• المحكمة الأوروبية تصدر قرارا جائرا ضد المغرب

المحكمة الأوروبية تصدر قرارا جائرا ضد المغرب

2018-02-28 12:34:03

أعلنت الديبلوماسية المغربية حالة من الاستنفار، بعد صدور قرار المحكمة الأوروبية حيث سارعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الى عقد اجتماع على وجه السرعة مع عدد من الفاعلين كما تم دعوة عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري الى مقر وزارة الخارجية على عجل صباح أمس، بعدما كان مقررا عقد ندوة صحفية بمقر وزارة الفلاحة، قبل أن تلغى نتيجة اجتماع وزاري انعقد في مقر وزارة الخارجية، لمتابعة تطورات القرار المجحف في حق المغرب، والتدابير اللازمة لمواجهة القرار الأوروبي.
وأفاد عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، في تصريح بعد عقده اجتماع بمقر الخارجية، أن اتفاق الصيد البحري سيبقى ساري المفعول، قبل أن ينتقد أخنوش القرار، معتبرا أنه "لم يتبع رأي المدعي العام الذي قال أنه لا يجب أن يتم الصيد في بعض الأقاليم المغربية"، منبها "إلى أن القرار لم يعطي أي دور لـ"البوليساريو" وأن آفاق القرار ظلت مفتوحة على انتظار تحديد موقف في فترة مقبلة بشكل واضح حول المناطق الجنوبية بشكل أكثر دقة".
وأكد أخنوش، أنه سيتم فتح نقاش وحوار مع الاتحاد الأوربي بقواعد مصاحبة له بالشكل أكثر دقة، مشيرا إلى أن نشاط  العمل بالبواخر والصيد البحري ستعمل بشكل عادي إلى حين انتهاء الاتفاقية في غشت القادم، وهو الأجل المعقول لفتح حوار لمعرفة الآليات والأدوات بشؤون الاتفاقيات، منبها إلى أن الاتحاد الأوربي سيظل شريكا استراتيجي جد مهم للمغرب والمغرب كذلك شريك جد مهم للاتحاد الأوربي.
وأصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي مع الاتحاد الأوروبي، بيانا مشتركا أعلنا فيه أن الطرفين عازمان على الحفاظ على اتفاقياتهما الاستراتيجية، والحفاظ عليها، وتقويتها، مضيفين أنهما على علم بالقرار الأخير لمحكمة العدل الأوروبية حول هذا الموضوع.
وأضاف البيان الذي وقع عليه كل من فريديريكا موغيريني، منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، وناصر بوريطة، وزير الخارجية،  أن "الطرفين على علم بالحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية" و أن "الطرفان عازمان على الشراكة الثنائية"، معلنين دعمهما لمسار الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي نهائي لقضية الصحراء.
وجاء الاستنفار المغربي في صفوف الديبلوماسية ومصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري، بعدما أصدرت محكمة العدل الأوروبية، صباح أمس الثلاثاء، قرارا مفاجئا في قضية اتفاق الصيد البحري الذي يبرمه الاتحاد الأوروبي مع المغرب، وجاء في قرار المحكمة، أن اتفاق الصيد البحري، الذي يبرمه الاتحاد الأوروبي مع المغرب، يكون ساريا للمفعول، ما لم يشمل الأقاليم الجنوبية.
ويأتي هذا الحكم في سياق تحركات مشبوهة ضد المغرب ، الذي كان يراهن ألا يصدر حكم يستثني أقاليمه الجنوبية من اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي، وبحسب القضاء الأوروبي، فإن ضم منطقة الصحراء الى نطاق تطبيق اتفاق الصيد "يخالف عدة بنود في القانون الدولي"، ومن المتوقع أن يتسبب هذا القرار في أزمة جديدة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وانطلق التعاون في قطاع الصيد البحري بين المغرب، بما فيه مناطقه الجنوبية، والاتحاد الأوربي، منذ أزيد من 30 سنة، ولم يكن يطرح أي مشكل، إلى أن جاء محامي محكمة العدل الأوربية ميلشيور واتليت ليوصي بإلغاء اتفاق 10 يناير بين المغرب والاتحاد الأوربي. وجاءت خلاصات واتليت يومان فقط بعد افتتاح المفوضات بين لجنة تجديد بروتوكول الصيد الحالي، التي ينتهي تاريخ صلاحيتها في 14 يوليوز 2018، هذه الخلاصات جاءت بعد عمل لمجموعة ضغط انفصاليى تقع بالمملكة المتحدة، تحت ذريعة ان الساكنة المحلية لا تستفيد من اتفاقية الصيد، بحسب ما خلص إليه 15 قاضيا من محكمة العدل الأوربية هذا الصباح.
وكان المغرب أوقف في 25 فبراير مع الاتحاد، ردا على حكم أولي لمحكمة العدل الأوربية في دجنبر 2015، بإلغاء اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بين الجانبين، لتضمنها منتجات الأقاليم الصحراوية، وكانت الاتفاقية تسمح للسفن الأوروبية بولوج منطقة الصيد الأطلسية للمغرب، مقابل 30 مليون أورو سنويا يدفعها الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى عشرة ملايين يورو مساهمة من أصحاب السفن.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق