر أنة يكون هذا التهرب على حساب المريض / الزبون بدرجة أولى..


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق