• تعميم التعليم على أطفال المغرب يتجه للحد من الفوارق الاجتماعية

تعميم التعليم على أطفال المغرب يتجه للحد من الفوارق الاجتماعية

2018-07-20 11:54:32

وصف سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، برنامج تعميم التعليم الأولي، بالأداة الفضلى لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، و بأنها ستمكن من توفير بيئة مناسبة للطفل في النمو والقدرات، كما ستمكن من توفير امكانيات الخوض في التمدرس فيما بعد في أحسن الظروف، وتهيئ الظروف المناسبة للنجاح المدرسي.

وأكد سعيد أمزازي، أن الرسالة الملكية واضحة بخصوص تأهيل الرأسمال البشري في تعميم التعليم الأولي، مؤكدا أن الوزارة والحكومة تطمح الى برنامج ذي جودة في تعليم المربين وتأهيل الفضاءات، بالاعتماد على ممارسات بيداغوجية حديثة وجديدة، تمكننا من استقبال التلاميذ في أحسن الظروف، وتؤهلنا الى تمدرس حوالي 700 الف طفل هم خارج المنظومة التعليمية.

واعتبر، أن التعبئة الوطنية لحدث اعطاء الانطلاقة لبرنامج تعميم التعليم الأولي، بمشاركة الجهات وهيئات المجتمع المدني و مؤسسات، شاركوا في التوقيع على الاتفاقيات، موضحا أن ذلك يؤكد على الاحساس الجماعي للمشاركة في هذا الارتقاء بالتعليم.

وأكد أمزازي في حديثه "للنهار المغربية"، أن البرنامج يهدف الى تكوين الانسان وإرساء نموذج جديد لإرساء اسس مدرسة الغد المغربية، مؤكدا أن ذلك لا يمكنه أن يمر إلا عبر هذا التكوين الأولي، معتبرا أن اصلاح منظومة التكوين اساسها وركيزتها هذه المبادرة الوطنية الهامة التي تحظى برعاية  جلالة الملك ودعم اعضاء الحكومة".

وحول عدد المستفيدين من البرنامج في محطاته الأولية، أكد الوزير، أن حوالي 100 ألف طفل سيكون من ضمن المستفيدين من البرنامج، بعدما يتم خلق 4 آلاف حجرة دراسية، بعد تأهيل حجرتان دراسيتان في كل مدرسة، موضحا أن المعدل سيعرف ارتفاعا عند انتهاء الولاية الحكومية في سنة 2021.

وأكد أمزازي ان المغرب يطمح الى الوصول الى 67 في المائة من المستفيدين من تعميم التعليم الأولي، في أفق 2027 و 2028، معتبرا أن هذا الورش والمشروع ليس ورشا للوزارة، مؤكدا انه ورش مجتمعي، وان الوزارة مطالبة بإرساء الاطار المنهجي و المرجعي ودفتر تحملات كي يكون لدينا نموذج موحد و ذي جودة".

 

واعتبرت الحكومة، أن ورش إصلاح قطاع التعليم، يقوم على معطى رئيسي مفاده أن تعميم التعليم الأولي أضحى اليوم ضرورة لرفع جودة التعليم ككل"، و أن إصلاح قطاع التعليم، بدءا بالتعميم الشامل، يكتسي أولوية خاصة اعتبارا لارتباطه الوثيق بمختلف الأوراش الوطنية.

ودعا الحاضرون، الى الارتقاء بجودة قطاع التعليم والعمل على تكييف مخرجاته مع حاجيات المجتمع ومتطلبات سوق الشغل، ومن ثم جعله قادرا على كسب رهان الانتقال الحقيقي إلى مجتمع المعرفة.

وجاء اهتمام الحكومة بالبرنامج من منطلق تنزيل الرؤية الاستراتيجية 2015- 2030 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والتي تتضمن مقومات استراتيجية بعيدة المدى هدفها إصلاح وتقويم هذه المنظومة بالغة الأهمية.

وذكرت المعطيات، أنه لا يزال أمامنا نحو 700 ألف طفل يلجون التعليم الابتدائي بكيفية مباشرة ،بتسجيل  50 بالمائة من الأطفال في سن 4 إلى 6 سنوات، ليست لديهم اليوم إمكانية ولوج التعليم الأولي الذي يعتبر مرحلة تعليمية جوهرية".

وأكدت المعطيات،  أن ضمان تعميم التعليم الأولي بالنسبة للأطفال من سن 4 إلى 6 سنوات سيزيد من عدد سنوات تمدرس الطفل المغربي إلى سنتين إضافيتين، مما سيمكن من رفع مستوى الجودة والحد من الهدر المدرسي وتفادي تكرار سنوات الدراسة، علما أن "المغرب لا زال يسجل مؤشرات ضعيفة في عدد سنوات التمدرس".

يشار إلى أن أهداف هذا اللقاء الهام تتماشى مع التوجيهات الملكية السامية ذات الصلة بمجال التربية والتكوين، والتي تدعو إلى إرساء نظام تربوي فعال ومنصف ومعمم، وتؤكد على ضرورة التعبئة الوطنية الفعلية لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والخواص حول أوراش الإصلاح، وكذا في سياق تفعيل الرؤية الاستراتيجية 2015- 2030 التي جعلت من التعليم الأولي الرافعة الثانية ضمن الرافعات الاستراتيجية للتغيير.

ويهدف هذا اللقاء إلى تحسيس وتعبئة القطاعات الحكومية والهيئات المنتخبة والمؤسسات والمقاولات العمومية الوطنية والفاعلين في مجال التعليم الأولي والشركاء الدوليين للوزارة والفرقاء الاجتماعيين والقطاع الخاص وهيئات أخرى، من أجل الانخراط والمساهمة في تطوير وتعميم تعليم أولي ذي جودة.

و وقعت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي على العديد من اتفاقيات الشراكة مع ممثلي بعض الجماعات الترابية والشركاء السوسيو- اقتصاديين والمجتمع المدني والفاعلين بالقطاع الخاص بغاية المساهمة في تطوير وتعميم التعليم الأولي بالمملكة.

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق