• زحف الاسمنت وجشع العقار يهدد الحياة الطبيعية بالمغرب

زحف الاسمنت وجشع العقار يهدد الحياة الطبيعية بالمغرب

2018-02-04 11:54:54

نبه عبد العظيم الحافي المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، مدراء الوكالات الحضرية ومسؤولي أقسام التعمير والمنتخبين ورؤساء المجالس والجماعات في لقاء بيئي بعمالة القنيطرة، الى ضرورة أخذ مسألة البيئة والمناطق الايكولوجية بعين الاعتبار في تصاميم التهيئة والتهيئة المجالية، وحذر الحافي المنتخبين ورؤساء المجالس والجماعات من المد العمراني وزحف الاسمنت على المناطق الايكولوجية المساهمة في التوازن البيئي، موضحا خطورة القضاء على المناطق الرطبة والفضاءات الايكولوجية.
وطالب الحافي من المنتخبين ورؤساء المجالس والجماعات ومسؤولي أقسام التعمير بالعمالات، بضرورة وضع المنظور البيئي في التصورات العمرانية والتدبير الحضري، كاشفا ان نسبة النمو التوسع الحضري التي كانت مسجلة في 2 في المائة كمعدل عالمي، ستنتقل الى معدل نمو بـ66 في المائة من التوسع الحضري، موضحا أنه هذا المعطى يدفع الى ضرورة دمع المناطق الرطبة والمناطق الايكولوجية في المجالات الحضرية عوض القضاء عليها، مؤكدا أن منهجية المندوبية خلق شراكات لايقاط الوعي لدى الفاعلين من منتخبين وسلطات عمومية ومجتمع مدني للخروج بتصور شمولي تنموي يهدف للمحافظة على المناطق الرطبة والفضاءات البيئية، وذلك عبر التهيئة والادماج.
وأكد الحافي، أن التوسع العمراني في المدن الكبرى ينبغي أن يتم وفق رؤية معمارية تمكن من تطوير هذه المناطق الرطبة والمحافظة عليها، قبل أن  يكشف، أن تدبير الأراضي الرطبة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار العنصر البشري الذي يتعين عليه أن يكون بدوره في خدمة هذه النظم الإيكولوجية.
وكشفت المندوبية أنه تم إدراج موقعي "مرجة الفوارات" التابع لجماعة القنيطرة، و"سبخة امليلي" بـ"الداخلة" ضمن لائحة المناطق الرطبة ذات الأهمية الايكولوجية على الصعيد العالمي، مسجلة بذلك عدد المواقع المغربية التي تم تسجيلها ضمن لائحة (رامسار) للمناطق الرطبة ذات الأهمية الايكولوجية على الصعيد العالمي، إلى 26 موقعا على مساحة إجمالية تبلغ 274 ألف و286 هكتار.
واعتبر الحافي أن أهمية إدراج هذين الموقعين الإيكولوجيين في قائمة "رامسار" للمناطق الرطبة ذات الأهمية الدولية، مذكرا بأن الأمر يتعلق بتتويج لعمل طويل ودراسات من أجل تحقيق الشروط والمعايير المطلوبة، وقال إن المندوبية السامية تطمح في أفق 2024 إلى بلوغ 30 موقعا يتم إدراجها ضمن قائمة المناطق الرطبة ذات الأهمية الإيكولوجية على الصعيد الدولي، مشيرا إلى أن المغرب قد انتقل من 4 مواقع "رامسار" سنة 2000 إلى أكثر من 24 موقعا من المناطق الرطبة ذات الأهمية الإيكولوجية على الصعيد الدولي سنة 2015، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية للمناطق الرطبة للعشرية 2015-2024 للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر.
من جهته دعا عبد الصمد السكال رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، في كلمته التي وصفها بكونها ارتجالية بعدما طلب منه القاء كلمة في الموضوع بعمالة القنيطرة على هامش الاحتفال باليوم العالمي للمناطق الرطبة، "دعا" الى ضرورة التوفيق بين التنمية الحضرية وتثمين هذه المساحات الهامة في تشكيل وتنظيم الأراضي، مؤكدا على ضرورة الحفاظ على هذه المناطق ضد أي تدهور، مع مراعاة ثرواتها ودورها في الحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي للمساحات التي تحيط بها.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق