•  الاستثمار وتوفير الشغل وتقليص الضرائب خطة "الباطرونا" في أفق 2020

الاستثمار وتوفير الشغل وتقليص الضرائب خطة "الباطرونا" في أفق 2020

2017-12-03 11:59:34

يبقى الدفع بالاستثمار وخلق فرص الشغل والإصلاح الضريبي من أهم دعامات خطة الاتحاد العام لمقاولات المغرب في الفترة الممتدة إلى نهاية دجنبر 2019 بهدف إصلاح سوق الشغل والمناخ العام للأعمال.  
وقال مصدر مقرب إنه في الوقت الذي عرض فيه الاتحاد تصورا جديدا يعتبر كفيلا بدعم جهود الدولة في التشغيل، فإن مقترح الباطرونا الذي ينص على إعفاء الشركات الصغرى والمتوسطة المحدثة بين فاتح يناير 2017 و31 دجنبر 2019 من الضريبة على الشركات لمدة ثلاث سنوات، شريطة التزامها بخلق مناصب شغل على الأقل ابتداء من السنة الأولى، من شأنه أن يمكن في المحصلة من خلق 250 ألف منصب شغل في ثلاث سنوات.
المصدر المذكور أكد أن الباطرونا يبني برنامجه العام على قاعدة بيانات الموارد البشرية التي تؤكد أن أزيد من 350 ألف شخص ينضمون سنويا إلى صفوف الأشخاص في سن العمل، لكنها تصطدم بضعف وتيرة خلق فرص الشغل التي بإمكانها استيعاب هذه الأفواج السنوية. وهي معطيات تأتي لتؤكد ما ذهب إليه التقرير الأخير للبنك الدولي، الذي تحدث عن أن الاقتصاد المغربي يخلق فرص شغل – مقارنة بحجم سكانه - أقل بمرتين من مصر، وأقل بثلاث مرات من ماليزيا.
وفي حال تم إقرار هذا التعديل، فسينضاف إلى إجراءات أخرى لدعم التشغيل، ومنها على الخصوص ما يتعلق بالتدابير الخاصة بالضريبة على الدخل، إذ سيتم تغيير أحكام بعض المواد من المدونة العامة للضرائب، من أجل إعفاء دائم للمبلغ الإجمالي للتعويض الشهري عن التدريب عوض الإعفاء المؤقت، وإعفاء التعويضات المدفوعة من طرف المنشآت إلى الطلبة المسجلين في سلك الدكتوراه.
ومن شأن الإجراء الأول الذي سيكلف أزيد من 40 مليون درهم دعم إدماج الشباب الحاصلين على شهادات في سوق الشغل، في حين سيمكن الإجراء الثاني من مصاحبة المقاولات في مشاريع البحوث التي تطلقها، علما أن مبلغ الإعفاء حدد في سقف 6 آلاف درهم تمتد على مدى 24 شهرا من تاريخ توقيع العقد.
وأكد المصدر ذاته أن مقترحات تعديلات أخرى تنص على قانون المالية قدمها ممثلو رجال الأعمال، على توفير ظروف أفضل للمقاولات خاصة ما يتعلق بضرورة دعم الشراكة بين القطاعين الخاص والعام بهدف توفير الظروف الملائمة لإنعاش الأداء الاقتصادي والاستثمارات الخاصة، الكفيلة وحدها بتوفير مناصب الشغل الضرورية لامتصاص البطالة.
وعموما، فمطالب رجال الأعمال ليست - في مجملها جديدة، وتتشكل من المطالب التي سبق أن قُدِّمت لرئيس الحكومة السابق دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ، من أبرزها المذكرة الثلاثية التي أعدها الاتحاد مع المجموعة المهنية للبنوك بالمغرب وبنك المغرب، ولم تلق تجاوبا من قبل رئيس الحكومة بنكيران. وتضمنت المذكرة مجموعة من المقترحات التي يتعين على الحكومة اتخاذها، من أجل تخفيف العوائق أمام المقاولات للحصول على التمويلات الضرورية لمشاريعها.
الباطرونا اقترحت أيضا إجراءات ذات طابع جبائي، خاصة ما يتعلق بتوصيات المناظرة الوطنية للإصلاح الجبائي. ومن أبرز هذه الإجراءات رفع الحيف الجبائي الذي يطول الأجراء. واعتبر الاتحاد أن هذه الفئة من المساهمين تتحمل القسط الأكبر من الضغط الضريبي المتعلق بالضريبة على الدخل، إذ يساهم الأجراء بحصة 75 في المائة من إجمالي موارد هذه الضريبة.
وكبديل على هذا الإجراء يقترح الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، تخفيف الضغط على الأجراء، من خلال توسيع الوعاء ليشمل المهنيين، ومداخيل الرساميل والمنقولات والممتلكات العقارية، ما سيمكن الحكومة، من هامش مناورة يساعدها على اتخاذ إجراءات بتقليص معدلات التضريب.
من الإجراءات المهمة التي تناضل الباطرونا اعتماد مبدإ التضريب التصاعدي، في ما يتعلق بالضريبة على الشركات، على غرار ما هو معمول به في الضريبة على الدخل. وهناك عدد من المقترحات الأخرى التي تهم رقمنة الإدارة وتبسيط عدد من الإجراءات الإدارية التي تهم الاستثمار.
هذا، ويعول رفاق مريم بنصالح على تجاوز كل المعيقات من أجل تكريس مناخ أعمال مناسب لرفع القيمة المضافة وإحداث مزيد من مناصب الشغل، والمطالبة بتعزيز تحسين مناخ الأعمال ومواصلة الإصلاحات الضريبية لتعزيز تنافسية المقاولات المغربية، لا سيما الصغرى والمتوسطة منها، والتي تمثل أزيد من 90 في المائة من المقاولات المغربية.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق