•  البورصة  والتأمين على الحياة وتوفير التقاعد استثمارات المغاربة في 2018

البورصة والتأمين على الحياة وتوفير التقاعد استثمارات المغاربة في 2018

2018-01-10 12:09:27

لن يجذب قطاع العقار ولا قطاع التجارة أو الادخار التقليدي للأموال، عبر حسابات بنكية، المستثمرين المغاربة أو عامة المغربة ، خلال 2018 على الأقل، أكثر مما سيجذبهم الاستثمار في البورصة والتامين على الحياة وحسابات التوفير من أجل التقاعد ، وذلك ما خلصت إليه مجموعة توقعات لخبراء في عالم المال و الأعمال بالمغرب.
واستنادا إلى مصدر مطلع  فإن وضعية الأزمة الخانقة  التي يوجد عليها قطاع العقار بسبب التراجع الكبير  في مبيعات مختلف العقارات مقابل ارتفاع الأسعار و تراجع مبيعات الإسمنت بالإضافة غلى الأزمة التي يعرفها قطاع التجارة بسبب هيمنة القطاع غير المهيكل  وفرض العديد من الضرائب كلها مؤشرات على نفور المستثمرين المغاربة من هذين القطاعين خلال سنة 2018 على الأقل، فيما ستكون الوجهة لغالبية هؤلاء المستثمرين ومعهم عامة لمغاربة المدخرين هي البورصة و قطاع التامين و بالخصوص التامين على الحياة بالإضافة إلى مجال الادخار أو التوفير بهدف ضمان التقاعد و المعاش.
 وفي ظل الأرقام الإيجابية والمشجعة التي حققتها الشركات المدرجة في بورصة الدارالبيضاء والنتائج المتصاعدة لمؤشر" مازي "عند متم 2017 و التي بلغت نسبتها 6.7 في المائة وبناء على التوقعات قصيرة المدى بتحقيق نتائج إيجابية لكل تعاملات البورصة ، أكد المصدر المذكور على أن الفرصة مواتية ومشجعة أكثر لدخول العديد من المستثمرين إلى البورصة سواء عن طريق الأسهم أو عن طريق الإدراج المباشر داخل البورصة بالنسبة للشركات. المصدر المذكور أكد أن البورصة بالنسبة للعديد من المستثمرين  أصبحت ملاذا آمنا  يتزامن مع انخفاض معدلات الفائدة بالنسبة لما يعرف بالسوق الإلزامي، وهو الانخفاض الذي يمكن أن يمر إلى الارتفاع بوثيرة كبيرة و في ظرف وجيز في ظل الانتعاش الكبير الذي يمر منه مؤشر مازي ومجموع التداولات مع قلة المخاطر اللهم انعدام تنويع الاستثمارات . المصدر ذاته اكد على ان ما يشجع المستثمرين المغاربة على اللجوء إلى البورصة هو تحقيق مؤشر مازي لارتفاعين متتاليين في مناسبة واحدة منذ عشر سنوات.
 ومن النصائح التي يقدمها خبراء المال والأعمال إلى المستثمرين الراغبين في دخول البورصة للاستثمار هي أنه على الرغم من أن البورصة تبدو منتعشة  وقد تكون ملاذا آمنا في الوقت الراهن  إلا أنها  تبقى بمخاطر متعددة بالنسبة للاستثمار قصير المدى، في حين يمكنها ان تحقق مكاسب كبيرة بالنسبة للاستثمارات طويلة المدى، وهو ما يؤكده النتائج التي حققها مؤشر مازي خلال خمس سنوات متنقلا من 9 ملايين نقطة في 2013 إلى قرابة 13 الف نقطة في بداية 2018.
و يتزامن الكساد في العقار و التجارة والتحفيزات المرحلية التي تتيحها الاستثمارات في البورصة مع انفتاح المغاربة على جيل جديد من الاستثمارات و يتعلق الامر بالادخارالمباشر  في التامين على الحياة و التوفير بهدف ضمان مريح للتقاعد، حيث تبين الارقام و النسب تحسن إجمالي الاستثمار في التامين على الحياة بنسبة 4 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة و هو مؤشر كبير على استمرار هذا الارتفاع في السنوات المقبلة ، انطلاقا من السنة الجارية ، 2018، خصوصا أن العديد من منتوجات هذا النوع من الاستثمارات المالية تواكبه رزمة من التشجيعات المتمثلة في عدد من الامتيازات الضريبية. نفس الشيء بالنسبة لاستثمارات الادخار عبر التوفير المالي  من أجل تقاعد أو معاش تكميلي مريح ، حيث تتيح الابناك و المؤسسات المالية تحفيزات مشجعة لهذا النوع من الادخار عن طريق نسب مائوية للفائدة  جد مرتفعة، وذلك في ظل تراجع الادخارات التقليدية المتمثلة بالأساس في الادخار عبر الحساب البنكي بواسطة دفاتر التوفير، هذا الاخير الذي تراج بمعدل 2 في المائة ، في الوقت الذي ما تزال  فيه  معدلات الادخار للمدى الطويل مستقرة  كما هو الشأن بالنسبة لسندات الخزينة ، لكنه استقرار مهدد بالتراجع ، أمام تشجيعات الاستثمار في البورصة و التامين على الحياة و التوفبير من اجل التقاعد.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق