• إغلاق مصفاة سامير نهائيا

إغلاق مصفاة سامير نهائيا

2017-11-23 12:38:34

في الوقت الذي ذكر فيه وزير الطاقة بان المغرب لم يكن  في حاجة أصلا إلى شركة لتكرير البترول ،في إشارة إلى "سامير"،  وهي الشركة التي توجد في حالة تصفية قضائية نظر لتراكم الديون على إدارتها وعدم قدرتها على تغطية السوق الوطنية بحاجياتها من  المحروقات خلال  سنوات تداعيات الازمة الاقتصادية و المالية على العديد من الدول وعلى الاقتصاد الوطني  ،قال مصدر مقرب إن عملية تصفية هذه الشركة تعيش لحظاتها الأخيرة على الرغم من أن  إجراءا قانونيا حل عرضا ليؤخر نوعا ما هذه التصفية. و يتعلق الأمر بحكم المحكمة  التجارية بالدار البيضاء  على أحد الأبناك المغربية الدائنة  باستعادة ما مجموعه 230 مليون درهم كقرض  بدعوى أن  مبلغ هذا القرض كان قد تم صرفه خلال المدة التي كانت فيه شركة سامير تحت طائلة "الاشتباه بها"  وفق ما تؤكده الفصول 679و 680 و 681 و 682 من مدونة التجارة . غير أن هذا الإجراء جعل المجموعة البنكية الدائنة تستأنف الحكم.
 مصدر مقرب جدا من ملف تصفية " سامير" قال إن قضية المجموعة البنكية التي أثارها اعتراض من طرف سانديك ملف التصفية وقف حجر عثرة في مسلسل تصفية هذه الشركة  و أخر سرعة تنفيذها ، مضيفا أن كل ما مر الوقت كلما تضاءلت حظوظ  احتمال عودة هذه الشركة إلى استئناف نشاطها، خصوصا أن وزير الطاقة ، يضيف المصدر، أكد على ان عزيز الرباح  وزير الطاقة ذكر في مداخلة له بالبرلمان على أن المغرب لم يعكن في حاجة إلى مصفاة( شركة سامير) و أن موزعي المحروقات  استطاعوا تغطية الفراغ الذي تركه  غياب " سامير " عن السوق.
وتعتبر تصفية " سامير" أكبر قضية  " إفلاس" سجلها الاقتصاد الوطني منذ الاستقلال  ،علما أن  العامودي صاحب أكبر الاسهم في هذه الشركة ومديرها العام أوهم الدولة المغربية بالعديد من الوعود  بهدف ضخ الأموال لصالح هذه الشركة التي أغرقها بالديون من  العديد من الدائنين ، وعلى راسهم المجموعات البنكية المغربية بالإضافة إلى عدم التزاماته أمام المديرية العامة للضرائب .
وكانت مصادر مطلعة أعلنت في وقت سابق إن الشركة، ستفوت إلى مقتن جديد، في إطار التصفية القضائية إثر الحكم الإستئنافي الذي صدر في حقها خلال يونيو الماضي، مشيرة إلى أن هوية المقتني لم تحدد بعد، لأن المحكمة لم تعلن رسميا عن البيع، والقانون يلزم المحكمة بإعلان الأمر في الجريدة الرسمية، معتبرا أن كل ما يتحدث عنه بخصوص استثمار المستثمرين، لا يعدو أن يكون زيارات إبداء الإهتمام من طرف جهات معينة.
وأضافت ذات المصادر أن الجهات المهتمة ليست مغربية، بل خارجية، ودافعهم هو إيمانهم بربحية الشركة وقدرتهم على تحقيق أرباح فيها.
في نفس السياق شددت المصادر على  أن شركة "سامير " تحتاج ثلاثة أركان كي تنهض، ركن مادي متمثل في العتاد والآليات، وثان يتجلى في الرأسمال اللامادي والخبرة البشرية، وهذا موجود، والركن الأخير مالي، وهو الذي ينقص " سامير "، وإذا وجد من يقوم بحسن التدبير المالي ستنهض الشركة وتوفر فرص شغل كبيرة، مما سينعكس إيجابا على محيطها.
و توقفت سامير عن الإنتاج سنة 2015 إثر مواجهتها صعوبات مالية، قبل أن يصدر حكم قضائي بتصفيتها وتعيين حارس قضائي مستقل لإدارتها.
وتسبب إغلاق المصفاة في اعتماد المغرب على الواردات النفطية، كما أمهل قرار قضائي الفريق الإداري الجديد لها، حتى 21 ديسمبر لاستئناف الإنتاج في مجمع الشركة البالغة طاقته 200 ألف برميل يوميا في مسعى لإيجاد مقتن جديد  وسعر أفضل.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق