•  تركيز القروض على قطاعات دون أخرى يضر بمناخ الأعمال

تركيز القروض على قطاعات دون أخرى يضر بمناخ الأعمال

2017-11-28 13:01:31

يشكل تركز القروض البنكية على قطاعات إنتاجية دون أخرى ضررا كبيرا لمناخ الأعمال، كما يشكل عائقا أمام المقاولات المغربية بمختلف تصنيفاتها،الشيء الذي يفسره بلوغ القروض المسلمة من الأبناك إلى المقاولات عند متم الفصل الثالث من السنة الجارية الذي يتزامن مع نهاية شهر شتنبر الأخير 558 مليار درهم . وقال مصدر مقرب من ملف القروض المسلمة من الأبناك إلى المقاولات المغربية إن قطاعات معينة تعيش صعوبات كثيرة من قبيل الفندقة والنقل و الخدمات بسبب تركز القروض البنكية لفائدة قطاعات الفلاحة و  و البناء و الأشغال العمومية الطاقات المتجددة .
المصدر ذاته أكد على ان الصعاب والمخاطر التي يمكن أن يعيشها عدد قليل من المقاولات في قطاع معين يمكنه ان يؤثر بشكل سلبي و كبير على هذا القطاع إلى درجة الإفلاس، الشيء الذي دفع بالاتحاد العام للمقاولات المغربية المعروف اختصارا بـ" الباطرونا" إلى المطالبة باتفاقيات قطاعية للشراكة متطابقة مع الوفرة العروض المالية البنكية كقروض و طلبيات المقاولات المغربية بمختلف تصنيفاتها من هذه القروض لضمان سيولتها المالية.
 وفي الوقت الذي بلغ فيه حجم القروض المسلمة من الأبناك إلى المقاولات النغربية إلى 558 مليار درهم عند نهاية شتنبر 2017 أكد المصدر المذكور على أن 5.5 منها فقط تم توجيهها لفائدة قطاع الفلاحة والصيد البحري و 43 في المائة إلى الصناعة و البناء و الاشغال العمومية  و 51.5 في المائة غلى التجارة  والخدمات و الأنشطة المالية  .
 في تفاصيل تركيز القروض البنكية لدى قطاعات إنتاجية معينة دون سواها، أفاد المصدر المذكور نسبة إلى إحصائيات بنك المغرب أن أنشطة الصناعة و الانشطة  التحويلية تهيمن على 80 في المائة من إجمالي هذه القروض المسلمة من الأبناك غلى القطاعات ، مقابل 20 في المائة من الصناعات الاستخراجية . أما فيما يخص أنشطة القطاع الثالث ،فإن الانشطة المالية تحوز حصة 42 في المائة من إجمالي القروض المسلمة من الأبناك إلى المقاولات المغربية، فيما تقتصر التجارة على نسبة 20 في المائة من هذا الغجمالي و النقل و المواصلات على 13.6 في المائة  و قطاع الفنادق و المطاعم الذي يشكل جزءا من الصناعات السياحية 6 في المائة فقط من هذا الإجمالي.
و ارجع المصدر المذكور تركيز القروض البنكية على قطاعات إنتاجية دون أخرى، لكون  بنك المغرب  يباشر مهام رقابية لدى كل المؤسسات المالية المانحة للقروض، من أجل التأكد من مدى احترامها للمعايير المعمول بها في مجال الاحتياطات المالية الإلزامية التي يجب  أن تشكلها لمواجهة أي مخاطر محتملة خلال عملية استرجاع القروض من المستفيدين منها. وتأتي مثل هده الإجراءات من طرف بنك المغرب بسبب الارتفاع المتزايد للقروض  التي لا تستطيع البنوك استردادها، إذ ارتفعت خلال الفصل الثالث من السنة الجارية بنسبة 26.3 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، علما أن حجمها ارتفع خلال الفصل الثاني من السنة الجارية بنسبة 24 في المائة. وأصبحت القروض التي لم تتمكن البنوك من تحصيلها من زبنائها تمثل 6.7 في المائة من إجمالي القروض التي منحتها المؤسسات البنكية.
وسجل بنك المغرب، من خلال المعطيات التي تم حصرها في يوليوز الماضي، أن البنوك أصبحت تفضل إقراض الأسر على المقاولات، إذ سجلت القروض الممنوحة للمنعشين العقاريين، خلال سبعة أشهر الأولى من السنة الجارية، تراجعا بناقص 4.7 في المائة، وذلك بعد تراجع بناقص 3.7 في المائة في الفصل الأول من السنة الجارية، في حين سجلت القروض الممنوحة لتمويل اقتناء المسكن، أي الموجهة للأسر، ارتفاعا بنسبة 4.9 في المائة، كما ارتفعت قروض الاستهلاك بنسبة 7.1 في المائة، وقروض التجهيز بنسبة 5.2 في المائة، بالمقارنة بين سبعة أشهر الأولى من السنة الماضية ونظيرتها من السنة الجارية. وارتفعت القروض الموجهة إلى الأسر، بوجه عام، بنسبة 7.6 في المائة.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق