•  أمزازي يكشف عن 61 رافعة لإصلاح التعليم والتكوين

أمزازي يكشف عن 61 رافعة لإصلاح التعليم والتكوين

2019-01-20 08:50:23

كشف سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، عن إنخراط التعليم في شراكات مع الرابطة المحمدية للعلماء لزرع التسامح والتربية على قيم التعايش ومبادئ قبول الأخر وإشاعة فكر التنوير والإسلام المعتدل والوسطية، واعتبر أمزازي في تصريح "للنهار المغربية" أن نشر التسامح من شأنه أن يرقى ببيئة التعليم والتكوين ويساهم في التنزيل الحقيقي للإستراتيجية الوطنية  للنهوض بالتعليم، موضحا أن الوزارة عملت على شراكات جديدة مع الأمم المتحدة ومع الاتحاد العام للمقاولات، تهدف الى إحداث معاهد جديدة للعمل على ملائمة التكوينات مع التشغيل. 

وأكد أمزازي، أن الاصلاح يتجه الى ترسيخ مجتمع المواطنة والديموقراطية والمساواة، من خلال العمل على مجموعة من الإجراءات، تهم إحداث مركز وطني و12 مركزا جهويا و82 مركزا إقليميا للوقاية ومناهضة العنف بالوسط المدرسي، و تفعيل مشروع"  تعزيز دعم التسامح والمواطنة والوقاية من السلوكات المشينة" بشراكة مع PNUD والرابطة المحمدية للعلماء، و العمل على تقوية الاندماج السوسيوثقافي من خلال مأسسة الأنشطة الثقافية والفنية بالمؤسسات التعليمية وتنظيم تكوين في تقنيات المسرح المدرسي لفائدة 720 تلميذ وتلميذة.

وشدد أمزازي خلال ندوة صحفية صباح أمس بالرباط، على أهمية تنزيل برامج اللغات وإحداث مراكز للغات بالأكاديميات والجامعات، للرقي ببرامج الإصلاح تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية في خطاب 20 غشت، مؤكدا أن إستراتيجية الإصلاح تعمل حاليا على تفعيل المهارات الحياتية في المدارس والجامعات وتلقين التلاميذ والطلبة مبادئ التواصل والتربية المدينة وتطوير الحس النقذي والإبداعي لدى الطلبة والتلاميذ، مذكرا بأهمية التوجيه في تجاوز المسارات والمسالك الدراسية.

وأكد أمزازي، على أن الاصلاح يتجه الى الانهاء من نظام الاستقطاب المفتوح بالجامعات، والعمل على اعادة التوجيه الجيد، حسب المؤهلات الدراسية والمعرفية للطلبة، موضحا أن السنة الأولى للطلبة بالجامعة ستكون سنة من أجل التوجيه الصحيح،  كما سيتم تعزيز التمكن من اللغات الأجنبية من خلال تخصيص 6 أشهر لتلقينها وتوفير مكونين متخصصين  وإطلاق منصة إلكترونية خاصة باللغات، وإدراج الثقافة المقاولاتية كآلية ناجعة لتحسين قابلية التشغيل  وتقوية الكفاءات العلمية الأساسية من خلال إدراج تقنيات الإعلام والتواصل  بمختلف البرامج بالشعب ومستويات التكوين، و إعادة هيكلة شعب التكوين المهني من أجل تطوير تكوينات جديدة في القطاعات والمهن الواعدة، وتأهيل الفضاء المقاولاتي عبر إحداث معهد لتكوين الأطر المتوسطة  والمبادرات المقاولاتية بالدار البيضاء لتقوية تنافسية المقاولات وخلق الحس المقاولاتي لدى خريجي التكوين المهني، كما سيتم خلق معهدين للتكوين المهني في المهن الطبية بكل من الدار البيضاء والرباط بشراكة مع وزارة الصحة  ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل. 

وعملت الوزارة على إطلاق ورش الإصلاح بالمؤسسات الجامعية ذات الولوج المفتوح من خلال إرساء هندسة بيداغوجية جديدة بسلك الإجازة تعتمد على تطوير الكفايات الحياتية والذاتية للطلبة وتنويع العرض البيداغوجي وملاءمة التكوينات مع متطلبات سوق الشغل وبلورة منظور جديد للمؤسسات ذات الولوج المفتوح، و مراجعة شروط وكيفيات ولوج مؤسسات التعليم العالي ذات الولوج المحدود من خلال مراجعة مسطرة الانتقاء الأولي لولوج هذه المؤسسات مع تخويلها التأطير والتجهيز والدعم اللازم، إلى جانب إرساء المنصة الإلكترونية المغربية للدروس المفتوحة والمكثفة عبر الانترنيت MOOCs والدورات الخاصة الصغيرة SPOCs بهدف الحد من ظاهرة الاكتظاظ. 

وشدد على أن ملائمة التعلمات والتكوينات مع حاجات البلاد، تم إحداث 3 مراكز نموذجية لتنمية الكفاءات المهنية والوظيفية بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في أفق تعميمها في جميع الجامعات وتطوير وحدات للتكوين في المهارات العرضانية وتكوين مكونين في هذا المجال، إلى جانب تنويع وتعزيز مهننة التكوينات في التعليم العالي.


وكشف الوزير عن تسجيل 117 براءة اختراع خلال سنة 2017 باسم الجامعات ومراكز البحث الوطنية وارتفاع عدد المنشورات العلمية المحكمة « SCOPUS » بنسبة 54 %ما بين 2014 و2017 وتطور عدد الأطروحات ب44% ما بين 2014 و2018. كما تم على مستوى بنيات البحث إنشاء مركز البيانات للتعليم العالي والبحث العلمي DATA CENTER.

 

وأفاد أمزازي، أنه إطار تحقيق المساواة في ولوج التربية والتكوين تم بناء 389 مؤسسة تعليمية إضافية و39 مدرسة جماعاتية و149 داخلية، وتوظيف 70.000 مدرس، بين سنتي 2016 و2018. كما حرصت الوزارة على إعطاء دفعة قوية للعرض التربوي خلال سنة 2019 من خلال برمجة بناء 137 مؤسسة تعليمية و35 داخلية.

وحول إلزامية التعليم الأولي كشف الوزير أنه تم سجيل أكثر من 50.000 طفل إضافي وفتح 2283 قسما جديدا، فيما تمت برمجة بناء وتجهيز 5826 حجرة دراسية خلال سنة 2019 لتمكين 120.000 طفل إضافي من الالتحاق بالتعليم الأولي، كما عملت الوزارة على بلورة منهاج منقح للتعليم الابتدائي في أفق تعميمه سنة 2021، وإصدار 23 كتابا مدرسيا جديدا و23 دليلا بيداغوجيا خلال الموسم الدراسي الحالي تهم السنتين الأولى والثانية ابتدائي، وتطوير المهارات الحياتية داخل المنهاج الدراسي واستعمال مقاربات بيداغوجية نوعية "كبيداغوجية الخطأ" في تطوير التعلمات بالرياضيات. 

وأكد أن الوزارة، شرعت الوزارة في إصلاح أنظمة التقويم والإشهاد، عبر مجموعة من الإجراءات من أبرزها تحيين معايير تنظيم امتحانات الباكالوريا والاشتغال على بلورة هندسة جديدة للباكالوريا سيتم الشروع في اعتمادها بعد المصادقة، ابتداء من الموسم الدراسي المقبل.

وتتجه الوزارة الى إصلاح شامل لنظام التوجيه المدرسي عبر وضع إطار مرجعي لخدمات التوجيه المدرسي والمهني وإعداد النسخة الأولى للبوابة الوطنية للتوجيه المدرسي والمهني بتنسيق بين  قطاعات الوزارة الثلاث وكذا عدة تربوية داعمة للمشروع الشخصي للمتعلم بالتعليم الابتدائي والثانوي، و رقمنة مسطرة التوجيه المدرسي والمهني عبر منظومة مسار وإجراء تجريب محدود لبعض مكونات المسطحة الخاصة بهذه العملية وإعداد رائز لقياس الجانبية الشخصية والدراسية لتلاميذ المستوى الثالث من التعليم الثانوي الإعدادي، فضلا عن اكتشاف المهن على مستوى السلك الابتدائي. 

وتفعيلا للرافعة المتعلقة بالانخراط في اقتصاد ومجتمع المعرفة، وفي إطار إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصال في العملية التربوية، أشار الوزير إلى تجهيز 87% من المؤسسات التعليمية بالتجهيزات المتعددة الوسائط فيما بلغت نسبة تغطية المؤسسات التعليمية بالأنترنيت 85%، كما استفاد ما يناهز مليون و640 ألف تلميذ من دروس خاصة في أسس البرمجة المعلوماتية.

كما تمت تقوية آليات التواصل المجتمعية من خلال صياغة استراتيجية وطنية للتواصل والتعبئة حول المدرسة المغربية وإعداد وتنزيل مخططات تواصلية لمواكبة تنزيل مشاريع الرؤية الاستراتيجية، وسيتم خلال سنة 2019 تعزيز قدرات المسؤولين عن تدبير مجال التواصل مركزيا وجهويا وإقليميا من خلال وضع برنامج للتكوين المستمر، إلى جانب تعزيز الشراكات مركزيا وجهويا وإقليميا وتقوية برامج التعاون الدولي وتعزيز العلاقة مع ممثلي الأسر.

وكشف الوزير عن  فتح 27 مؤسسة للتكوين معتمدة بين 2015 و2018 وتزايد عدد الخريجين بنسبة %7 خلال نفس الفترة، وارتفاع عدد المنح بنسبة 177% بين 2018 و2019، و إحداث المعهد الوطني لتكوين المديرين والمكونين والأوصياء والبحث في هندسة التكوين بتامسنا والتعميم التدريجي للنظام المندمج لتقييم التكوين المهني الذي انطلقت عمليته الأولى ب 250 مؤسسة تابعة للقطاعين العام والخاص. 

 

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق