• الصناعة المغربية تحتل 15 بالمائة من الناتج الداخلي الخام

الصناعة المغربية تحتل 15 بالمائة من الناتج الداخلي الخام

2017-10-09 11:15:24

 تستقر القيمة المضافة للقطاع الصناعي بالمغرب ما بين 14 و15 في المائة من الناتج الداخلي الخام، في الوقت الذي يشغل قطاع الصناعة قرابة 620 ألف شخص ، أي ما يعادل 6 في المائة من إجمالي الطبقة النشيطة العاملة ، وفي الوقت الذي يبقى التشغيل في هذا القطاع منخفضا مقارنة بما تضمنته الخطوط العريضة للاستراتيجية الوطنية للصناعة 2020 التي تهدف إلى خلق فرص الشغل بخلق المزيد من فضاءات العمل بهذا القطاع، علما أنه ما بين يناير 2015 و يونيو 2017، أي ما يعادل عامين و نصف العام ، لم تبلغ فرص الشغل التي تم خلقها بقطاع الصناعة الى 15 ألف  فرصة شغل وبالكاد.
 وتبقى الصناعات العالمية الوافد الجديد على قطاع الصناعة المغربية، وفي مقدمتها السيارات و الطائرات و الطاقات المتجددة  هي عماد القطاع ان لم تكن عماد الاستراتيجية الوطنية للصناعة 2020
و تم مؤخرا استعراض إستراتيجية المغرب الصناعية أمام المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، أذ ألقى مولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة و الاستثمار و التجارة والاقتصاد الرقمي الضوء على التطورات التي يشهدها هذا المجال على الصعيد الدولي، مشددا على أن  تحول الصناعات في العالم يتم شيئا فشيئا، مؤكدا على أن العالم بات يتغير، والمغرب عليه أن يندمج في هذا التغيير"، مواصلا: "مهن الغد لا نعرفها اليوم..يجب خلق مصانع عصرية، ولا يجب أن نغلق أعيننا عما سيأتي في المستقبل.
نفس المصدر عدد  أهداف إستراتيجية المغرب الصناعية، قائلا إن من بينها تطوير الإنتاجية، والعمل على تطوير مجموعة من المجالات الصناعية، وخلق التوازن التجاري، مضيفا: "موقعنا كمستثمرين وصناعيين جد مهم على مستوى القارة الإفريقية؛ كما أن مستثمرينا وأيضا صناعنا يعملون على مشاركة تجاربهم والاستثمار بالقارة.
وضرب العلمي مثالا بقطاع السيارات، قائلا إنه حقق تطورا وصار المغرب اليوم من منتجي السيارات، إذ ينتج 660 ألف سيارة في السنة. وبلغ رقم معاملات التصدير السنة الماضية 26 مليار أورو.
المصدر ذاته  أشاد أمام المسؤول الأممي أيضا باليد العاملة المغربية، وخاصة المهندسون، قائلا إن الطلب عليهم في تزايد، ومفيدا بأنه من أجل تحقيق إستراتيجية المملكة الصناعية تم خلق إطار للتنمية الصناعية بقيمة ملياري أورو من أجل مواكبة المشاريع الصناعية، فيما البنيات التحتية متوفرة منذ سنوات، مدليا بنموذج ميناءات المملكة والطرق السيارة التي تبلغ مسافة 1500 كيلومتر.
من جانبه أشاد لي يونغ، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، بإستراتيجية المغرب في المجال الصناعي، معبرا عن "انبهاره" بها، ومشيرا إلى أنها من العوامل المشجعة على خلق تعاون جيد مع المملكة.
يونغ عبر خلال الاجتماع الذي جمعه بالعلمي عن رغبته في العمل مع المغرب، قائلا إنه "في طريق التنمية بسبب رؤيته الواضحة التي تجذب عددا من المؤسسات إلى البلاد"، وخاصة أن "هذه الإستراتيجية ستعمل على خلق نصف مليون فرصة شغل بحلول 2020".
وأبرز يونغ أهداف منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية قائلا إنها تتمثل في إيجاد طرق لمساعدة البلدان على تطوير صناعاتها، وتحسين الأوضاع الاجتماعية، ودعم البلدان في مجال التنمية، والعمل سويا على تحقيق ذلك.
واستطرد بأن المنظمة عملت على خلق برنامج للشراكة مع العديد من البلدان، ومضيفا: "زيارة المغرب تدخل في هذا الإطار، والحديث الذي أجريته مع الوزير كان جد مشجع، وساعد على فهم البلاد وتوضيح رؤيتها الصناعية".
وفي لقاء لاحق أكد العلمي على أن المغرب يطمح لأن يصبح واحدا من الفاعلين الرئيسيين في صناعة السيارات بالعالم، بالنظر إلى المؤهلات الهائلة والنتائج الباهرة التي تمكن من تحقيقها.
وأكد العلمي، خلال لقاء تحت شعار "لنتحرك لتطوير منظومات صناعة السيارات"، نظم بتعاون بين مجموعة البنك الشعبي المركزي والجمعية المغربية لصناعة وتسويق السيارات والفدرالية الفرنسية لصناعات أجهزة السيارات تحت إشراف الوزارة، أن المغرب يطمح لأن يصبح واحدا من صناع السيارات الرئيسيين بالعالم، وهو عازم على جعل صناعة السيارات محركا للنمو الاقتصادي، من خلال تحديد ثلاثة أهداف في أفق عام 2020.
وأضاف أن الأمر يتعلق بالقدرة على إنتاج مليون عربة سنويا بالمغرب، مسجلا أن البلد بلغ سلفا القدرة على إنتاج 650 ألف وحدة، عبر مصنعي "رونو" و "بي إس أ"، في حين تعمل وزارته بجهد لجذب مصانع جديدة متخصصة في صناعة السيارات.
وأشار الوزير إلى أننا  لمغرب حقق رقم معاملات يصل إلى 60 مليار درهم سنة 2016، ما جعل قطاع السيارات أهم قطاع تصديري، وهذا في أفق تحقيق رقم معاملات يصل إلى 100 مليار درهم، ومعدل اندماج محلي في صناعة السيارات يصل إلى 85 في المائة
واعتبر أنه لتحقيق هذا الهدف "اتبعنا ثلاث مقاربات، أي مقاربة جلب صناع السيارات عبر مفاوضات مفتوحة حول مشاريع استيراد قطع الغيار انطلاقا من المغرب، ومقاربة المجهزين الرامية إلى هيكلة صناعة القطاع ضمن منظومات مهن عالية المؤهلات، ووضع عروض خاصة تمكن من تحديد مهن جديدة مهيكلة للقطاع".


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق