• إرهابيو برشلونة والاغتصاب في الحافلة يعمقون أزمة السياحة المغربية

إرهابيو برشلونة والاغتصاب في الحافلة يعمقون أزمة السياحة المغربية

2017-08-25 11:11:17

 تعيش السياحة المغربية على وقع أزمة جديدة بعد الضربة الإرهابية التي هزت برشلونة الإسبانية الجمعة الأخير وتورّط خلية تتكون من مشتبه بهم ، جلّهم مغاربة في هذه الضربة.
وقال مصدر مقرب من القطاع إنه في الوقت الذي كان ينتظر الفاعلون بهذا القطاع الحيوي من السياحة المغربية الانتعاش في ظل الركود الذي عرفه النشاط السياحي في العديد من دول منطقة البحر المتوسط،قبل خمس سنوات من الآن بفعل ما يسمى بالربيع العربي و تداعياته، لم تكن السياحة المغربية بمثابة المنافس القوي لكل من تونس و تركيا و بالأحرى فرنسا و إسبانيا والبرتغال وإيطاليا والمملكة المتحدة .
المصدر ذاته، أكد ان الضربة الإرهابية التي هزت برشلونة لن تكون في خدمة السياحة المغربية كما يعتقد العديد من الفاعلين،كما أن قضية الاغتصاب لجماعي عبر حافلة النقل العمومي بالدار البيضاء في حق شابة تعاني من اضطراب نفسي  وتداولها على نطاق إعلامي واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي جاءت لتضر بمكانة " الوجه" السياحي للمغرب.
العديد من الفاعلين في قطاع السياحة المغربية  أبدوا على لسان ممثل لهم  ، ( الكونفيدرالية الوطنية للسياحة) ، حسب نفس المصدر،استياءهم  من هذين الحدثين السلبيين اللذين اعتبروهما في غير مصلحة السياحة المغربية، مشددين على أن الظرفية تلزم تشكيل خلية أزمة لتطمين وتأمين الأسواق السياحية التي اعتادت التوافد على المغرب أولا ، وتلميع صورة المغرب السياحية من جديد بالنسبة لأسواق سياحية جديدة يراهن المغرب عل استقطابها أمام عودة المنافسة القوية لكل من تركيا و تونس ومصر بعد الأزمة التي ألمت بهم جراء أحداث الربيع العربي.
المصدر ذاته أكد على ان الضبابية هي السمة التي تميز سلبا الحصيلة المتوقعة للسنة الجارية بالنسبة للسياحة المغربية، مادامت الحصيلة النهائية  للفصل الأول من سنة  2017هي التي تؤكد أرقامها توافد 4.6 مليون سائح على المغرب  ، كما كتبت ذلك الزميلة " ليكونوميست " في إصدار أمس الخميس  نسبة إلى أرقام وزارة السياحة، أي بزيادة نسبة 9 في المائة ،ومادام السياح الأجانب ارتفع عددهم بنسبة 14 في المائة في الوقت الذي بلغ عدد الوافدين المغاربة المقيمين بالخارج 3 في المائة من هذا الإجمالي..مقابل ذلك ،فلا إشارة إلى الأرقام الرسمية عن الفصل الثاني من السنة الجارية في الوقت الذي أصبح فيه  لزاما رفع التحدي في الأيام القليلة المقبلة لحركة شاملة لدى جميع الأسواق السياحية لتجاوز هذه الأزمة ببث التقة في السياح الأجانب في كل الدول التي تعتبر أسواقا مدرة على السوق السياحي المغربي.  
وتزامن حدث الإرهاب في برشلونة و قضية الاغتصاب الجماعي في حافلة بالدار البيضاء مع استعادة قطاع السياحة في كل من تركيا و تونس عافيته بالتدريج في الآونة الأخيرة ،الشيء الذي يجعل منهما منافسا قويا للسياحة المغربية التي استفادت شيئا ما من ركود هذا القطاع  في الوقت الذي كان من المنتظر أن تهيمن على المشهد السياحي في ظل الاستقرار السياسي و الأمن اللذين تحظى بهما المملكة دون باقي الدول في المنطقة .
 كما تزامنت  عودة الانتعاش إلى قطاع السياحة بتركيا وتونس مع استمرار نمو السوق السياحي في شبه الجزيرة الأيبيرية التي واصلت استقطاب السياح من مجموع المعمور حيث حقق جذب السياح  بها نموا قدر معدله بزائد 6.2 في المائة،في 2017 ، حيث ينتظر أن يحج إليها 75 مليون سائح من أرجاء العالم، في الوقت الذي لازالت السياحة المغربية تراهن على مدينتي مراكش وأكادير كوجهتين سياحيتين رئيسيتين تستقطبان كل أنواع السياحة بما فيها سياحة الأعمال وعلى مدار السنة،كما تراهن على أن تساهم ارتفاع المعدلات المسجلة منذ بداية السنة الجارية إلى تعويض الخسائر المسجلة منذ 2010 . المصدر ذاته أكد أنه في الوقت الذي سجل  ارتفاع توافد السياح على الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 20 في المائة متبوعة  بفرنسا وإسبانيا و إيطاليا و هولندة بارتفاع في توافد السياح عليها بنسبة 3 في المائة سجل في ليالي المبيت بالفنادق و مراكز الإيواء المصنفة بالمغرب ارتفاعا ملموسا مقارنة بسنة 2016 مشددا لى أن مدينة فاس هي التي سجلت اقوى الارتفاعات في عدد ليالي المبيت بنسبة نمو بلغت 38 في المائة مقارنة بسنة 2016، ما يقال عن فاس يقال عن طنجة التي سجلت 500 ألف ليلة مبيت خلال الاشهر الستة الاولى من 2017 في انتظار ان تحقق كل الأرقام خلال فصل الصيف الذي يتزامن مع العطلة الصيفية و العديد من الأعياد و المناسبات و المواسم الثقافية و الترفيهية، في الوقت الذي لم تسجل به مراكش إلا نسبة نمو لم تتعد 19 في المائة لتأتي في المرتبة الثالثة بعد فاس و طنجة من حيث عدد ليالي المبيت، بينما ينتظر ان تسجل هذه الليالي بانتهاء السنة الجارية بـ3.5 ملايين ليلة مبيت  متبوعة باكادير ب2.3 ملايين ليلة مبيت علما ان المدينتين تحققان ما مجموعه 60 رفي المائة من إجمالي ليالي المبيت المسجلة بالمغرب على مدار السنة .
في ما يتعلق بالأسواق  فإن الوجهات السياحية المغربية عرفت تراجعا في الوفود السياحية العربية مقارنة بما كانت عليه ، حيث تم تسجيل انخفاض في هذا السوق بناقص 10 في المائة في التوافد على مراكش و 14 في المائة في التوافد على أكادير و 13 في المائة في التوافد على الدار البيضاء، في الوقت الذي سجل السوق البريطاني بدوره تراجعا في الوفود في اتجاه المغرب منذ حلول 2017.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق