• المغرب يُدخل  النموذج الهولندي  في إنتاج البصل و الحليب

المغرب يُدخل النموذج الهولندي في إنتاج البصل و الحليب

2018-04-26 09:45:26

 
على هامش الملتقى الدولي الثالث عشر للفلاحة بمكناس ، وقّع مساء   الثلاثاء 24 أبريل، كلّ من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وسفارة مملكة هولندا بالمغرب، ومجموعة القرض الفلاحي للمغرب، والتعاونية الفلاحية المغربية بمكناس، اتفاقية شراكة  تهدف الى تشييد وحدة بيداغوجية للتخزين العصري للبصل في منطقة الحاجب.
وحضر توقيع هذه الاتفاقية كل من وزير الفلاحة و الصيد البحري و المياه و الغابات عزيز أخنوش و مدير مجموعة القرض الفلاحي طارق السجلماسي و سفير المغرب بهولندا وعدد من الفاعلين  في قطاع الفلاحة.
هكذا، سترى النور أوّل وحدة صناعية عصرية بيداغوجية لتخزين وتعبئة البصل بالمغرب في منطقة الحاجب. ويأتي هذا المشروع كتتويج لمجهودات التعاون بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وسفارة هولندا، ومجموعة القرض الفلاحي للمغرب، والتعاونية الفلاحية لمكناس.
ومن شأن هذه الوحدة التي تمّ تصميمها بتقنيات عصرية لتخزين البصل، أن تسمح أيضا بتنشيط دينامية عروض تصدير منتوج عالي الجودة، مرتكز على نظام المعايرة والتتبع.
ويهدف إنشاء هذه الوحدة الصناعية العصرية البيداغوجية لتخزين وتعبئة البصل بالمغرب إلى أن تكون وحدة نموذجية، ليس فقط بغاية القضاء على الخسارات التي يتسبّب فيها التخزين التقليدي، ولكن أيضا السماح للقطاع بتطوير دينامية عروض تصدير منتوج عالي الجودة، ومرتكز على نظام المعايرة والتتبع.
وتؤكّد مجموعة القرض الفلاحي للمغرب بتوقيع هذه الاتفاقية ، الأهمية التي توليها لمصاحبة صغار المنتجين، وخاصة لتدعيم ولوجهم إلى التقنيات الجديدة لتخزين وتعبئة منتجاتهم.
وفي إطار هذه الاتفاقية، تتعهّد هولندا بالقيام بدراسة اقتصادية أوّلية لمشروع بناء وحدة رائدة في منطقة مكناس – الحاجب، وتشجيع المقاولات الهولندية المتخصّصة لتقديم عرض تنافسي، وملائم لحاجيات المشروع. كما ستقدّم السفارة أيضا دعما ماليا في حدود 10 في المائة من تكلفة بناء الوحدة.
وتبعا لهذه الاتفاقية، ستقدّم وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات الدعم المؤسساتي الضروري للتعاونية الفلاحية بمكناس من أجل ترسيم مشروع تجميع منتجي البصل، وكذا الدعم المالي عبر صندوق التنمية الفلاحية. وستشارك الوزارة في تمويل هذه الوحدة في حدود 30 في المائة.
أمّا بالنسبة لمجموعة القرض الفلاحي للمغرب، فستعمل على المصاحبة المالية للتعاونية الفلاحية بمكناس لتلبية حاجاتها التمويلية بغاية إنجاز المشروع. وستضع، من جهة أخرى، رهن إشارة المستثمرين الإمكانات المالية لضمان إنشاء وحدات أخرى لتخزين البصل. كما ستقدّم مجموعة القرض الفلاحي للمغرب دعما ماليا مباشرا يعادل 10 في المائة من تكلفة بناء الوحدة.
كما  ستتكلّف التعاونية الفلاحية بمكناس بتنفيذ المشروع، وذلك باقتناء الأرض الضرورية بمكناس لتفعيل المشروع. وستتحمّل التعاونية الفلاحية 50 في المائة من تكلفة تشييد وتجهيز هذه الوحدة. وفضلا عن ذلك، فإنّ هذه التعاونية التي ستشرف على عمليات تجميع المنتجين، ستزودهم أيضا بالمدخلات الزراعية، كما ستشرع في اقتناء البصل بسعر السوق.
ويُعتبر البصل من بين أهمّ زراعات الخضر بالبلاد، ويلعب دورا اقتصاديا فائق الأهمية، إذ يصل إنتاجه إلى 900 الف طن، ويمثل أكثر من 12 في المائة من الإنتاج الوطني لزراعة الخضراوات.
ومن جهتها، فإنّ هولندا التي تصل حصتها في السوق إلى أكثر من 15 في المائة من الصادرات العالمية للبصل، والتي تتموقع كرائدة في إنتاج وتصدير البصل بجودة عالية على المستوى الدولي، أبدت رغبتها في تقاسم تجربتها في مسلك البصل مع المغرب، والمساهمة في تحسين إنتاجية هذا المسلك واستدامته, ففي إطار هذه الاتفاقية، ستتعبّا المقاولات الهولندية المختصة لتضع رهن إشارة الفلاحين المغاربة حلولا ملائمة وناجعة لتخزين وتعبئة البصل من شأنها تحقيق الأهداف النوعية للمشروع.
وتتوفر منطقة الحاجب التي تتوفّر لوحدها على حوال 5 آلاف  هكتار لزراعة البصل، تنتج سنويا ما معدله 210 آلاف طن، أي 23 في المائة من الإنتاج الوطني. وهكذا، ستتمكّن التعاونية الفلاحية المغربية بمكناس، من إفادة أكثر من 40 منتج من المنتجين الصغار الذين لا تتجاوز إمكاناتهم 5 هكتارات.
 كما تم التوقيع على اتفاقية شراكة تتعلق بالمشروع النمودجي ببن المغرب و هواندا .
 لإنتاج الحليب المستدام في منطقة تادلة – أزيلال في شخص سفارة مملكة هولندا بالمغرب ومؤسسة القرض الفلاحي للمغرب للتنمية المستدامة.
وبمبادرة من سفارة هولندا، ومؤسسة القرض الفلاحي بالمغرب للتنمية المستدامة، سيشهد إقليم تادلة- أزيلال مشروعا نموذجيا لإنتاج الحليب المستدام.
ويهدف هذا المشروع إلى مصاحبة الضيعات المنتجة للحليب، زبونة مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، في استدامة أنشطتها الإنتاجية.
ويندرج المشروع في رهانات مسلك الأبقار الذي يحتلّ مكانة مهمة في القطاع الفلاحي، ومخطط المغرب الأخضر، وهي الرهانات التي سبق إقرارها في إطار العقد – البرنامج المبرم مع الدولة، والساعي إلى الرفع من الإنتاجية بُغية الوصول إلى 4،5 مليار لتر من الحليب في أفق 2020، أي بزيادة سنوية قدرها 15 في المائة.
وقد قامت هولندا، المعروفة عالميا بإنتاجية وتنافسية مسلكها في الحليب، بمجهود كبير للحدّ من التأثير البيئي لهذا القطاع، وخاصة عبر "مبادرة سلسلة إنتاج الحليب المستدامة"، أو « duurzame zuivelketen ». وبرسمها لأهداف واضحة، علاقة بالمناخ والطاقة وراحة الماشية والمراعي والتنوع البيولوجي، فإنّ هذه المبادرة التي يوجد وراءها منظمات مهنية هولندية، مكّنت مسلك الحليب الهولندي من احتلال أرقى المراتب عالميا في هذا المجال.
إنّ مجموعة القرض الفلاحي للمغرب التي تصاحب دينامية أنشطة تربية المواشي بتمويلها جزءا من الاستثمارات، تطمح، عبر مؤسسة التنمية المستدامة، إلى تأكيد إمكانية الجمع بين ضيعات إنتاج الحليب بمردودية مرتفعة، والحفاظ على الموارد والمحيط البيئي.
فبعد شراكة ناجحة واستراتيجية بين مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، وسفارة هولندا، وخاصة في مجال مصاحبة تربية الأبقار الحلوب عبر المشروع النموذجي لتعزيز القدرات التقنية لتعاونيات الحليب في منطقة دكالة، يأمل الشريكان مواصلة هذا التعاون لفائدة تربية الأبقار الحلوب بالارتقاء باستدامتها، والحدّ من تأثيراتها البيئية اعتمادا على النموذج الهولندي.
وقد عبّرت سفارة هولندا، ومؤسسة القرض الفلاحي للمغرب للتنمية المستدامة، من خلال هذا الاتفاق – الإطار، عن عزمهما على مصاحبة الضيعات المنتجة للحليب، زبونة مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، في استدامة أنشطتها في تربية المواشي، وذلك من خلال مشروع نموذجي في حوض تادلة.
وسيكون على هذا المشروع أن يجمع بين المساعدة التقنية، والمصاحبة المالية من أجل تحديد الإجراءات والتجهيزات التي طوّرتها واختبرتها هولندا، والعمل على تكييفها مع ظروف المنتجين المغاربة، واقتراحها على ضيعات إنتاج الحليب المشاركة في المشروع. وتتمثل الغاية من كلّ ذلك، في البرهنة على إمكانية الجمع بين الحدّ من التأثيرات البيئية لأنشطة إنتاج الحليب، وتحسين الإنتاجية، وبالتالي مردودية الضيعات، ومداخيل المربين وراحة ماشيتهم.
وعقب هذا الاتفاق – الإطار، تعهّد كل من سفارة هولندا، ومؤسسة القرض الفلاحي للمغرب للتنمية المستدامة بتعبئة أفضل الخبراء الهولنديين والمغاربة المختصين في الإنتاج المستدام للحليب، وتمويل مهماتهم في تحديد حاجيات هذه الضيعات في المساعدة التقنية.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق