• قانون آجال الأداء لفائدة المقاولات  مازال حبرا على ورق

قانون آجال الأداء لفائدة المقاولات مازال حبرا على ورق

2018-02-01 12:23:14

مازال القانون الخاص بالآجال المحددة لأداء الفواتير لفائدة المقاولات حبرا على ورق إلى حدود اليوم،على الرغم من صدوره في العدد 6501 من الجريدة الرسمية بتاريخ التاسع عشر من شتنبر 2016 ،إذ لم يدخل إلى حيز التطبيق بعدما مرت على صدوره سنة و ثلاثة أشهر، الشيء الذي جعل احد المتتبعين يقول إنه أصبح من المهملات القانونية في وقت لازالت المقاولات المغربية بمختلف تصنيفاتها تعاني من تداعيات المتأخرات المالية لدى كبريات المقاولات التي تتعامل معها و تطرح لها أكثر من إشكالية وفي مقدمتها السيولة والتهديد بالإفلاس. المصدر ذاته أكد انه على الرغم من مرور سنة و نصف على المصادقة على هذا القانون  والظهائر والمراسم المتعلقة به   لم يتم العمل بها إلى حد الآن. المصدر المذكور أكد على انه في الوقت الذي مازالت امكانية تطبيق الاجال المحددة في ثلاثة اشهر حسب خصوصيلات القطاعات و الانشطة فإن المؤسسات و المقاولات العمومية  شرعت منذ الفاتح من يناير 2018 في ممارسة انشطتها التجارية التي تدخل في اطار القانون لمحدد لاجال الأداء لفائدة باقي المقاولات. وهو ما يعني ان المقاولات التي تنجز عمليات للتحويل المالي مع مؤسسات عمومية اصبح لزاما عليها تطبيق العقوبلات الناجمة عن التاخير في الاداء غذاما لم يتم اداء ما بذمتها من متاخرات داخل الىجال المحددة علما ان القيمة المالية لهذه الغرامات المتعلقة بالتاخر لم يتم تحديدها حسب نفس المصدر، وعلما كذلك أن لجنة للتنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية، التي تتكون من والي بنك المغرب وممثلي هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والهيئة المغربية لسوق الرساميل ووزارة الاقتصاد والمالية، كانت حذرت قبل سنة و نصف من الآن من التأثير السلبي لاستمرار ظاهرة التأخر في سداد فواتير على سيولة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وطالبت بضرورة التسريع بالتنفيذ الفعلي للإصلاح المتعلق بآجال الأداء.
الدراسة التي أنجزتها لجنة التنسيق وشملت ما يناهز 1700 مقاولة غير مالية من القطاعين الخاص والعام، أبانت أن آجال أداء المستحقات بين الشركات استمرت في الاتساع لتبلغ مستويات مثيرة للقلق، خاصة بالنسبة للمقاولات الخاصة الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة وبعض القطاعات الاقتصادية.
أما في ما يخص التطورات الاقتصادية والمالية المسجلة والمتوقعة، فقد سجلت الدراسة، التي شملت الوضعية العامة للسوق المالي والمصرفي المغربي ، تراجعا في المخاطر بسبب تدني المخاطر الماكرو اقتصادية الناشئة عن الظروف الخارجية والمالية العمومية.
وأشارت اللجنة إلى أن أسواق الرساميل تساهم بشكل محدود في تمويل حاجيات الاقتصاد، واعتبرت أن المستوى العالي للتركيز يشكل عاملا لانتشار المخاطر في النظام المالي، مما يستدعي اتخاذ إجراءات، من بينها التسريع بالإصلاحات المخطط لها، بغية تطوير أسواق الرساميل.
الدراسة التي أنجزتها الهيأة التي تضطلع بمهمة المراقبة الاحترازية الكلية للقطاع المالي وتقييم المخاطر الشمولية لهذا القطاع، سجلت كذلك "استمرار البنوك في تحقيق الربح، مع توفرها على مستوى جيد من الرسملة والسيولة وقدرتها على الصمود أمام الصدمات الماكرو اقتصادية التي تتم محاكاتها في إطار اختبارات الضغط".
كما شهدت مداخيل المؤسسات البنكية، وفق المصدر نفسه، تراجعا بفعل تقلص هوامش الإقراض وارتفاع تكلفة مخاطر الائتمان، مع تسجيل أداء جيد لأنشطتها بالخارج ساهم جزئيا في التخفيف من حدة هذا التراجع.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق