•  معاملات قطاع العقار تنهار والأسعار في ارتفاع

معاملات قطاع العقار تنهار والأسعار في ارتفاع

2017-11-24 11:51:04

في الوقت الذي سجل فيه الفصل الثالث من السنة لجارية ترتجع مبيعات العقار بمختلف أنواعه واصلت أثمان البيع ارتفاعها على الرغم من هذا الكساد الذي قال عنه مصدر مقرب من ملف العقار إنه استمرار لتداعيات الأزمة الاقتصادية و المالية العالمية المؤثرة في جل اقتصادات العالم وضمنها المغرب.
 المصدر ذاته قال إن أسعار العقار سجلت ارتفاعها للفصل الخامس على التوالي في وقت يواصل فيه معدل المبيعات انخفاضه نظرا لندرة الإقبال على كل المنتوجات العقارية على الرغم من ان المنعشين العقاريين اعتادوا تحسنا في المبيعات تزامنا مع فصل الصيف الذي تنتعش فيه الدورة الاقتصادية مع قدوم أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
بلغة الأرقام  والنسب سجلت مبيعات العقار ما بين فاتح يوليوز ونهاية شتنبر 2017ارتفاعا بنسبة 4.7 في المائة حسب مؤشر أثمان  أنشطة العقار في الوقت الذي أكدت مذكرة أصدرها كل من بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية ارتفاع  أسعاره في الفصل الثالث من السنة الجارية 2017 بنسبة 6.2 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الفارطة. وحسب المذكرة التي أعلنت عنها المؤسستان، تم تسجيل زيادة في أثمنة العقار تخص بالأساس السكن بـ 7 في المائة، والأراضي 5 في المائة، والسلع التي تخص البناء العقاري 6.9 في المائة، إلا أن الحجم الإجمالي للمعاملات شهد انخفاضا بنسبة 0.3 في المائة للسكن، و8.1 في المائة للأراضي، في حين ارتفعت مبيعات الأصول العقارية ذات الاستعمال المهني بنسبة 6.4 في المائة.
بينما سجلت عقارات المكاتب أعلى معدلات التضخم، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 44.9 في المائة، وجاءت بعدها الشقق بنسبة 9 في المائة، والمباني التجارية وصلت لنسبة 1.7 في المائة، والفيلات سجلت 1.2 في المائة، في حين ظلت أسعار المساكن في حالة ركود.
غير أن هذا الارتفاع التصاعدي في الأثمنة العقارية لم يشمل جميع المدن المغربية، بصرف النظر عن العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، إذ ارتفعت الأسعار بنسبة 1.6 في المائة. في المقابل عرفت المدن الأخرى تراجعا نسبيا، حيث شهدت مدينة الرباط انخفاضا بنسبة 4.8 في المائة على مستوى سعر الشقق و8.2 بخصوص المباني التجارية. وينطبق نفس الشيء على مدينة طنجة إذ انخفض ثمن الشقق بنسبة 2.3 في المائة والمباني التجارية بنسبة 12.1 في المائة.
إضافة إلى ذلك، أن مدينة مراكش لم يتغير فيها مؤشر الأسعار من فصل إلى أخر، حيث أوضح بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية أن معدل أسعار الشقق عرف تراجعا بنسبة 0.8 في المائة، و0.5 في المائة بالنسبة للأراضي و1.7 في المائة بخصوص المباني التجارية.
ويذكر أن بالرغم من تراجع الحجم الإجمالي لمبيعات العقار بالمغرب خلال الفصل الأول من السنة الحالية بنسبة 2 في المائة، إلا أن مؤشر أسعار الأصول العقارية والممتلكات ذات الاستعمال المهني الذي تنشره المؤسستين السابقتين، سجل خلال الفترة نفسها ارتفاعا في أسعار الإقامات السكنية (الشقق) بـنسبة 7,1 في المائة والبقع الأرضية بـنسبة 7.9 في المائة والعقار المخصص لأغراض مهنية (المحلات) بنسبة 11.7 في المائة.
وجاء في مذكرة حول مؤشر أسعار الأصول العقارية، نشرها بنك المغرب سابقا (الفصل الأول)، أن تراجع المعاملات العقارية همّ بالأساس انخفاضات بنسبة 1.4 في المائة في الإقامات السكنية، و5.4 في المائة في البقع الأرضية و1 في المائة بالنسبة إلى الأصول ذات الاستعمال المهني.  
وبحسب المدن، أبرزت المذكرة أن الأسعار ارتفعت بنسبة 2 في المائة على مستوى الدار البيضاء، بارتباط مع زيادة بنسبة 0.6 في المائة بالنسبة إلى الشقق، وسجلت 5,8 في المائة بالنسبة إلى المنازل وبنسبة 4.3 في المائة بالنسبة إلى الفيلات. في المقابل تراجعت أسعار الأراضي بنسبة 0.3 في المائة. وتراجعت الأسعار في مدينة الرباط بنسبة 1.7 في المائة، نتيجة، على الخصوص، لانخفاض 7.5 في المائة بالنسبة إلى الأراضي. وبالنسبة إلى المبيعات، فقد تراجعت بنسبة 49.7 في المائة، مع تسجيل انكماش بنسبة 51 في المائة للمعاملات التي تهم الشقق.
وعلى مستوى مراكش، ارتفعت الأسعار إجمالا بنسبة 2.9 في المائة، لتسجل زيادة بنسبة 3.3 في المائة بالنسبة إلى الشقق و1.9 في المائة بالنسبة إلى الأراضي و5.8 في المائة بالنسبة إلى المكاتب.
أما بخصوص المعاملات العقارية، فقد تراجعت بنسبة 13,9 في المائة مقارنة مع الفصل الرابع من سنة 2016، لتعكس انخفاض المبيعات على مستوى جميع فئات الأصول العقارية.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق