• نسب نمو ضعيفة في القطاعات المنتجة

نسب نمو ضعيفة في القطاعات المنتجة

2017-12-22 11:48:22

كشف أحمد الحليمي المندوب السامي للتخطيط، أن المجالات الاقتصادية التي تعرف ارتفاعا في معدلات التشغيل تسجل نسب نمو أقل، فيما القطاعات الأقل تشغيلا تسجل نسب نمو اكثر، موضحا، أن قطاعات من قبيل الأشغال العمومية والبناء التي تشهد إنتاجية و معدل التشغيل بها مهم، تسجل نسب نمو ضعيفة، مضيفا أنه في المقابل نجد بعض القطاعات الخدماتية من قبيل قطاعات الأبناك والتأمينات تسجل معدلات تشغيل مهمة كما تسجل نسب نمو مرتفعة.
وأظهر الحليمي، في تصريح "للنهار المغربية"، أن تزايد وثيرة حركية اليد العاملة تسجل في القطاعات التي تكون فيها إنتاجية العمل منخفضة، وهي خدمات البناء والأشغال العمومية والتجارة، مضيفا، أن هذه القطاعات التي تتسم بانتاجية ضعيفة لا تتجاوز 60٪  من متوسط إنتاجية العمل في الاقتصاد ككل، حيث خلقت 45٪ من الوظائف الإضافية في سوق العمل خلال الفترة 2001-2015، مؤكدا، أن قطاع المصارف والتأمين قد خلق 11٪ من فرص الشغل الاضافية على المستوى الوطني مع إنتاجية عالية تمثل أكثر من 6 أضعاف من نظيرتها المتعلقة بالاقتصاد الوطني.
واعتبر الحليمي خلال تقديمه للخطوط العريضة للداراسات حول مصادر خلق الثروة في المغرب وتوزيعها، مساء أول أمس بقمر المندوبية السامية للتخطيط، أن " زيادة الإنتاجية في قطاعي الفلاحة والصناعة، لا سيما خلال الفترة 2008-2015، راجع إلى الخسارة في الوظائف التي عرفتها هذه الأنشطة"، مؤكدا " أن القطاع الفلاحي ساهم بنسبة 25٪ في تحسين الناتج الداخلي الإجمالي للفرد والقطاع الصناعي بنسبة 20.4٪، مع العلم أن القطاعات المتبقية (البناء والأشغال العمومية والخدمات) ساهمت بنسبة 15.8٪، موضحا ن تأثير الحركية داخل القطاعات تساهم في معدلات إنتاجية العمل في نمو الناتج الداخلي الإجمالي للفرد الواحد.
وفسر الحليمي، أن التحسن في كثافة رأس المال خلال الفترة 2001-2015 ، كان بسبب نمو قوي لمخزون رأس المال المقدر ب 6٪ سنويا وتباطؤ ملحوظ في الشغل الذي انخفض معدل نموه من 2٪ سنويا بين 2001-2008 إلى 0.7٪ بين 2008-2015، وكشف الحليمي أن نسب النمو المعتدل لمستويات معيشة السكان البالغ 3.2 ٪ في بلدنا خلال الفترة 2001-2015 راجع الى انخفاض معدلات الشغل، التي تشير إلى نقص في استخدام مؤهل اليد العاملة والناتج عن التحول السكاني، وضعف الآثار الإيجابية نسبيا للإنتاجية الإجمالية لعوامل الانتاج وحركية اليد العاملة بين القطاعات، وذلك على الرغم من التحسن الكبير في كثافة رأس المال، لم تشهد الهياكل الاقتصادية تغييرات عميقة، فظل مستوى إنتاجيتها ضعيفا، مما يحد من الفوائد التي يمكن أن تترتب عن حركية اليد العاملة بين القطاعات.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق