• الوزارة والأساتذة المتعاقدين.. سوء الفهم الكبير

الوزارة والأساتذة المتعاقدين.. سوء الفهم الكبير

2019-03-11 08:18:30

كشفت وزارة أمزازي، مضامين النظام الأساسي لأطر الأكاديميات أو "الأساتذة المتعاقدين" ، موضحة حقيقة المغالطات المروجة بغياب الحماية الإجتماعية واختلالات الطرد وغياب الاستقرار الاجتماعي والنفسي والمالي، مؤكدين على أن إنهاء مهام أي إطار متعاقد يأتي بعد فسخ العقد والعزل كعقوبة وعدم الرجوع الى العمل بعد انتهاء فترة التوقيف المؤقت والإعفاء والإحالة على التعاقد، وهو الأمر الذي شددت عليه الفصول من 76 الى 86 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

وأوضحت الوزارة، أن الأساتذة المتعاقدون أو أطر الأكاديميات يتمتعون بالحماية الاجتماعية كباقي موظفي الدولة بمقتضى نصوص عامة وخاصة بالقطاع، حيث يتمتع الاطار المتعاقد بالتغطية ضد أخطار حوادث الشغل والأمراض المهنية ، والإنخراط في نظام التقاعد، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، والانخراط في الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي والانخراط في نظام التغطية الصحية المسير من طرف التعاضدية العامة للتربية الوطنية، والانخراط في مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين.

وأظهرت الوزارة، أجور الأطر والأساتذة المتعاقدين، والأرقام الاستدلالية لجميع الرتب، وبينت أن المتعاقد يبدأ بأجر يصل الى 6 آلاف درهم للوصول الى 8 آلاف درهم، بالنسبية للسلم 10 الحاملين للإجازة، وفيما يخص حاملي الماستر فسجلت المعطيات حصول المتعاقد أو الإطار لأجر عند بداية العمل في حوالي 8 ألاف درهم وصولا الى 15 آالف درهم في الرتبة 13، بعد سنوات من الترقي، حسب الفصل 26 من النظام الأساسي العامن للوظيفة العمومية.

ومكن دخول النظام الأساسي حيز التنفيذ ابتداء من فاتح شتنبر 2018 الماضي، الأكاديميات من انجاز ملحقات عقود جديدة للعمل على إدماج الأساتذة المتعاقدين، المزاولين لمهامهم ضمن الأطر المنصوص عليها في النظام الأساسي والاحتفاظ بأقدميتهم منذ تاريخ توظيفيهم. 

وحول مسطرة التوظيف ، يتضمن التسجيل القبلي يتبعه الاعلان من طرف الاكاديميات ثم ايداع ملفات التشريح حيث يتم التوقيع على الالتزام، يلج بعدها المتباري المباراة ، وبعد النجاح يمر المتباري الى التكوين.

وأوضحت وزارة أمزازي، على أن الإعلان عن اجراء مباراة توظيف الاساتذة بموجب عقود، شدد على أنه لا يخول العقد أي حق للأساتذة المتعاقدين في المطالبة بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، كما كشفت الفقرة الأخيرة من الإلتزام الموقع من طرف المتباري، على عدم المطالبة بالترسيم أو الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، موضحين أن البند الخامس من العقد شدد على أنه لا يخول هذا العقد إدماج في أسلاك الوظيفة العمومية.

وأعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي أن  تبني هذا النمط من التوظيف من طرف الحكومة جاء في إطار إرساء الجهوية المتقدمة من خلال استكمال اللامركزية واللاتمركز في قطاع التربية الوطنية وملاءمة وضعية الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بصفتها مؤسسة عمومية مع مستلزمات القانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيآت أخرى، وكذا تقويتها باعتبارها مؤسسات عمومية تتمتع باستقلالها الإداري والمالي وتتحكم في مواردها البشرية مع تحقيق الاستقلالية الكاملة لها في توفير الكفاءات اللازمة لممارسة فعالة وناجعة في مجال تدبير الشأن التربوي، وذلك على غرار باقي المؤسسات العمومية.

وأكدت الوزارة، على أنه خلال جميع مراحل عملية التوظيف هاته تم إخبار جميع الأطر التي تم توظيفها سواء عن طريق المذكرات المنظمة لهذه العملية أو عن طريق الإعلانات عن فتح باب الترشيحات لاجتياز المباريات أو عند الإعلان عن النتائج النهائية، بجميع البنود المتضمنة في العقود التي وقعها المعنيون بالأمر والتزموا باحترام جميع مقتضياتها بكامل إرادتهم.

وشددت وزارة أمزازي، على أنه حرصا منها على ضمان سيرورة إدارية ومهنية قارة للأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، فقد تم اعتماد نظام أساسي ابتداء من فاتح شتنبر 2018، كأداة أساسية لتدبير المسار المهني والوضعيات الإدارية لموظفي الأكاديميات، ينص على الحقوق والواجبات والضمانات المتعلقة بالتكوين الأساس والمستمر والحماية الاجتماعية والتحفيز على مدار الحياة المهنية، إسوة بباقي الأساتذة الخاضعين للنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية.

و أقر النظام الأساسي للأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ضمانات جديدة لم تكن واردة في المقرر المشترك كتوظيف أطر الأكاديمية على ضوء المناصب المالية المقيدة في ميزانياتها وتدبير المسار المهني والحق في التوقيف المؤقت عن العمل تستفيد منه المرأة الإطار،  إلى جانب إحداث تمثيلية الأطر بمثابة لجان إدارية متساوية الأعضاء مع الاحتفاظ بأقدمية أطر الأكاديمية  المزاولين عند إدماجهم في النظام الأساسي على غرار باقي المؤسسات العمومية.

و أوضحت الوزارة، على أنه من أجل الارتقاء بجودة المنظومة التربوية وضمان الاستقرار والتحفيز اللازمين للأساتذة، يمكن أن يخضع هذا النظام الأساسي لتعديلات كلما دعت الضرورة إلى ذلك، موضحة انه في أفق إقرار مماثلة الوضعية الإدارية  للأساتذة أطر الأكاديميات مع وضعيات باقي أطر هيأة التدريس، يتم توقيع ملحق من طرف الأساتذة مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين طبقا للنظام الأساسي، وذلك بهدف إدماج الأفواج الأولى التي تم توظيفها في ظل مقتضيات المقرر المشترك رقم 7259 المؤرخ في 7 أكتوبر 2016 بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ووزارة الاقتصاد والمالية كما وقع تغييره وتتميمه، وإعادة ترتيب المعنيين بالأمر في الدرجة الثانية (بدلا من الطبقة أ) والرتبة الأولى مع الرقم الاستدلالي المماثل لها : 275 (بدلا من الصف رقم 1)، وذلك في أفق اجتياز امتحان التأهيل المهني الذي يتم من خلاله ترسيمهم في الرتبة الثانية (الرقم الاستدلالي 300) من الدرجة الثانية (السلم 10).

و انعكس توظيف الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين إيجابا على المنظومة التربوية، إذ مكن من تجاوز الصعوبات الناتجة عن عدم كفاية المناصب المالية المحدثة لفائدة الوزارة بموجب القوانين المالية من أجل التوظيف، كما ساهم في التقليص من الأقسام المشتركة بالابتدائي والاكتظاظ وفي تجاوز مشكل الخصاص في الأطر التربوية بمختلف الأسلاك التعليمية والذي كان يطرح عند كل دخول مدرسي. 

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق