• 2017 سنة الأزمة والركود  للإسمنت و العقار

2017 سنة الأزمة والركود للإسمنت و العقار

2017-12-28 13:04:34

يعكس تراجع حجم مبيعات الإسمنت خلال 2017 الأزمة الحقيقية التي تضرب قطاع البناء والأشغال العمومية ، وقطاع العقار على وجه الخصوص.
وتعتبر مبيعات الإسمنت المادة لأساسية في قطاعي العقار والبناء والأشغال العمومية  المؤشر الحقيقي لوضعية هذين القطاعين ونموهما أو تأزمهما على مدار كل سنة مالية. وفي الوقت الذي يواجه فيه قطاع العقار الموجه للسكن بكل تصنيفاته من السكن الاجتماعي إلى السكن الراقي مرورا بالسكن متوسط الرقي وانتهاء عند العقار الموجه غلى المحلات التجارية،(يواجه) أزمة غير مسبوقة من الركود فسرها ارتفاع العرض و انخفاض الطلب و ارتفاع الأسعار خصوص منذ 2016  إلى اليوم.
انخفاض حجم استهلاك الإسمنت وعلاقته المؤثرة عل قطاعي العقار والبناء والأشغال العمومية   يفسره حجم مبيعات الإسمنت خلال السنة لتي سنودع بعد أيام معدودة  و الذي لم يتعد  12.6مليون طنا في الوقت الذي كان هذا الحجم بلغ 13 مليون طن في نهاية 2016 و 12.97 مليون طن نهاية 2015. وتضرر من انخفاض هذه لمبيعات 8 جهات من أصل 12 جهة . وتأتي جهة الدار البيضاء سطات التي لم تحقق إلا مبيعات من حجم 2.8 مليون طن مسجلة تراجعا بنسبة 4.5 % مقارنة مع سنة 2014
 و فيما أفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية بأن استهلاك الإسمنت، الذي يعد مؤشرا أساسيا في قطاع البناء والأشغال العمومية، سجل انخفاضا بواقع 6 % متم شهر نونبر المنصرم، أفادت مذكرة لبنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري  والخرائطية أن ارتفاع أثمان العقارات أثر على مبيعاتها داخل المغرب.المذكرة الخاصة بمؤشر أسعار الأصول العقارية برسم الربع الثالث من السنة الجارية،  أرجعت هذا الارتفاع إلى النمو المسجل في أسعار الإقامات السكنية بـ 4 % والبقع الأرضية بنسبة 5,9 %، والعقار المخصص لأغراض تجارية بـ 5,1 %.
ولعل ما يؤكد أزمة العقار المرتبطة بتقلص مبيعات الإسمنت هوتراجع المعاملات العقارية  بنسبة 18,7 %، نتيجة لانخفاض المبيعات على مستوى جميع فئات الأصول العقارية، حيث سجل انخفاض بـ 22,1 % في معاملات الإقامات السكنية وبـ 7,4 % بالنسبة للبقع الأرضية وبـ 8,1 % بالنسبة للعقارات ذات الاستعمال التجاري.
وبينما ينتظر مهنيو الاسمنت تراجع المبيعات باكثر من 3 في المائة الشيء الذي جعلهم يخفضون تقليص حجم منتوجاتهم بنسبة 67 %
 و بلغة الأرقام و النسب، المصدر نفسه أشار إلى أن الإقامات السكنية عرفت على الخصوص ارتفاعا بنسبة 5,2 % بالنسبة للشقق و0,3 % للفيلات و0,2 % للمنازل، ما نجم عنه انخفاض في مبيعات هاته الفئات بنسبة 21,9 % و21,7 % و30,9 % على التوالي.
وبخصوص مؤشر أسعار العقار المخصص لأغراض تجارية، أفاد المصدر بأن المحلات التجارية سجلت ارتفاعا بنسبة 6,6 %، بينما سجلت المكاتب ارتفاعا قدره 4,4 %، مع تسجيل انخفاض في معاملات هاتين الفئتين بنسبة 11,2 % و7,6 % على التوالي.
وبحسب المدن أبرزت المذكرة أن مؤشر أسعار الأصول العقارية ارتفع بنسبة 0,1 % على مستوى الدار البيضاء، مع تسجيل زيادة بنسبة 0,3 % في أسعار الشقق في مقابل تراجع أسعار البقع الأرضية بنسبة 2,5 %. وارتفعت الأسعار في الرباط بـ 3,6 %، حيث ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 3,3 % والبقع الأرضية بنسبة 0,4 %. أما في مراكش، فقد ارتفع مؤشر أسعار الأصول العقارية بنسبة 0,5 %.
وفي طنجة، ارتفع المؤشر بـ 0,2 % بعدما سجل انخفاضا بنسبة 1,1 % خلال الفصل الثاني، حيث ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 1,4 %، بينما انخفضت أسعار المحلات التجارية والبقع الأرضية بنسبة 17,1 % و0,2 % على التوالي.
 وتراجع  حجم المبيعات، فقد تراجع بنسبة 1,4 %، نتيجة لانخفاض بنسبة 2,4 % في مبيعات الشقق و3,3 % بالنسبة للعقارات المخصصة للأغراض التجارية، مقابل ارتفاع في مبيعات البقع الأرضية بنسبة 3,5 %.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق