• 2018 تبدأ بتراجع في النمو بنسبة 2.6 في المائة

2018 تبدأ بتراجع في النمو بنسبة 2.6 في المائة

2018-01-03 12:21:20

ينتظر أن يتباطأ نمو الاقتصاد الوطني ما بين فاتح يناير الجاري ونهاية مارس المقبل ليتوقف معدله عند 2.6 في المائة فقط. وتوقع مصدر أن يشهد الاقتصاد الوطني، خلال الفصل الأول من 2018، بعض التباطؤ في وتيرة نموه، على عكس الموسم الفلاحي. وعزت مذكرة للظرفية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط هذا التباطؤ إلى انخفاض مستوى السدود، في منتصف شهر دجنبر 2017، إلى أدنى مستوى له منذ ستة مواسم، ليستقر في حدود 32٪.
وأكد المصدر أن الاقتصاد الوطني قد يكون حقق خلال الفصل الرابع من 2017، زيادة تقدر بـ 3,9٪، حسب التغير السنوي، عوض 1+٪ خلال نفس الفترة من السنة الماضية، وذلك بفضل ارتفاع القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 14,2٪، خلال نفس الفترة. في المقابل، ستشهد الأنشطة غير الفلاحية زيادة تقدر بـ 2,8٪، مدعومة بتحسن أنشطة القطاع الثالثي والمعادن. في الوقت الذي تأكد أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر بـ 2,6٪ خلال الفصل الأول من 2018، حسب التغير السنوي، عوض 3,8٪، في السنة الفارطة.
في المقابل، ستحافظ القطاعات غير الفلاحية على تطورها الإيجابي خلال نفس الفترة، في ظل ظرفية ستتسم بتحسن مناخ الأعمال في الدول المتقدمة والبلدان الناشئة، موازاة مع زيادة الطلب الداخلي وكذلك تطور المبادلات التجارية العالمية. ويرتقب أن يعرف الطلب الخارجي الموجه للمغرب ارتفاعا يقدر بـ 4,5٪، حسب التغير السنوي، ستستفيد منه، على الخصوص، الصادرات الصناعية، حيث يرتقب أن تحقق الصناعات التحويلية زيادة تقدر بـ 2,2٪، خلال الفصل الأول من 2018. فيما ستشهد القيمة المضافة للمعادن نموا يقدر بـ 5,2٪، موازاة مع تباطؤ الطلب الخارجي، حيث سيساهم ارتفاع العرض العالمي من الأسمدة الفوسفاطية واستمرار تراجع أسعار الفوسفاط في الأسواق الدولية في الحد من ديناميكية الإنتاج المحلي والعودة به إلى منحاه المتوسط.
وحسب نفس المصدر يرتقب أن يشهد الطلب الخارجي الموجه للمغرب ارتفاعا يقدر بـ 5,1٪، خلال الفصل الرابع من 2017. بينما ينتظر أن يعرف العجز التجاري تقلصا بنسبة تقدر بـ 3,4٪، وأن يتحسن معدل تغطية الصادرات للواردات بنسبة 2,6 نقط ليستقر في حدود 57,6٪. ويعزى هذا التحول بالأساس إلى تحسن الصادرات الوطنية بـ 15٪، وذلك بفضل ارتفاع مبيعات الفوسفاط ومشتقاته، فيما ستستفيد الصادرات دون الفوسفاط من ارتفاع الطلب الخارجي الموجه لقطاعات السيارات والصناعات الغذائية، والملابس وصناعات أجزاء الطائرات والإلكترونيك.
كما ينتظر أن يواصل الطلب الداخلي دعمه للاقتصاد الوطني، خلال الفصل الرابع من 2017، في ظل ظرفية تتسم بارتفاع طفيف لأسعار الاستهلاك، مقارنة بالفصلين السابقين، وأن ترتفع نفقات الأسر الموجهة نحو الاستهلاك بـ ,24٪، حسب التغير السنوي، عوض 3,7+٪ خلال السنة الفارطة، مستفيدة من تحسن تحويلات المغاربة في الخارج بـ 7٪ وكذلك ارتفاع القروض الموجهة للاستهلاك بنسبة 4,5٪. وسيهم هذا التطور بالأساس المواد المستوردة، حيث ستشهد واردات سلع الاستهلاك ارتفاعا يقدر بـ 6,9٪. في المقابل، سيواصل الاستهلاك العمومي تباطؤه خلال نفس الفترة (%+0,9) متأثرا بضعف نفقات التسيير في الإدارة العمومية %+0,2)، نهاية شهر نونبر 2017.
 ومن جهته، سيعرف تكوين رأس المال الثابت بعض التحسن في وتيرة نموه، مقارنة ببداية السنة، ليحقق زيادة تقدر بـ 3,1٪، خلال الفصل الرابع من 2017، حسب التغير السنوي، بمساهمة تعادل 0,9 نقطة في الناتج الداخلي الخام. يعزى هذا التطور بالأساس إلى انتعاش استثمارات القطاعات الصناعية، موازاة مع ارتفاع واردات مواد التجهيز بنسبة تقدر بـ 14,8٪. في المقابل، سيواصل الاستثمار في قطاع الأشغال العمومية، وخاصة البنيات التحتية، تحسنه، فيما سيظل الاستثمار في قطاع البناء متواضعا متأثرا بضعف الطلب على السكن.
المصدر ذاته توقع أن ترتفع القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 14,2٪، خلال الفصل الرابع 2017، في ظرفية تتسم بانخفاض أسعار المنتجات النباتية. حيث ستتراجع أسعار الحبوب والقطاني بـ 3,5٪ و4,1٪، على التوالي، موازاة مع ارتفاع العرض المحلي. و تجدر الإشارة في هذا الخصوص إلى أن إنتاج كل من القمح الطري والعدس قد شهدا تحسنا ملموسا خلال الموسم الفلاحي 2017/2016، بفضل ارتفاع مردودياتهما بما يقرب 5,9 نقاط و8,1 نقاط، على التوالي، مقارنة بالموسم الفلاحي السابق. كما ستعرف أسعار الفواكه الطرية بعض التراجع، بسبب ارتفاع الحرارة خلال فصل الصيف وبداية الخريف التي ساهمت في إنتاج الفواكه الشتوية بصفة مبكرة. في المقابل، سيؤثر تأخر الأمطار وانخفاض مستوى ملء السدود على إنتاج البواكر والرفع من أسعار الخضروات بنسبة 5,1٪، حسب التغير السنوي.  
وبينما يرتقب أن تشهد القيمة المضافة غير الفلاحية زيادة تقدر بـ 2,8٪، خلال الفصل الرابع من 2017، عوض 2,6+٪ خلال السنة الفارطة، حسب التغير السنوي. ويرجع هذا التطور، بالأساس، إلى استمرار دعم قطاع الخدمات ولاسيما التجارة والنقل الجوي، بالإضافة إلى القطاع السياحي الذي سيحافظ على ديناميكيته للفصل السادس على التوالي، محققا زيادة تقدر بـ 7,9٪، وذلك بالموازاة مع ارتفاع المداخيل السياحية بـ 13,3٪، وتحسن المبيتات بـ 16٪، حسب التغير السنوي.
ويتوقع أن يحقق القطاع الثانوي نموا يقدر بـ 3٪، عوض 2,2+٪، السنة الفارطة، مدعوما بديناميكية أنشطة المعادن التي يرتقب أن تشهد قيمتها المضافة زيادة تقدر بـ 13,9٪، خلال الفصل الرابع من 2017، عوض 3,7+٪، خلال السنة الماضية. وسيستفيد القطاع من تحسن الطلب الخارجي الموجه للمعادن الخامة وكذلك من زيادة المبيعات الموجهة نحو الصناعات الكيميائية المحلية، موازاة مع ارتفاع الطلب من البلدان الإفريقية جنوب الصحراء وأمريكا الجنوبية. وفي هذا الصدد، شهدت توقعات أرباب المقاولات المستقاة في إطار البحث الأخير للمندوبية السامية للتخطيط حول الإنتاج والصادرات تحسنا يقدر بـ 13 نقطة و17 نقطة، على التوالي، مقارنة بنفس الفترة من السنة الفارطة.
 ومن المنتظر أن تواصل الصناعات التحويلية تطورها بوتيرة متواضعة للسنة الثالثة على التوالي، لتحقق نموا يقدر بـ 2٪، خلال الفصل الرابع من 2017، عوض 2,1٪ خلال نفس الفصل من السنة السابقة. ويعزى هذا التحول بالأساس إلى مواصلة تحسن الصناعات الكيميائية (6,3 +٪) مدعومة بديناميكية صناعات الفوسفاط ومشتقاته، وكذلك إلى انتعاش صناعات مواد البناء، وخاصة الإسمنت، بنسبة تقدر بـ 4,9٪. فيما ستواصل الصناعات الغذائية تباطؤها للفصل الثاني على التوالي لترتفع بـ 1,4٪، حسب التغير السنوي. كما يتوقع أن تواصل صناعات النسيج تراجعها للفصل الثاني على التوالي، محققة انخفاضا يقدر بـ 1,1٪، عوض 7,3+٪، خلال نفس الفترة من السنة الفارطة.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق