• رفع الدعم عن غازالبوطان بعد 2019

رفع الدعم عن غازالبوطان بعد 2019

2017-08-17 12:27:41

  تقرر أن لا يكون رفع الدعم عن غاز البوطان إلا بعد 2019 على الأقل، وهو التاريخ الذي سيعرف فيه المغرب تحولا جديدا في تركيبة بطاقات التعريف الوطنية، حيث ستصبح هذه البطاقات مشكلة من عشرة أعداد بدل ستة كما هو معمول به اليوم ومنذ أكثر من 40 سنة.
وقال مصدر موثوق إن رفع الدعم عن الغاز الذي يدخل في إطار برنامج الإصلاح الذي تعتمده حكومة العثماني بهدف التماسك الاجتماعي ومحاربة الفقر والهشاشة والحفاظ على القدرة الشرائية للفئات المستهدفة، لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد اعتماد  ما بات يعرف بتعريف الهوية الجديدة للمواطنين، وهي الآلية التي لن ترى النور إلا مع 2019.
 المصدر ذاته أكد على لسان لحسن الداودي وزير الشؤون العامة والحكامة أن رفع الدعم عن غاز البوطان ليس من الأولويات التي تشغل بال الحكومة في الوقت الراهن مقابل العديد من القضايا السوسيو اقتصادية الحساسة التي تتطلب الإسراع في إصلاحها.
 الوزير لحسن الداودي وفي حوار أجرته معه الزميلة "ليكونموميست" في عدد أمس الأربعاء (16 غشت 2017)، قال إننا بصدد تهييء الظروف الملائمة لإنجاح هذا الإصلاح المرتبط بغاز البوطان، مشددا على أن الحكومة لا يمكنها أن تجازف  بخطر معاقبة المستهلك الصغير، ومشددا كذلك على أن الحكومة ستعمد إلى العمل برقم تعريف جديد لهوية المواطنين المغاربة تتشكل من عشرة أعداد بدل ستة، وهي آلية، ستمكن من معرفة وضبط المواطنين بشكل فيه الكثير من الدقة، خصوصا في ما يتعلق بالحالة الاجتماعية المرتبطة بالتقاعد والاستفادة من التأمين الصحي والبرامج الاجتماعية وباقي الخدمات الإدارية، الشيء الذي سيمكننا من معرفة المواطنين الأحق والأجدر بالدعم.
 ارتباط رفع الدعم عن غاز البوطان باعتماد بطاقات التعريف الجديدة سيكون مسبوقا بإحداث منتدى معلومياتي سيشرع العمل به مع بداية رفع هذا الدعم إذ إن وزارة الداودي اتفقت مع شركات البترول للولوج مباشرة إلى قاعدات بياناتها للأسعار، الشيء الذي ستصبح معه طلبات العروض معلنة باستمرار، كما أن المستهلك سيمكنه، عبر هاتفه الذكي، معرفة كل المعلومات حول الأسعار المطبقة في مختلف محطات التزود بالوقود..
وبما أن "سامير" متوقفة عن الإنتاج، وبما أن كل الفاعلين يتزودون من الخارج فالمغرب وعبر هذه الآلية لا يمكن أن ترى فيه مستقبلا أسعارا تختلف مرتين أوثلاثا، بمحطات التزود، في يوم واحد.
 الوزير الداودي، وفي حديثه عن صندوق المقاصة عموما، قال جازما إن هذا الصندوق أصبح لزاما إلغاؤه من الوجود، لأن 16 أو 17 مليار درهم التي تذهب لصندوق المقاصة إن تم ضخها مباشرة لصالح القدرة الشرائية للفقراء فإنها أموال ستعزز الطلب الداخلي على الرغم من أن المشكل ليس في الدعم ولكن في تحسن شروط وظروف العيش لدى المغاربة.
وكانت الحكومة قدمت في برنامجها توجها هاما في تعزيز التماسك الاجتماعي ومحاربة الفقر والهشاشة والحفاظ على القدرة الشرائية للفئات المستهدفة، من خلال تدبير موارد مختلفة منها الموارد التي سيتم تحصيلها من إصلاح نظام المقاصة. وهو التوجه الذي عرف العديد من المشاورات المعمقة بين الحكومة ومختلف الفرقاء المعنيين.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق