• 80 ألف مقاولة مغربية تعرضت للقرصنة الإلكترونية

80 ألف مقاولة مغربية تعرضت للقرصنة الإلكترونية

2017-12-21 13:00:11

تواجه المقاولات  المغربية صعوبات  لتحصين أعمالها من الهجمات الإلكترونية التي سببت خسائر لما يقارب خُمس الشركات النشيطة، في ظل دعوات خبراء أمن المعلومات إلى تطوير أساليب الحماية على ضوء استراتيجية "المغرب الرقمي 2020".
وأكد مصدر مطلع  أن  نحو 21 في المائة  من الشركات المغربية التي تنشط في نحو 26 قطاعا اقتصاديا تأثرت أعمالها بفعل التهديدات الإلكترونية.
وفيما  يبلغ عدد الشركات التي تنشط  في كافة القطاعات نحو 400 ألف شركة تعمل بشكل قانوني، يبلغ  عدد المقاولات التي تضررت من القرصنة الإلكترونية، حسب نفس المصدر، إلى ما يقارب يعني أن أكثر من 80 ألف شركة، وهي نسبة تشكل خُمس إجمالي المقاولات المغربية.
 و أكدت دراسة  أجرتها شركة "كاسبرسكي لاب" الروسية المتخصصة في أمن الكمبيوترات بشراكة مع مؤسسة "أفيرتي" المتخصصة في أبحاث السوق ، أنه في الوقت الذي لا توجد فيه أرقام رسمية حول خسائر المقاولات المغربية جراء عمليات القرصنة الإلكترونية، فإن هذه الخسائر حسب  الخبراء، تقدّربملايين الدولارات سنويا. كما أكدت ان القطاع الأكثر تضررا من هذه الظاهرة هو الإنعاش العقاري في علاقته مع قطاع البناء و الأشغال العمومية .
وتشكل آفة الاختراقات الإلكترونية إشكالا مزمنا سواء بالنسبة  للمسؤولين أو للمقاولات التي تأثر خمسها بتلك الهجمات خلال 2017 وكانت وراء تسجيل  خسائر فادحة.
وتتزايد المخاطر مع تنفيذ الحكومة استراتيجية الاقتصاد الرقمي الذي يفرض على الشركات الانغماس في التعاملات والمدفوعات التجارية إلكترونيا لبلوغ التنمية المستدامة.
خبراء المعلومات والأمن السيبراني أكدوا ، من خلال الدراسة المذكورة ،على ان أن ضعف أنظمة الحماية الإلكترونية أفرز تخوفات كثيرة لدى المؤسسات التجارية و المقاولات على حد سواء ،وعلى رأسها المقاولات  التي تعمل في قطاع البناء ( الإنعاش  العقاري).
كما شددوا على  أن  الأمر يستدعي قيام الحكومة باعتماد خطة أكثر إحكاما وتطويرا لأساليب الحماية الإلكترونية ضمن استراتيجية "المغرب الرقمي 2020"، بهدف حماية  قطاع الأعمال من المزيد من الخسائر مستقبلا وكشفت الدراسة عن نقاط ضعف لأمن تكنولوجيا المعلومات للشركات والمؤسسات والمنظمات في المغرب.
وتعتبر المقاولات المغربية حسب المصدر المذكور، ضمن  مئات الآلاف من الشركات في مختلف أنحاء العالم التي تعرضت لسيل من الهجمات الإلكترونية خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث كانت إحدى المجموعات المتخصصة في الصناعات العالمية بالمغرب قد تعرضت في شهر ماي الماضي لهجمة إلكترونية أدت إلى توقف نشاطها ليوم كامل، حيث عمدت الشركة إلى إغلاق أنظمتها المعلوماتية تجنبا لانتشار الفيروس.
وتقول "كاسبرسكي" إن المقاولات الصناعية المغربية نالت حصة الأسد من الهجمات الإلكترونية عبر برمجيات خبيثة من مختلف دول العالم، وتكشف المعطيات ذاتها أن هذه الهجمات غالبا ما تكون بهدف تجريب الفيروسات.
وتشير الدراسة التي أجريت  بمناسبة الذكرى العشرين لوجود كا يبيرسكي لاب بالمغرب إلى أن الفيروسات والبرمجيات الخبيثة وفقدان البيانات من أبرز التهديدات الأكثر شيوعا والتي تؤثر على الأعمال التجارية للشركات.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق