• بحث يرصد اختلاف المكتسبات بين تلاميذ التعليم العمومي والخصوصي

بحث يرصد اختلاف المكتسبات بين تلاميذ التعليم العمومي والخصوصي

2017-10-27 12:08:37

رصد بحث حول مؤشرات الخدمات المقدمة من طرف المؤسسات التعليمية بالمغرب، أن مؤسسات التعليم العمومي تظهر نتائج  ضعيفة بكثير مقارنة بقطاع التعليم الخصوصي، مشيرا إلى حجم التباين والاختلاف في اكتساب المغارف بين القطاعين لا سيما في مجال الرياضيات ومادة اللغة الفرنسية.
وسجل هذا البحث الذي أنجزه المرصد الوطني للتنمية البشرية بشراكة مع البنك الدولي، الذي تم تقديم نتائجه أول أمس الأربعاء بالرباط، وجود اختلافات هامة من حيث المكتسبات المعرفية لدى التلاميذ على المستوى الوطني بين القطاعين العام والخاص، مع الإشارة أيضا إلى وجود تباين جلي لاسيما في ما يتعلق بالمعارف المرتبطة بمادتي الفرنسية والرياضيات.
ويشير البحث الذي شمل عينة من المدارس الابتدائية العمومية والخاصة (القسم الرابع) تابعة لثلاث جهات بالمغرب، وهي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، وجهة مراكش- آسفي، وجهة فاس-مكناس، إلى وجود فجوة كبيرة من حيث عملية التحصيل بين القطاعين العام والخاص، من جهة، وبين المناطق القروية والحضرية، من جهة ثانية.
وأظهرت نتائج البحث على الخصوص تسجيل أوجه قصور في الموارد البشرية، والبنيات الأساسية، فضلا عن انعدام الاستقلالية، وعدم انخراط الآباء في مواكبة العملية التعليمية.
وأفاد البحث بأن 36 % من تلاميذ المدراس العمومية لا يحصلون على الحد الأدنى من الأدوات الديدكتيكية، وأن 58 %من المدارس الابتدائية العمومية لا تتوفر على الحد الأدنى من البنيات التحتية، كالمراحيض والإنارة ، ويزداد الوضع ترديا في بعض المدارس القروية، التي لا يتوفر سوى 20 % منها على الحد الأدنى من مرافق الصرف الصحي والإنارة ، فضلا عن توفر تلميذ من كل خمسة بها على المقررات الدراسية وعلى مستوى الجهود التي يبذلها المعلمون، يتضح أن الوقت الفعلي المخصص للتدريس يتأثر بغيابات المعلمين عموما، وكذا بفعل التأخير، لا سيما في الوسط القروي.
ولاحظ البحث أن الحيز الزمني اليومي المخصص لتدريس تلاميذ المدارس الجماعية يقل بواقع ساعة واحدة و 8 دقائق، مقارنة بالمتوسط المتوقع على مستوى المدارس العمومية (أربع ساعات و26 دقيقة) من جهة أخرى، أظهر البحث بخصوص تقييم المعارف، أن المعلمين حصلوا على أقل من المتوسط في ما يخص الفرنسية (41 نقطة على 100) وعلى 34 نقطة مئوية في ما يخص التلقين التربوي، وعلى 55 نقطة مئوية في ما يخص اللغة العربية، فيما كانت التقييم جيدا بخصوص مادة الرياضيات (84 نقطة مئوية).
وفي ما يتعلق بالطاقة الاستيعابية ، أشار البحث إلى وجود فرق كبير بين المدارس المتواجدة في الوسطين الحضري والقروي، على اعتبار أن الأقسام الحضرية تعرف اكتظاظا أكبر مقاربة بالأقسام المتواجدة بالقرى.
وسجل البحث أن 4.8 % معدل غياب غير مبرر لمعلمي المدارس العمومية، ومن خلال الجمع بين وقت الغياب عن القسم والتأخيرات والوقت المخصص للأنشطة غير التعليمية، تبين نتائج البحث أن التلميذ في المدرسة العمومية يحصل على متوسط يقارب 4 ساعات من التدريس الفعلي في اليوم الواحد، وهو ما يمثل 30 دقيقة أقل بالمقارنة مع ما هو منشود.
وخلص البحث إلى التأكيد على أهمية الدعم المدرسي في المنزل وكذا الاستثمار في مرحلة ما قبل التمدرس لتملك مهارات التلقين والسعي الحثيث من أجل تعميم هذا السلك من التعلم على مستوى المدرسة العمومية من أجل تطويق مظاهر عدم المساواة المسجلة.
وأشار البحث أن هذه الحقيقة تظهر بجلاء مثلا في المقارنة بين فترة التعلم اليومي لتلاميذ السنة الرابعة ابتدائي، حيث تقل هذه الفترة لدى مؤسسات التعليم العمومي بـ27 %عن نظيرتها في التعليم الخصوصي ، أما بخصوص مستوى كفاءة الأساتذة، فقد سجلت الدراسة أنهم حصلوا معدلا أقل من المتوسط في اللغة الفرنسية بنقطة تعادل 41/100، ويتفاقم الأمر بشكل أكثر في علوم البيداغوجيا التي لم يتجاوزوا فيها نقطة 34/100.
أما في يتعلق باللغة العربية، فقد حقق الأساتذة نقطة متوسطة تعادل 55/100، في حين سجلوا نقطا جيدة في الرياضيات بمعدل 84/100.
وخلصت الدارسة إلى أنه رغم ما يبذله المغرب منذ عدة سنوات لاعتماد سياسات طموحة لتحسين المنظومة التعليمية، فإنه لا تزال هناك عقوبات رئيسية تؤثر بشدة على الأداء الداخلي للمدرسة.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق