• فريق "البيجيدي" يهاجم العثماني ويحمله فشل إصلاح التعليم

فريق "البيجيدي" يهاجم العثماني ويحمله فشل إصلاح التعليم

2018-07-25 12:11:26

تفجر الصراع بين فريق "البيجيدي" ورئيس الحكومة، أول أمس بقبة البرلمان، كاشفا عن صورة قاتمة للوضع السياسي الذي يعيشه الحزب الحاكم، ومظهرا ازدواجية الخطاب في الحزب والارتباك الحاصل لدى التنظيم السياسي للحزب، بعدما هاجم فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، بالقول إن "الكل مجمع اليوم على أن بلدنا لم يتمكن من تجاوز الإشكالات البنيوية، التي تعاني منها منظومة التربية والتكوين، مؤكدا أن "الإمكانيات المالية وحدها - على أهميتها - غير كافية لإرساء الإصلاح المنشود".

وأطلق الفريق في جلسة مساءلة رئيس الحكومة، خطابا عدميا بالتيئيس ونشر لغة تبخيس برامج حكومته بالقول إن "المشاريع والبرامج والمخططات التي جرى إطلاقها على مدى عقود لإصلاح منظومة التربية والتكوين، لم تفلح في بلورة مشروع وطني حقيقي للنهوض بمنظومة التربية والتكوين".

وهاجم فريق العثماني، المخططات السابقة لحكومة بنكيران، ومحاولة التملص من المسؤولية في تسيير الحكومة للبرامج السابقة، بما أسماه "فشل المخططات في تحقيق الإصلاح لأنها حامت حول التلميذ ولم تصل إليه وأهملت تثمين العنصر البشري وفشلت في تحقيق تعبئة حقيقية للمجتمع حول المدرسة".

واعتبر الفريق، أن "المخططات تحولت إلى فرصة للصوص المال العام لاقتسام الكعكة بينهم"، مضيفا "ولنا في المخطط الاستعجالي المثال الواضح، حيث الصفقات المشبوهة في المعدات والعتاد الديداكتيكي وصفقات الأمن والحراسة إلى جانب صفقات مكاتب الدراسات التي ما يزال الرأي العام الوطني ينتظر الكشف عن حقيقتها وترتيب الجزاءات اللازمة على أصحابها".

وطالب البرلمانيون بالإبقاء على مبدإ المجانية، واعتماد هندسة لغوية متوازنة، تمكن للغة العربية كلغة تدريس باعتبارها اللغة الرسمية للبلاد، كما تعطي اللغة الأمازيغية مكانتها المستحقة كلغة رسمية أيضا، مع الانفتاح الواعي على اللغات الأجنبية الأكثر تداولا في العالم.

وحاول رئيس الحكومة تلخيص اشكالية التعليم ومجهودات الاصلاح، في الدعم المادي، وحول حصيلة الحكومة في إصلاح التعليم واستعداداتها للدخول المدرسي والجامعي المقبل"، استعرض العثماني أمام البرلمانيين ما اسماه "المجهود المالي الذي تبذله الدولة في دعم قطاع التعليم".

وكشف العثماني، أن الميزانية المرصودة لهذا القطاع قفزت إلى 59,2 مليار درهم بزيادة 5 ملايير درهم عن السنة الماضية، بزيادة تصل إلى أكثر من 8 في المائة.

وتعيش الحكومة ارتباكا واضحا في تنزيل الأولويات التي تمت بلورتها في 24 إجراء موزعة على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في  تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص في الولوج للتربية والتكوين، بالإضافة إلى تطوير النموذج البيداغوجي وتحسين جودة التربية والتكوين، إلى جانب تحسين حكامة التربية والتكوين وتحقيق التعبئة المجتمعية حول هذا الإصلاح.

وواجهت الحكومة تقليص الخصاص في العرض المدرسي خصوصا في الوسط القروي، بالإضافة إلى تدارك العجز الحاصل في تأهيل واستكمال البنيات التحتية، حيث بلغ مجموع المؤسسات التعليمية المحدثة 72 مؤسسة جديدة ليصل عددها إلى 11 ألف مؤسسة تعليمية إلى جانب إحداث 56 داخلية جديدة  ليبلغ عددها الإجمالي إلى 889 داخلية.

وحول مهاجمة برلمانييه لمخططات الحكومة، قال العثماني" أن البرامج التي أقدمت عليها الحكومة في هذا المجال، والتي ستقوم بها خلال السنوات القادمة موجودة ومعروفة، "ماشي حتى نفيقو فالصباح عاد نفكرو أش غادي نديرو"، مضيفا بالقول "نحن نقدم إجابات واضحة وعملية وفق رؤية وبرامج ومسيرة واضحة"، مذكرا ببرنامج تعميم وتطوير التعليم الأولي الذي أطلقته الحكومة الأسبوع الماضي في هذا السياق"، قبل أن يدافع بشدة عن حصيلة حكومة ابن كيران في مجال التعليم.

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق