• ستة عقود تربط الابناك التشاركية بالزبون المغربي

ستة عقود تربط الابناك التشاركية بالزبون المغربي

2017-08-27 10:39:22

 دخل المغرب رسميا، عالم الأبناك التشاركية المعروفة عند العموم  بالابناك الإسلامية.وظل "نظام" الابناك التشاركية  يطرح العديد من علامات الاستفهام، وهو يمر بالعديد من الخطوات التي جعلته يتواءم والمنظومة المصرفية المغربية في العديد من الجوانب الاقتصادية و المالية و التشريعية كذلك.
و تعتبر  البنوك التشاركية كونها  ذات الشخصية المعنوية التي تعمل مثلها مثل البنوك العادية، شريطة أن لا تتعامل بالفائدة أخذا أو عطاء أو هما معا.وهو ما يعني أن القانون البنكي المغربي يحرم على هذه البنوك في مادته 52، التعامل بالفائدة، فيما يبيح لها أن تأخذ الودائع وتعطي بطاقة السحب وتقوم بصرف العملات.
وقال مصدر مقرب إنه على عكس العديد من الدول العربية و الإسلامية،اختار القانون المغربي  أن يسمي هذا النوع من الابناك بالابناك التشاركية  لإبعاد الإسلام عن ما هو تجاري وهو اختيار موفق على حد تعبير ذات المتحدث، مخصصا لها 17مادة من أصل 196 مادة لهذا النوع من البنوك. كما  أن القانون البنكي المغربي أعطى للبنوك التشاركية عقودا أخرى خاصة بها، وهي ستة عقود، أولها عقد المرابحة الذي يقوم بشراء شقة لزبون ويبيعها له مقابل الربح، في حين أن الفرق في هذه الحالة بين البنوك التشاركية والتقليدية يكمن في كون أن البنوك العادية تعطيك تمويل وتأخذ فائدة في حين أن البنك التشاركي يقوم بعملية بيع وشراء فقط دون فائدة.
أما فيما يخص العقد الثاني، نجد الإجارة والتي تنقسم إلى نوعيين ، إذ  أن هناك إجارة تشغيلية أي كراء عادي ثم إجارة منتهية بالتمليك، أن يكتري لك البنك شقة تم تنتهي عملية الكراء بشراء الزبون للشقة.
العقد الثالث للبنوك التشاركية، يشترك فيه الزبون مع البنك التشاركي برأسمال في مشروع معين مع اقتسام الأرباح والخسائر، ليكون العقد الرابع الذي هو المضاربة لا يختلف كثيرا عن العقد الذي سبقه، إلا أن الفرق بين العقدين هو أن المضاربة يشترك فيه الزبون بالخبرة والعمل والبنك يشترك برأسمال، وإذا تحقق الربح يربح الزبون والبنك، أما في حين كانت هناك خسارة فالبنك هو من يتحملها لكونه شارك برأسمال والزبون لن يخسر شيئا، مادام شارك بالخبرة فقط،.
بالنسبة للعقد الخامس من العقود الخاصة بالبنوك التشاركية، فيتمثل في عقد السَّلَم الذي هو في الأصل  كل عقد بمقتضاه يعجل البنك التشاركي ، مبلغا محددا للمتعاقد الآخر الذي يلتزم بتسليم مقدار معين من بضاعة مضبوطة بصفة محددة في أجل محدد.
أما عقد الاستصناع فهو العقد السادس الذي يعتبره المصدر المذكور أعلاه أنه كل عقد يشترى به شيء مما يصنع، وبالتالي فالبنك يتكلف بشراء واستصناع المواد المتفق عليها مع الزبون ثم يؤدي الزبون الثمن على دفعات بعيدا عن الربا .
وتنبأ العديد من الفاعلين الاقتصاديين و المهتمين بالشان المصرفي المغربي أن تستقطب "البنوك التشاركية" ما نسبته 35 في المائة من المواطنين غير المنخرطين في الأبناك التقليدية، مبرزا أن  35 في المائة هي النسبة المتبقية من نسبة 65 في المائة من المواطنين المنخرطين في الأبناك الأخرى حسب معطيات لبنك المغرب .
و ينتظر أن تكون  المنافسة بين الأبناك التشاركية والتقليدية وفق ما ينص عليه القانون، علما أن هناك رغبة شعبية كبيرة وطلب على هذه الأبناك التي لن يتعرف عليها الزبون المغربي واقعيا إلا بالتعامل الملموس.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق