•  المغرب يتجه نحو جامعات رقمية وتكوينات تلائم الشتغيل

المغرب يتجه نحو جامعات رقمية وتكوينات تلائم الشتغيل

2019-01-16 08:37:48

 

 أكد سعيد امزازي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي خلال افتتاح الدورة الخامسة عشرة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن المساهمة الفكرية الوازنة للمجلس تعد دعامة أساسية في تنزيل الإصلاح المرتكز على الرؤية الاستراتيجية 2015-2030.

واعتبر أمزازي، خلال لقاء حول حصيلة المجلس الأعلى للتعليم، صباح أمس، أن تنزيل الرؤية الاستراتيجية، ترتكز على مخططات عمل متعددة السنوات، وعلى منهجية التدبير بالمشروع، موضحا أن هذه السيرورة منذ السنوات الأولى لتهييئ واعتماد الرؤية الاستراتيجية، اعتمادا على "التدابير ذات الأولوية" في " المشاريع المندمجة " ثم " برنامج العمل المتعدد السنوات" الذي يستحضر، إلى جانب هذه الرؤية، مضامين البرنامج الحكومي.

واكد أمزازي على ان الرؤية الاستراتيجية أصبحت إطارا عاما ناظما لعمل المنظومة في مختلف المجالات، وموجها استراتيجيا لكل أشغال التخطيط والبرمجة والتدبير، ومرتكزا لكل السيرورات التدبيرية المؤطرة للمنظومة، كالتأطير الميزانياتي الذي رافق التحضير لقوانين المالية، وإعداد الخريطة التربوية، وتحضير الدخول المدرسي بمختلف مكوناته المادية والتربوية، وكذلك بمناسبة انعقاد المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية، وغيرها من سيرورات قيادة وتدبير المنظومة.

واوضح امزازي، أن التدابير المتخذة شملت جميع فصول ورافعات الرؤية الاستراتيجية، انسجاما مع أهداف الإنصاف والجودة والارتقاء، كما تميزت السنوات الأخيرة بإطلاق العديد من التدابير الجوهرية للرؤية، والتي نعتبرها أوراشا مهيكلة، بأفق واعد للتغيير. 

 

وشدد أمزازي، على أن التوجيهات الملكية السامية خلال سنة 2018، التي تكمل وتقوي  توجهات الرؤية الاستراتيجية، جاءت لتعطي دفعة قوية لتنزيل الرؤية الاستراتيجية، خاصة في مجال تعزيز خدمات الدعم الاجتماعي، وتحقيق الملاءمة بين التكوين بالتشغيل.

واعتبر ان الارادة والدعم الملكي القوي، ومواكبة من المجلس، والروح الوطنية الصادقة لدى العديد من الشركاء، تشكل حافزا لكسب الرهان، وتجاوز كل الإكراهات والمعيقات، مذكرا بأن تقديم برنامج عمل الوزارة لتنفيذ التوجيهات السامية، عرف التوقيع على مجموعة من اتفاقيات الشراكة، أمام أنظار صاحب الجلالة، مؤكدا أنها ستساهم في تعزيز مجهودات الإصلاح.

وأكد الوزير ان اعتماد القانون الإطار، الذي انطلقت سيرورة مناقشته داخل المؤسسة البرلمانية، سيوفر دعامة إضافية لتأمين استمرارية الإصلاح، وتسريع وتيرته، وتعزيز التعبئة حول أوراشه.

وكشف امزازي، أن المرحلة المقبلة ستعرف تنزيل الأوراش المهيكلة الكبرى للإصلاح، ومواصلة الارتقاء بقدرات الريادة والتدبير، وتعزيز انخراط الموارد البشرية، وتوسيع مساحات التعبئة، وكسب تحدي توفير المستلزمات المالية والمادية للتفعيل الشامل للرؤية، إلى جانب تنزيل الإصلاح على مستوى المؤسسة التعليمية والفصول الدراسية.

واعتبر عمر عزيمان، رئيس المجلس الأعلى للتعليم، أن مشروع القانون-الإطار، له أهمية بالغة، تقترن به مستقبل الأجيال الصاعدة، ومستقبل بلادنا. وهو ما نادى به جلالة الملك في المجلس الوزاري لعشرين غشت 2018، حينما دعا جلالته إلى "ضرورة الإسراع بالمصادقة على هذا المشروع وعلى التعبئة الجماعية من أجل حسن تطبيقه".  

وكشف عزيمان ،ان المجلس سيتدارس مشروع تقرير عن التكوين المهني الأساسي، الذي أَسْندَتْ جمعيتنا العامة إنجازه لمجموعة عمل خاصة، مؤكدا انه

موضوع يتسم براهنية تشكل انشغالا قويا ومتقاسما اليوم، حيث يدرك الجميع الدور الأساسي للتكوين المهني، وأثره الحاسم، من جهة، في التشغيل والاندماج الاقتصادي والاجتماعي لشريحة واسعة من شبابنا، ومن جهة أخرى، في صلب إنتاج الثروة وتنافسية الاقتصاد ومن ثم، في التنمية.

واكد أن المجلس سيناقش "تقييم نموذج تربية الأطفال في وضعية إعاقة بالمغرب: نحو تربية دامجة"، الذي يقع في صميم المبادئ الأساسية المسطرة في الرؤية الاستراتيجية، القائمة على الحق في التعليم وعدم التمييز، وضمان تكافؤ الفرص..

وأكد عزيمان، ان النقاشات التي ميزت الندوة الدولية الأخيرة، شكلت محكاً فعلياً للجهود المبذولة، ولما يتعين القيام به في هذا الشأن، في اتجاه تحقيق  تربية دامجة.

وشدد على أن تحليل نتائج التلاميذ المغاربة في الدراسة الدولية PIRLS 2016، هو ما يمكننا، من وسائل تقدير الجهود المرتبطة بمردودية التلاميذ المغاربة خلال السنوات الخمس الأخيرة، و التحليل الدقيق للروابط بين أداء التلاميذ المغاربة وخصائصهم الفردية والأسرية، علاوةً على الروابط القائمة بين أداء التلاميذ وبين بيئة الفصل والمدرسة والمجتمع. 

واعتبر عزيمان، انه بفضل عمل الهيئة الوطنية للتقييم، صرنا نتوفر على رصيد وازن من المعارف والأدوات الخاصة بالتقييم والتتبع، من شأنه الرفع من قدراتنا التقييمية وقوتنا الاقتراحية.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق